• الجمعة 03 ربيع الأول 1438هـ - 02 ديسمبر 2016م

انتخابات للوطن

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 06 أكتوبر 2015

شهدت الإمارات خلال الفترة الماضية، حراكاً عنوانه حب الوطن والتفاعل مع قضاياه كافة، فبمثلما اصطف الجميع خلف القوات المسلحة ورجالها البواسل في معركة الكرامة، والدفاع عن مقدرات وأمن الوطن، كان الاصطفاف والتنادي لإنجاح العرس الانتخابي يفوق حد الوصف، الكل شارك، رجالاً ونساء، شباباً، حتى كبار السن، جاؤوا ليعلنوا جميعهم اهتمامهم بإنجاح هذه التجربة البرلمانية، جاؤوا ليزيدوها ثباتاً ورسوخاً، جاؤوا من أجل أن يظل الوطن دائماً يسابق الزمن ليكون متميزاً وفي المقدمة، جاؤوا من أجل تمكين المجلس الوطني من القيام بدوره، والمساهمة في البناء الوطني، حتى يكون مسانداً للجهاز التنفيذي من أجل أن تظل الإمارات متقدمة، متطورة، ومثالاً وأنموذجاً للرقي والتجربة الديمقراطية الرشيدة.

أمس الأول، تم إعلان نتائج الانتخابات بفوز عشرين من أبناء الإمارات بنصف مقاعد المجلس الوطني، ولسان حالهم جميعاً يقول «ترشحنا من أجل الوطن، من أجل التجربة، ولن نخيب ظن من قدمونا، وسنعمل من أجل المواطن»، والذين لم يحالفهم التوفيق، فقد كانوا أكثر وعياً، وذلك بتهنئتهم الفائزين، وأعلنوا كذلك أنهم سيكونون خير مساند للوطن ولقضايا الوطن، وفي ذلك المنهج العبرة الأولى للتجربة الديمقراطية والبرلمانية.

فالديمقراطية الحرة، أساسها الأوطان أولاً، والإنسان ثانياً، ويجب أن تكون مساهماً في تنمية الأوطان ورقيها، وخدمة الإنسانية، لا أن تكون معول هدم، ومساهماً سلبياً في الدمار والخراب كما نشاهد ونتابع في الكثير من التجارب من حولنا.

مرحلة التمكين السياسي التي أطلقها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، في عام 2005، تؤتي ثمارها اليوم، فقد اكتملت مرحلتها الثالثة، من أجل تأسيس تجربة برلمانية رائدة، همها الإنسان والوطن، همها أن يبقى الإنسان على هذه الأرض سعيداً آمناً مطمئناً، مشاركاً ومساهماً مساهمة إيجابية من أجل أن يبقى الوطن في المقدمة دوماً.

هنيئاً للإمارات نجاح تجربتها البرلمانية، وللفائزين التهاني موصولة، ويجب أن يعلموا أن الجلوس تحت قبة البرلمان يتطلب تحمل المسؤوليات الجسام، وعليهم أن يبقوا متواصلين مع من منحوهم ثقتهم، وللذين لم يفوزوا، نشكر لهم هذه المشاركة العظيمة التي ساهمت مقدراً في إنجاح التجربة البرلمانية، وعليهم أن يكونوا مشاركين في بلورة الأفكار التي تدفع بالوطن للأمام.

وللقيادة الرشيدة كل التهاني كذلك بهذا النجاح، ولها الشكر على إتاحة الفرصة من أجل مواطن مشارك، ومساهم في تنمية الوطن، متحملاً لمسؤولياته.

الجيلي التجاني - أبوظبي

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا