• الثلاثاء 07 ربيع الأول 1438هـ - 06 ديسمبر 2016م

كثيرة المياه عرفت شهرتها بفضل موقعها

بخارى الشريفة.. مدينة محصنة ترتدي ثوب عبق التاريخ

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 01 فبراير 2014

القاهرة (الاتحاد) - بخارى التي تعد اليوم سادسة أكبر مدن جمهورية أوزبكستان كانت في ماضي الأيام، ومنذ نشأتها الأولى كمدينة محصنة نحو عام 500 قبل الميلاد، حاضرة بلاد ما وراء النهر أو آسيا الوسطى بالمصطلح الحديث، وأكثر المدن الواقعة في حوض نهر زرفشان ثراء وازدهارا.

حصلت بخارى عبر التاريخ على أهميتها بفضل موضعها وموقعها معاً فهي مدينة كثيرة المياه بفضل تدفق نهر زرفشان أي ناثر الذهب طيبة المناخ لارتفاعها بأكثر من 200 متر عن سطح البحر أما موقعها على طريق الحرير فقد كان سبباً في أن تجني أرباحاً طائلة من تجارة سلع الشرق الآسيوي وهي في طريق عبورها إلى أوروبا.

الحركة العلمية

ويبدأ تاريخ بخارى في العصر الإسلامي بافتتاحها على يد عبيدالله بن زياد في عام 54 هـ، بعد انتصاره علي جيوش الترك التي وفدت للدفاع عن المدينة تلبية لطلب الخاتون أميرة بخارى، ولكن المدينة خلعت رداء الطاعة غير مرة إلى أن نجح قتيبة بن مسلم الباهلي في عام 94 هـ في إخضاعها بشكل نهائي للحكم الإسلامي.

ويعود هذا النجاح ليـس فقط لانتصاره علي الجموع التي حاولت الدفاع عن بخارى وإنما قبل ذلك وبعده لاتباعه أسلوب المساكنة عندما أجبر كل من أعلن دخوله الإسلام على أن ينزل عن نصف داره ليقيم به عربي مسلم يعلم أهل البيت الصلاة ويراقب تصرفاتهم، وهو ما رضي به أهل بخارى عدا كبارهم الذين غادروا منازلهم وبنوا نحو 700 قصر خارج بخارى عرفت لوقت باسم قصور المجوس.

بيد أن بخارى نالت في الإسلام شرف رعاية الحركة العلمية في أواسط آسيا قاطبة بفضل جهود الأمير الساماني نصر بن أحمد ثم من بعده ولده منصور فازدهرت المساجد بها ونشطت الحركة العلمية حتى باتت المركز العلمي الأكبر للتصنيف في الفقه والآداب باللغة الفارسية الإسلامية. وينسب لنصر بن أحمد تشييده للقلعة التاريخية بها، ثم إنشاء عشرة قصور ضمت الدواوين الخاصة بدولة السامانيين لتصبح بخارى أكثر مدن آسيا عمرانا. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا