• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

تعتمد على التشخيص المبكر

صعوبات تعلم الطفل عقبة قابلة للتجاوز

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 08 يناير 2016

خورشيد حرفوش (القاهرة)

يواجه كثير من الأطفال صعوبات متعددة ومتباينة في التعلم، وهي في مجملها حالات متنوعة واسعة، وقد أثارت تلك المشكلة جدلاً كبيراً حول حقيقة وجوهر صعوبة التعلم، وتصنيفها، فخبراء يرون أن مشكلات القراءة واللغة هي الجوهر والأساس، في حين ذهب البعض إلى أن الصعوبة في الانتباه هي الأساس، وأشار البعض إلى أن «الاضطرابات النفسية» مثل الذاكرة، الإدراك والاستدلال والاسترجاع والتذكر والربط، وغيرها من العمليات العقلية المعتادة، هي الأساس أيضاً.

ويقول سعيد الكومي، أخصائي التأهيل بالمركز القومي لذوي القدرات الخاصة إن هناك شبه اتفاق على أن صعوبات التعلم، تتضمن صعوبات التعلم النمائية، وصعوبات التعلم الأكاديمية وهي التي يواجهها الأطفال في المستويات المدرسية المختلفة، فصعوبات التعلم النمائية، وفيها يعاني ويعجز الطفل عن تعويضها من خلال وظائف أخرى عندئذ تكون لديه صعوبة في تعلم الكتابة أو التهجئة أو إجراء العمليات الحسابية إذا أنه حتى يتعلم الطفل كتابة اسمه فلا بد أن يطور كثيراً من المهارات الضرورية في الإدراك، والتناسق الحركي، وتناسق حركة العين واليد، والتسلسل. وتنقسم صعوبات التعلم النمائية إلى صعوبات: أولية مثل الذاكرة والانتباه والإدراك. ويضيف «أما صعوبات التعلم النمائية الثانوية فتتمثل في التفكير واللغة الشفهية. ومن جانب آخر تتمثل الصعوبات الأكاديمية في الصعوبات الخاصة بالقراءة. والصعوبات الخاصة بالكتابة. والصعوبات الخاصة بالإملاء والتعبير التحريري. والصعوبات الخاصة بالحساب».

أهمية الدعم

يقول الكومي: «يظهر الطفل قدرة كامنة على التعلم، ولكنه يفشل في ذلك بعد تقديم التعليم المدرس الملائم له. فإذا كان الطفل مصاباً بإعاقات التعلُّم، فيمكن تحقيق حاجاته التعليمية في المدارس التقليدية مع توفير مزيد من الرعاية فيها، أو في مدارس الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصَّة».

ويضيف أن تأمين الدعم والرعاية المناسبين للأطفال في المدارس يعتمد على معرفة احتياجاتهم، فليس كلُّ طفل من ذوي الاحتياجات الخاصة لديه إعاقة في التعلُّم، ولكنَّ جميع الأطفال المصابين بإعاقات التعلُّم لديهم حاجات تعليمية خاصَّة. وحيث يجري تشخيصُ بعض إعاقات التعلُّم عند الولادة، في حين يجري تشخيصُ بعضها الآخر لاحقاً في أثناء الحياة. معظم تلك الإعاقات يظهر جلياً بعمر الثالثة. وتختلف الاحتياجاتُ التعليمية الخاصَّة من طفل لآخر، وذلك حسب نوع الإعاقة ومدى خطورتها. إذا شعر الوالدان بالقلق بشأن تطوُّر مستوى ولدهم في الروضة أو المدرسة، فينبغي عليهم التحدُّث إلى مدرس الطفل أو خبير الاحتياجات التعليمية الخاصة، موضحاً أنه يمكن أن يمضي خبيرُ الاحتياجات التعليمية الخاصة بعضَ الوقت مع الطفل ليحدد ما هو نوع الدعم الإضافي الذي يحتاج إليه، فعلى سبيل المثال، قد يجد أنَّ الطفل بحاجة إلى تغيير طريقة التعليم أو وجود المزيد من البالغين معه في الصف.

تكامل ومتابعة

يقول الكومي إن التواصل المتين مع مدرسة الطفل سيساعده على تلقِّي الدعم الذي يحتاج إليه. ويجب أن يتابع الوالدان باستمرار عملية تعليم ولدهم، والترتيب للقاءات منتظمة مع مدرسته تتأكَّد من خلالها من اهتمام الوالدين بطفلهما ومتابعتهما لدروسه. ويجب أن يقومَ الوالدان بإطلاع المدرسة على ما يجري في المنزل بخصوص ولدهما، فيقومان بإخبارها عن أولوياته وكيف يتصرَّف في المنزل، وبذلك يمكن للمدرسة أن تبني شيئاً على تلك المعلومات. فهناك بعض الأشياء التي يمكن القيام بها في المنزل لمساعدة الطفل، مثلاً: أن يكون التواصل مع الطفل واضحاً جداً والحديث إليه وجهاً لوجه، مع إعطائه التعليمات في جملة قصيرة بدلاً من استخدام عدة جمل لنقل جميع التعليمات دفعة واحدة. أي أن الأسلوب السليم في التعامل مع صعوبات التعلم لدى الأطفال عامة يكمن في التشخيص والتدخل المبكر، وتفهم الوالدين للمشكلة، وإخضاعهم لبرنامج تعليمي خاص، والتعاون التام بين المدرسة والأسرة.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا