• السبت 04 ربيع الأول 1438هـ - 03 ديسمبر 2016م

افتتح القمة العالمية للاقتصاد الإسلامي وكرم الفائزين بجائزتها

محمد بن راشد: الاقتصاد الإسلامي ضمانة أكيدة لعدم تشكل الأزمات

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 06 أكتوبر 2015

مصطفى عبدالعظيم (دبي) أكد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، أن الاقتصاد الإسلامي ليس وسيلة لعلاج الأزمات فحسب، بل هو الضمانة الأكيدة لعدم تشكل الأزمات من جديد. جاء ذلك، خلال افتتاح سموه أمس القمة العالمية للاقتصاد الإسلامي في دورتها الثانية والتي حملت عنوان «دعم الابتكار، استحداث للفرص» بحضور أكثر من 2000 شخصية من صانعي القرار وقادة الأعمال من جميع أنحاء العالم الإسلامي وخارجه. وأضاف سموه أن منظومة الاقتصاد الإسلامي التي نرعاها ونطورها اليوم هي تعبير عن جميع القيم الإسلامية التي تنشر العدالة والرحمة والمساواة في الأرض وهي أداتنا الحكيمة في تجفيف منابع التطرف والتعصب عبر تحقيق التنمية والارتقاء بالمستوى الثقافي والوجداني للبشر». وقال صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم «نريد للعالم أن يكون أفضل ليس بمقاييس الماضي بل بالمقاييس التي نريدها وهي مقاييس التطور والتقدم كما لم نعرفها من قبل، فالاقتصاد الإسلامي ليس وسيلة لإنتاج السلع ونمو الثروات فحسب بل هو حاضنة لإنتاج القيم والأخلاق التي تحقق رفعة الإنسان وتطور الشعوب، ولا أظن أننا بحاجة لبذل جهد كبير في إقناع العالم بجدوى الاقتصاد الإسلامي لأنه وبكل بساطة بات يشكل ضرورة موضوعية ملحة للخروج من الأزمة الاقتصادية المتواصلة حتى اللحظة». وأكد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم أن القمة تخط مساراً صحيحاً لإحداث تغيير جوهري في الخارطة الاقتصادية على مستوى العالم، مشدداً على أن استدامة الإنجازات المبدعة تقاس بحجم مساحات فعلها وتأثيرها. وقال سموه «عندما فكرنا في إطلاق مبادرة دبي عاصمة الاقتصاد الإسلامي وضعنا نصب أعيننا أن تكون هذه المبادرة إسهاما منا في صناعة منظومة اقتصادية مستدامة تفرض نفسها بما تحمله من ميزات على خريطة الاقتصاد العالمي». وأضاف سموه «إن منظومة الاقتصاد الإسلامي هي منظومة تتناغم فيها الأخلاق مع الإبداع في العمل والالتزام العالي بغايات التنمية الحقيقية لتعطي نتائجها بحجم آمال وتطلعات كافة شعوب الأرض مهما اختلفت الساحات أو العوامل والظروف». تكريم الفائزين إلى ذلك كرم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم الفائزين ضمن «جائزة الاقتصاد الإسلامي» وهي إحدى المبادرات التي ينظمها سنوياً مركز دبي لتطوير الاقتصاد الإسلامي بالتعاون مع «غرفة دبي» و«تومسون رويترز» وشمل الفائزون 8 شركات وشخصيات في الفئات الثماني للجائزة إضافة إلى جائزة الإنجاز مدى الحياة والتكريم الخاص. كما زار سموه المعرض المقام على هامش أعمال القمة حيث اطلع على أجنحة عدد من الشركات والمؤسسات المالية الإسلامية المشاركة وتعرف على جانب مما تقدمه من حلول وخيارات متنوعة تواكب التطور العالمي في مجال الخدمات المالية. حضر افتتاح القمة العالمية للاقتصاد الإسلامي سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم رئيس هيئة دبي للطيران الرئيس الأعلى لمجموعة طيران الإمارات وعدد من أصحاب المعالي الوزراء ومديري الدوائر المحلية. واعتبر معالي محمد عبدالله القرقاوي رئيس مجلس إدارة مركز دبي لتطوير الاقتصاد الإسلامي أن القمة العالمية للاقتصاد الإسلامي «ستنقل العالم إلى مرحلة اقتصادية جديدة تشكل فيها الاستثمارات الإسلامية العصب الحيوي للنشاط الاقتصادي العالمي». ونوه بدور دولة الإمارات الرائد في تطوير مسيرة الاقتصاد الإسلامي التي تترجم رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي والتي ارتقت بهذه المنظومة الاقتصادية إلى العالمية لأنها تملك كل مقومات البقاء والتفوق لإحداث تغيير حقيقي وجوهري في الخريطة الاقتصادية العالمية. وقال معالي القرقاوي «خلال السنوات القليلة الماضية استطعنا الانتقال من مرحلة الدراسة والتمهيد إلى مرحلة التفاعل العالمي مع قطاعات الاقتصاد الإسلامي من المنتجات الحلال إلى الصيرفة والتمويل الإسلامي مروراً بكافة الركائز والقطاعات التي تلاقي رواجاً عالمياً وطلباً متزايداً كل يوم». النمو السريعوأضاف معاليه «إن هذا التنامي السريع للاقتصاد الإسلامي كماً ونوعاً هو خير دليل على صوابية الرؤية ودقة التوقيت وعلمية الطرح الذي شكل بوصلة مسيرتنا في تطوير هذه المنظومة الاقتصادية». وخلال الجلسة الافتتاحية للقمة والتي ناقشت تفعيل النمو الاقتصادي الوطني من خلال فرص الاقتصاد الإسلامي، ألقى معالي سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد كلمة قال فيها «لقد أصبحت مزايا الاقتصاد الإسلامي واضحة للعالم بأسره عندما انهار النظام المالي التقليدي في العام 2008 وتسبب في اندلاع الأزمة المالية العالمية وبقيت الأصول الإسلامية والأصول في منأى عن التأثر الكبير الذي أصاب النظام الاقتصادي التقليدي ما شجع كبرى المراكز المالية في العالم إلى النظر باهتمام بالغ إلى منظومة الاقتصاد الإسلامي. التوجهات الاستثمارية الصحيحةوأضاف معالي المنصوري أن القمة العالمية للاقتصاد الإسلامي التي تنظمها دبي تشكل اليوم منصة لإرساء الدعائم الأساسية للتوجهات الاستثمارية الصحيحة وللابتكار في الاقتصاد الإسلامي من أجل تحقيق مستقبل أكثر استدامة تديره وتحكمه منظومة تشريعية وأخلاقية متكاملة تضمن النمو والازدهار في العالم». وأشار معاليه إلى أن دولة الإمارات العربية المتحدة أثبتت نجاحها في استقطاب الاستثمارات الإسلامية وشكلت دبي نموذجاً مثالياً لقيادة مسيرة نمو الاقتصاد الإسلامي من خلال تطويرها لقطاعات مختلفة على رأسها التمويل الإسلامي حيث تبوأت المركز الأول عالميا في إدراج الصكوك كما تفوقت في عقد الشراكات التجارية التي ارتقت بقطاع الحلال بمجالاته كافة وانسجاما مع إطلاق عام 2015 عام الابتكار في الإمارات فإن القمة العالمية للاقتصاد الإسلامي تمثل حاضنة الابتكار في الاقتصاد الإسلامي. من جانبه، قال عيسى كاظم أمين عام مركز دبي لتطوير الاقتصاد الإسلامي «لقد أثبت الاقتصاد الإسلامي حضوره كرافد أساسي للاقتصاد العالمي وسيواصل بالتأكيد دعمه هذا في السنوات العشر المقبلة». وأضاف انه وعلى الرغم من المفاهيم السائدة التي تحصر الاقتصاد الإسلامي في قطاعي التمويل الإسلامي والأغذية الحلال تواصل هذه المنظومة نموها وتطورها لتبلور فرص أعمال جديدة تلبي الطلب المتنامي على المنتجات والخدمات المتوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية، مشيراً إلى أن الاقتصاد الإسلامي يمتلك كل المقومات ليتجاوز الحدود الجغرافية والثقافية والدينية وليجذب مختلف الثقافات والإثنيات إلى قيمه وآلياته ومفاهيمه الاقتصادية ومنتجاته المتميزة. وأوضح أن «الفضل يعود اليوم في تطور الاقتصاد الإسلامي وإنجازاته إلى الرؤية والأهداف التي يلتزم بها رواد هذا القطاع، لكن ذلك لا يعني أن المستقبل ليس محفوفا بالتحديات التي قد تؤخر انتشار الاقتصاد الإسلامي محليا وإقليميا وعالميا، ولعل أبرز هذه التحديات التي تواجه الدول الإسلامية اليوم في مسيرة تطويرها لمنظومة الاقتصاد الإسلامي هو توحيد المعايير وتطوير منظومة تشريعية متكاملة إضافة إلى ابتكار برامج التدريب والتأهيل لبناء جيل جديد من المهارات والكفاءات». وقد تضمن اليوم الأول من القمة التي ينظمها على مدار يومين مركز دبي لتطوير الاقتصاد الإسلامي بالتعاون مع غرفة تجارة وصناعة دبي وتومسون رويترز تحت عنوان «دعم الابتكار، استحداث للفرص» جلسة رئيسية على هيئة مناظرة بين الرؤساء التنفيذيين حول مدى الارتباط بين قطاعات الاقتصاد الإسلامي والتمويل الإسلامي فيما عقدت جلسات متوازية حملت العناوين: «التمويل الإسلامي: استراتيجيات التعاون والتقارب على المستوى العالمي» و«الاقتصاد الإسلامي: الاستفادة من الفرص الديموغرافية» و«الاقتصاد الإسلامي: الاستثمارات في قطاع الأغذية والسفر» و«التمويل الإسلامي: نمو الأوقاف».

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل تعقد ان أسعار المدارس الخاصة مبالغ فيها؟

نعم
لا