• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

محاربة الإرهاب في استراليا غرست بذور التشدد!

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 05 أكتوبر 2015

(رويترز)

قال خبراء إن تركيز الحكومة الأسترالية على الأمن الوطني والحرب على الإرهاب لمعالجة التطرف بدلا من التلاحم الاجتماعي واحتواء كل الأطياف ساهم في خلق بيئة أتاحت ظهور شبان مسلمين متشددين بأعداد أكبر من المتوقع. وتبذل السلطات في استراليا جهودا للتصدي لزيادة عنف الشبان في سن المراهقة داخل البلاد، وفي الوقت نفسه لمنع من يحاولون السفر إلى سوريا للقتال في صفوف المتطرفين.

ويمثل مقتل محاسب يعمل بالشرطة في سيدني يوم الجمعة على يدي صبي من أصل عراقي كردي أحدث حلقة في سلسلة هجمات مرتبطة بالتطرف. وقد أطلقت الشرطة النار على الجاني فرهاد خليل محمد جبار (15 عاما) وقتلته في موقع الجريمة. وقال جريج بارتون رئيس رئيس وحدة السياسات الإسلامية العالمية بمعهد ألفريد ديكن عن نشاط المتطرفين في استراليا «نحن نبذل جهودا فوق طاقتنا».

ورغم أن عدد السكان يبلغ 24 مليون نسمة، اثنان في المئة منهم فقط مسلمون، وكذلك المسافة الجغرافية الشاسعة التي تفصل بين استراليا والشرق الأوسط، إلا أن اتجاه شبان مسلمين في سن المراهقة للعنف في بلد اشتهر بالاستقرار الاجتماعي أمر محير.

وقالت آن علي الأستاذ المساعد بجامعة كيرتن إن تركيز الحكومة على التعامل مع قضايا الأمن الوطني واستخدام أساليب الشرطة مسألة حساسة. وأضافت «الكثير من الدول ينظر للأمر في الأساس على أنه قضية اجتماعية لها أبعاد تتعلق بالأمن الوطني ولذلك فالجهود الأولية تتركز في بناء مرونة المجتمعات والعمل مع التجمعات السكانية لا بالتعامل مع سلطات إنفاذ القانون».

وكانت آن علي قد حذرت السلطات قبل 8 سنوات من أن الأطفال المسلمين في سن صغيرة مثل السادسة تظهر عليهم علامات على عدم الرضا والانفصال عن المجتمع الأوسع. وأضافت أن هؤلاء الأطفال المسلمين ينشؤون في بيوت وأحياء يدور فيها الحديث بشكل مفرط عن الحرب على الإرهاب ويشعر فيها أباؤهم بوطأة ضغوط المجتمع ووسائل الإعلام. وقالت إن الخطاب السياسي في استراليا وتشريعات مكافحة الإرهاب التي وصفتها بأنها أقسى التشريعات عقوبة وأشملها في الدول الغربية كان لها دور في ذلك.

 
... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا