• السبت 04 ربيع الأول 1438هـ - 03 ديسمبر 2016م

تميز مستدام

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 05 أكتوبر 2015

أعطني وطناً أجنحتُه قادةٌ يحلّقونَ به في سماءِ الشّموخ والرّيادة ولا يعرفون المستحيل، أمنحك تميّزاً مستداماً يتربّعُ في أعلى مراتبِ التنافسيّةِ العالميّة، تلك هي المعادلةُ الإماراتيّةُ في أسمى صورها، ولأنَّ صناعةَ النجاحاتِ لا تخرجُ من التّمنّياتِ والتطلّعاتِ، بل تولدُ ويشتدُّ عودها في ميادين العملِ الدؤُوبِ والسعيِ الحثيثِ لترجمةِ رؤى التطويرِ والتحسينِ وبلوغ الغايات، فقد جاءَ ميلادُ «الهيئةِ الاتحاديّةِ للتنافسيّةِ والإحصاءِ» مؤخَّراً ليُبرهنَ على أنّ الإمارات حسَمت خياراتِها التنافسيّةِ في الارتقاءِ إلى المركزِ الأوّلِ عالميّاً بحلولِ عام 2021م.

وبالنّظرِ إلى تعريفِ التنافسيّةِ في كونِها ارتباطاً وثيقاً بين تحسينِ القدرات الاقتصاديّةِ وأثرها في تحقيقِ مستوياتٍ معيشيّةٍ تتّسمُ بالرَّخاءِ والرَّفاهِ بشكلٍ مستدامٍ، نجدُ أنَّ إنشاءَ الهيئةِ جاءَ استكمالاً لخطواتٍ استباقيّةٍ وجهودٍ مستدامةٍ تميَّزت بالتكامليّةِ والرؤيةِ الثّاقبةِ لتعزيزِ القدراتِ المؤسسيّةِ للدّولة، ومن يتابعُ رحلةَ الإمارات نحو التنافسيّةِ العالميّةِ يدركُ حجمَ الجهودِ التي يبذلُها قادةٌ استثنائيون يتحلُّون بصدقِ اليقينِ وقوّة الإرادة وعزمٍ لا يلين، ويحظَون بشعبٍ عاشقٍ لترابِ الوطن، يناطحُ بطموحه السّحابَ ولا يضعُ حدوداً لتطلّعاته رغمَ التحدِّيات.

ففي عام 2009م تمَّ تأسيسُ مجلسِ الإمارات للتنافسيّةِ ليضعَ الدولةَ على خريطةِ دولِ العالمِ الأكثر تنافسيّة، وامتدّت شراكاتُ المجلسِ الوليدِ آنذاك ليتعاونَ مع كافّةِ إمارات الدَّولةِ من خلالِ مراكز ومكاتب تنافسيّة، مثل مكتب رأس الخيمة للتنافسيّة، ومكتب أبوظبي للتنافسيّة الذي تمَّ تأسيسه عام 2011م لدعمِ أهدافِ رؤية أبوظبي 2030م، بعدَ إجراءِ دراسات مستفيضة لأكثر من 30 مكتباً للتنافسيّةِ حولَ العالمِ، ليصبحَ أحدَ ممكّنات النّجاح في دولةِ الإمارات، ولم يبدأ المكتب في أبوظبي من حيث انتهى الآخرون، ولكنّهُ بدأَ من حيث يفكرُ أن ينتهيَ إليه الآخرون، وذلك هو سرُّ الرّيادةِ الإماراتيّةِ المتفرّدة. واليوم يأتي ميلادُ «الهيئةِ الاتّحاديّةِ» في عام 2015م لتكونَ البوتقةَ الاتّحاديّةَ التي تنصهرُ فيها جهودُ شركاءِ الوطن كافَّةِ من المجالس التنفيذيّة على مستوى إمارات الدّولة ممثَّلةً في هذه الهيئةِ التي ستكونُ أحدَ أهمِّ محرّكات الدّولة للوصولِ إلى الرؤيةِ الرياديّةِ والرَّقمِ الأوّل.

ولأنَّهُ لا صوتَ يعلو فوقَ صوتِ النتائج الباهرة، فقد أثمرت تلك الجهود على مدارِ رحلةِ الصدارةِ في التنافسيّةِ العالميّةِ حتى حينه عن تحقيق ثمارٍ يانعة، فقد احتلَّت الإماراتُ المركزَ السابع عشر عالميّاً وفقاً لتقريرِ المنتدى الاقتصاديّ العالميّ «2015 - 2016م»، والذي أشارَ إلى تصدّرِ الدّولةِ المراتبَ الخمسةِ الأولى في 27 مؤشِّراً عالميّاً للتنافسيّة، حيث تبوّأت الإمارات المركزَ الأوّلَ عالميّاً في مؤشّرِ «جودة الطّرق»، والمركز الثّاني عالميّاً في مؤشِّرَي «جودة المطارات والنّقل الجوّي»، و«جودة البنية التحتيّة المتكاملة»، كما تصدّرت المركز الثالث في مؤشِّرات «جودة الموانئ والنقل البحريّ»، و«قدرة الدولة على استقطاب المواهب»، وقفزت من المرتبةِ الثامنةِ عشرةِ إلى المرتبةِ التاسعةِ عالميّاً في مؤشّر «توصيل الإنترنت إلى المدارس.

عماد الدين حسين

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا