• الثلاثاء 04 جمادى الآخرة 1439هـ - 20 فبراير 2018م

سلفيون يحرقون ضريحين صوفيين جديدين

رئيس وزراء تونس يعلن اليوم تعديلاً وزارياً في حكومته

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 26 يناير 2013

تونس (ا ف ب) - أفادت الحكومة في بيان بأن رئيس الوزراء التونسي حماد الجبالي سيعلن اليوم السبت نتيجة مشاورات طويلة حول تعديل حكومي تطالب به الطبقة السياسية بعد سلسلة من الأزمات، وأفاد البيان بأن الجبالي الذي ينتمي إلى حركة النهضة ويقود الحكومة منذ سنة تقريبا سيدلي بتصريح للصحافة، حول «نتائج المشاورات مع الأطراف السياسية بشأن التحوير الوزاري بعد ظهر السبت بقصر الضيافة بقرطاج».

وتحدثت حركة النهضة لأول مرة عن تعديل وزاري «وشيك» في يوليو الماضي لتوسيع الائتلاف الذي يشمل، فضلا عن حركة النهضة، حزبين علمانيين من وسط اليسار التكتل والمؤتمر من أجل الجمهورية لكن المفاوضات تعثرت بسبب رفض الإسلاميين التخلي عن الوزارات السيادية.

وتسارعت المشاورات دون أن تثمر إثر تفاقم أزمة اجتماعية في نوفمبر وديسمبر وتحولها إلى مواجهات دامت خمسة أيام في سليانة (جنوب غرب العاصمة) سقط فيها 300 جريح. ودعا الرئيس المنصف المرزوقي الذي ينتمي إلى المؤتمر من أجل الجمهورية إلى تشكيل «حكومة مصغرة وفعالة».

من جهة ثانية، أفاد شهود ووسائل إعلام محلية أن ضريحين صوفيين جديدين أحرقا أمس الأول في تونس، بينما يتصاعد منذ أشهر عدة هذا النوع من الهجمات التي توجه فيها أصابع الاتهام إلى الحركة السلفية. وردا على أسئلة وكالة فرانس برس أفاد شهود بأن ضريح سيدي علي بن سالم أحرق في منطقة قابس (جنوب غرب).

وقال مسؤول في الشرطة رفض كشف هويته إن «النيران دمرت الضريح بالكامل». وأحرق ضريح سيدي أحمد الغوث أيضا وتعرض قبره للتدنيس، كما ذكرت وكالة أنباء تونس أفريقيا التي لم توضح حجم الأضرار.

ولم تتحدث السلطات عن أي فرضية بينما يتهم ممثلو الصوفية التونسية الحركات المتشددة بتدمير هذه المقامات بصورة منهجية. وكانت منظمة صوفية في تونس أعلنت الأربعاء أن أحد أضرحتها أحرق ليل الثلاثاء الأربعاء متهمة «متشددين أجانب» بالتخطيط لتدمير الأضرحة التي تم تخريب 35 منها خلال ثمانية أشهر. وأحرق مجهولون مقام الولي الصالح سيدي أحمد الورفلي بمدينة أكودا بولاية سوسة (140 كلم جنوب تونس) بإلقاء زجاجات حارقة ليل الثلاثاء الأربعاء. وقال مازن الشريف نائب رئيس اتحاد الطرق الصوفية في تونس في مؤتمر صحفي إن «الذين يقفون وراء هذه الهجمات على الزوايا متشددون». وأضاف «إنها البداية، لأنهم سيهدمون بعد ذلك المواقع الأثرية (الرومانية) في قرطاج والجم ودوقة وسيرغمون الرجال على الالتحاء والنساء على لبس النقاب»، معتبرا أن «لديهم استراتيجية لتغيير البلاد».

وأكد اتحاد الطرق الصوفية في تونس أن المتشددين يمولون من الخارج هجمات أنصارهم التونسيين في الداخل، وكذلك الموالين لنظام الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي. وأحرقت زاوية سيد أحمد الورفلي بعد عشرة أيام على إحراق ضريح سيدي بو سعيد، ولي المدينة الواقعة شمال تونس والتي تعتبر من أفضل الوجهات السياحية في البلاد. ودعا الاتحاد في بيان الحكومة التي تقودها حركة النهضة إلى «تحمل مسؤولياتهم» ووقف هذه الهجمات.