• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

السمنة بيت الداء

بالفيديو.. بدانة الأطفال ظاهرة تحتاج إلى تدخل سريع

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 05 أكتوبر 2015

الدكتور علي هنداوي، استشاري الأطفال، في أبوظبي، يوضح أن الطفل يعد سميناً عندما يتجاوز الوزنَ الطبيعي لسنِّه وجنسه وطوله، ومن الطبيعي أن سمنة الأطفال تعرضهم لمخاطر الإصابة بمشكلات صحية مبكرة وعديدة، منها ارتفاع الكوليسترول وزيادة ضغط الدم والسكري لأن الأطفالَ يتمكَنون من الوصول بسهولة إلى أطعمة غير صحِّية مثل الأطعمة السريعة والسكاكر، والمشروبات الغازية وجميعها في متناول الأطفال في الوقت الذي لا يمارسون فيه أي نوع من النشاط البدني، ويقضون معظم أوقاتهم أمام التلفزيون أو ممارسة ألعاب الفيديو أو ألعاب وبرامج الهواتف المحمولة المتاحة لهم، لكن لا يجب اعتبار كل طفل زائد الوزن مصاباً بالسِّمنَة بالضرورة، فيمكن أن يكون هناك أطفال يتمتَّعون بأجسام أكبر من المعدل المألوف لأعمارهم، كما يحتوي جسم الطفل كمِّيات مختلفة من الدُّهون خلال المراحل المختلفة من نموه، ويستطيع الطبيبُ تقديمَ المساعدة من أجل تحديد ما إذا كان وزن الطفل يمثل خطراً على صحته من عدمه. يجري هذا من خلال حساب مؤشِّر كتلة الجسم لدى الطفل ويحدد هذا المؤشِّر ما إذا كان الطفل زائد الوزن بالنسبة لسنه وطوله. ويمكن للطبيب أن يستخدمَ مخطَّط النمو من أجل المقارنة بين الطفل وبقية الأطفال الذين هم من عمره وجنسه. ولا يأخذ مؤشِّرُ كتلة الجسم في الحسبان ما إذا كان الجسم يتمتع بكتلة عضلية كبيرة. ومن السهل على الطبيب أن يحدِّدَ دورَ هذه العوامل كلها عندما يدرس ما إذا كان وزن الطفل الزائد يدعو إلى القلق. وإذا كان اللجوءُ إلى برنامج لتخفيف الوزن أمراً ضرورياً، فمن الأفضل أن تشترك العائلة كلها في ممارسة العادات الصحِّية السليمة حتى لا يشعرَ الطفل أنَّه يتعرض لمعاملة خاصة. المشاكل الصحية يقول الدكتور هنداوي: «يعتبر الطفلُ مصاباً بالسمنة عندما يكون مؤشر كتلة الجسم لديه أكثر من 95 نقطة مئوية، وهذا يعني أنَّ وزن الطفل أكثر من وزن 95 % من بقية الأطفال الذين هم من جنسه وعمره، والسِمنَةَ تعرِّض الطفل لمخاطر الإصابة بمشكلات صحية من قبيل ارتفاع الكوليسترول وزيادة ضغط الدم والسُّكَّري. وقد كانت هذه الأمراض قاصرة على الكبار فيما سبق. كما أن زيادة الوزن يمكن أن تؤدِّي أيضاً إلى الاكتئاب، والإحساس بعدم رضا الطفل عن نفسه، فسهولة حصول الطفل على الأطعمة غير الصحية، إضافة إلى تناقص مقدار نشاطه الجسدي، أمور تساهم في زيادة سِمنَة الطفل باستمرار، وتعتمد معالجةُ السِّمنَة لدى الأطفال على سن الطفل وعلى وجود حالات صحية خاصة لديه أو عدم وجود هذه الحالات. وتشمل المعالجةُ إدخالَ تغييرات على نمط الحياة عادة، بحيث يجري الاهتمامُ بالأكل الصحي وبزيادة النشاط الجسدي. وفي بعض الحالات، يمكن اللجوء إلى الأدوية أو إلى جراحة إنقاص الوزن من أجل معالجة السمنة الزائدة لدى الأطفال». وتلفت الدكتورة دنا خورشيد أخصائية التغذية في أبوظبي إلى أنه أحياناً تتم معالجةُ السمنَة عند الأطفال من خلال استخدام أدوية أو إجراء جراحة لإنقاص الوزن، لكن هذه الحالات غير شائعة. وتشتمل معالجةُ الأطفال تحت سن السابعة على تنظيم الوزن عادة، وليس إنقاص الوزن، وهذا يسمح للطفل بالمحافظة على وزنه أثناء ازدياد طوله، وخلال فترة من الوقت، يؤدي ذلك إلى انخفاض مؤشِّر كتلة الجسم ليصبح ضمن الحدود الطبيعية. والطبيب يمكن أن يوصي بإنقاص الوزن، يجري العملُ عادة على إنقاص وزن الأطفال المصابين بالسِّمنَة إذا كانوا في سن السابعة أو أكبر من ذلك، ويجب أن يكونَ تخفيض الوزن بطيئاً، وعلى نحو منتظم. ويكون معدل إنقاص الوزن نصف كيلو جرام في الأسبوع أو في الشهر، وذلك تبعاً لصحَّة الطفل، كما تجري معالجةُ السِّمنَة أحياناً من خلال استخدام أدوية لإنقاص الوزن، وقد يصف الطبيبُ للطفل الذي يتجاوز اثني عشر عاماً من العمر أدوية تمنع امتصاصَ الشحوم في الأمعاء، ويفضل بالطبع عدم استعمال أدوية لإنقاص وزن الأطفال، كما تجري أحياناً معالجةُ الأطفال المصابين بزيادة مستوى الكوليسترول باستخدام بعض الأدوية، لكن آثارها الجانبية على المدى البعيد غير معروفة. ولا بدَّ من سؤال الطبيب عن المخاطر المحتملة. يمكن في بعض الأحيان أن يكونَ إجراء جراحة لتخفيض الوزن خياراً ممكناً من أجل الأطفال المصابين بالسِّمنَة في سنٍّ معيَّنة. الثقافة الغذائية وتؤكد الدكتورة نورا عليان، أخصائية التغذية والحمية الغذائية في أحد مستشفيات أبوظبي الخاصة ، أهمية الثقافة الغذائية للأسرة ضمن المجتمع، وارتباطها بنمط حياة الوالدين والطفل نفسه، لأنه نتاج طبيعي للبيئة التي ينمو ويكبر فيها، كما أن الوقاية الناجحة من سِمنَة الأطفال، أو معالجة هذه السِّمنَة، أمر ممكن من خلال إدخال تغييرات معيَّنة على نمط الحياة للطفل والأسرة معاً، وتحسين النظام الغذائي للطفل ودفعه إلى ممارسة الرياضة، كما يلعب الوالدان دوراً كبيراً في تكوين عادات الطفل. وهما يستطيعان أن يضربا للطفل مثالاً في الأكل الصحِّي الجيد وفي ممارسة النشاط الجسدي. وهذا يعني مساعدة الطفل في المحافظة على الوزن الصحي. ومن الممكن تشجيع عادات الأكل الصحي من خلال تقديم مزيد من الفاكهة والخضار، وجعلها من أساسيات مكونات مطبخ الأسرة، والتقليل من المشروبات الغازية والأطعمة ذات السعرات الحرارية الزائدة، إضافةً إلى الأطعمة الخفيفة ذات المحتوى المرتفع من الدُّهون. ومن الممكن أيضاً أن تكونَ ممارسة النشاط الرياضي أمراً مفيداً حتى يتغلَّبَ الطفل على السمنَة أو زيادة الوزن. خورشيد حرفوش (القاهرة) قد لا يعير البعض سمنة الأطفال وبدانتهم اهتماما لأنهم لا يزالون في مقتبل العمر، وربما يكون ذلك عن عدم إدراك للمخاطر التي تتعلق بكثير من المشكلات الصحية المحتملة في وقت لاحق من حياة الطفل، والمشكلة الأهم أنه لا يسهل على كثيرين من الآباء والأمهات أو غيرهم من غير المتخصصين، أن يعرفوا متى يكون الطفل سميناً؟ ومتى يكون زائد الوزن فحسب؟ والأمر هنا يخضع للتشخيص الطبي الدقيق.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتعرض ابنك للتنمر المدرسي؟ وهل أجاد الأخصائي الاجتماعي التصرف؟

نعم
لا
لم يتعرض