• السبت غرة رمضان 1438هـ - 27 مايو 2017م

عبر جماليات فن الصورة

«أوديسة الفضاء».. إمعان الخيال في تقصي الأسئلة الوجودية العميقة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 31 يناير 2014

محمد وردي (دبي) - عرضت «ندوة الثقافة والعلوم» مساء أمس الأول فيلم «أوديسة الفضاء 2001»، من كلاسيكيات الخيال العلمي في السينما الهوليوودية، للمخرج ستانلي كوبريك، الذي حاز جائزة «الأوسكار» عن المؤثرات الصوتية، عام 1968.

يقوم الفيلم على فكرة البحث العلمي لاستكشاف الفضاء، في محاولة للإجابة على التساؤلات، التي لاتنفك تتردد عن وجود عوالم أخرى، لها مخلوقاتها وكائناتها، تزورنا أحياناً بأطباق طائرة، ويشاع أنها متقدمة ومتطورة، إلى مدى يفوق الحداثة الإنسانية على كوكب الأرض.

ومن خلال هذه المغامرة، التي تمزج بين الخيال والعلم، يدس المخرج مجموعة من الأفكار الفلسفية، تتناول نظريات الارتقاء والنشوء، والتناسخ أو الاستنساخ، والتحولات في مسيرة الإنسان، وما إلى ذلك من مقولات غير محققة علمياً بالمعنى القطعي، ومازالت تشغل العلماء والباحثين والفلاسفة على حد سواء.

بدء الخليقة

للحديث عن العرض، يمكن تقطيعه إلى ثلاث محطات أومراحل، في المرحلة الأولى، التي تدوم حوالي نصف ساعة، يكون العرض صامتاً، ويستهله المخرج بمشاهد عن كوكب الأرض وبدء الخليقة، بحيث تبدو السهول والجبال جرداء حيناً وجليدية في أحيان أخرى، وتنفتح الصورة على فصيلة من قرود الشمبانزي، وفصيلة أخرى من الحيوانات قريبة من الخنازير البرية، ويسعى المخرج لعرض أشكال من الصراع على القوت والغذاء بين الفصيلتين، بعدها يتطور المشهد، إلى الصراع بين القردة ذاتها، حيث يأتي قطيع (أوقبيلة) من الشمبانزي لتطرد القبيلة الأخرى، وتزيحها عن السيطرة على الماء.

ويختم المخرج هذه المرحلة بتطور الصراع بين قطيعي الشمبانزي حيث تكتشف القبيلة المطرودة السلاح، أو أدوات القتال، من خلال عظمة ساق إحدى الحيوانات الهالكة، كان أحد القرود يحاول أكلها، فيصطدم بصلابتها، فراح يكسر بواسطتها بقية عظام الجثة، ويستنتج أنه يمكن الاستقواء بها على القبيلة الأخرى، وهكذا يتسلح الجميع بالعظام وينقضون على القبيلة المنافسة، التي حرمتهم من الماء، فيقتلون أحد أفرادها، ويستعيدون السيطرة على البحيرة، بعد هرب الآخرين. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا