• السبت 04 ربيع الأول 1438هـ - 03 ديسمبر 2016م

السمنة بيت الداء

الوراثة والبيئة والغذاء والحالة النفسية أهم أسـباب البدانــة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 04 أكتوبر 2015

من منطلق مسؤوليتنا الإعلامية تجاه التعامل وقضايا الوطن. تطلق «الاتحاد» مبادرات التوعية الشهرية، وتتفاعل من خلالها مع مختلف القضايا والموضوعات التي تهم الناس في حياتهم العامة بمختلف مستوياتها ومجالاتها. نتناول هذا الشهر قضية السمنة وزيادة الوزن على اعتبار أن حالة الوعي الاجتماعي التي نتوخاها هي الحصيلة المثمرة للإدراك العميق للواقع الذي نعيشه والمستقبل الذي ننتظره.

خورشيد حرفوش (القاهرة)

الحلقة الأولى

العلماء تعرفوا إلى جينات عديدة تسهم في حدوث السمنة، إلا أن العوامل البيئية «الاجتماعية، ونمط الحياة»، من أهم أسباب السمنة المفرطة، ومسؤولة كثيراً عن زيادة الوزن، والجزء الأكبر من المشكلة يعود إلى التوافر السهل والمتاح للأطعمة «المرتفعة السعرات الحرارية»، مع غياب الممارسات الرياضية المنتظمة، إلى جانب انتشار الوظائف الخاملة التي تشكل جانباً آخر نتيجة التقدم التكنولوجي، والتأثيرات الاجتماعية الشاملة، وصناعة الأغذية، والمكان الذي يعيش فيه الناس، كما تساهم في ذلك أيضاً أنماط الحياة الشخصية، والضغوط المتزايدة، وقلة النوم، وكل هذا يمكن أن يسبب تخريباً في توازن النظام الداخلي للجسم، وفي زيادة الوزن.

فالطاقة التي يستمدها الجسم من الأكل، يستهلكها الجسم بشكل طبيعي، وهي: طاقه أساسية تقارب ثُلثي الطاقة التي يستهلكها الجسم يومياً، ويحتاج إليها لنشاطه اليومي غير الإرادي، مثل دقات القلب والتنفس والهضم، وغيرها، وطاقة النشاط والحركة التي يستخدمها الجسم في حياته اليومية كالمشي والسباحة والحركة وأي نشاط بصفة عامة، ثم طاقة للحفاظ على حرارة الجسم، وهي ثابتة في التغيرات المناخية. وإذا كان الجو بارداً يحتاج الجسم إلى زيادة في استهلاك الطاقة لزيادة حرارة الجسم.

فما يتناوله الفرد يومياً، ومقدار التمرينات والأنشطة التي يقوم بها تتأثر بالتالي بمجموعة من العوامل المتشابكة. منها العوامل الشخصية، وتشمل السنّ والجنس والعِرق، وأيضاً المسائل النفسية، وكيفية التفاعل عاطفياً مع الأشخاص الآخرين ومع الضغوط المحيطة. ثم المؤثرات المجتمعية، مثل الأسرة والمدرسة ومكان العمل والأصدقاء، وأيضاً أين يذهب الشخص كي يحصل على الرعاية الطبية، وهل يستطيع ممارسة النشاط البدني خارج المنزل، أم لا؟ ومن أين يحصل على الطعام؟ كذلك المؤثرات الاجتماعية الأخرى «الثقافة الصحية والغذائية» السائدة في المجتمع، وتشمل دور الحكومة، والصحة العامة، والثقافة، والتسوق، وتصميم المجتمع، ونطاق الصناعات، والطعام والمشروبات والنشاط البدني والترفيه. وأخيراً، العادات والقيم الاجتماعية، التي ترتبط بالثقافة الصحية، مثل التعريفات الثقافية للرشاقة والجمال، والجسم المثالي. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتعرض ابنك للتنمر المدرسي؟ وهل أجاد الأخصائي الاجتماعي التصرف؟

نعم
لا
لم يتعرض