• السبت 04 ربيع الأول 1438هـ - 03 ديسمبر 2016م

بوتين اعتبر أن ظهور «الفوضى» بدأ عقب غزو العراق وحل جيشه، وبعد تدخل الغرب بصورة «غير شرعية» في ليبيا وإطاحة نظام القذافي

بوتين موبخاً الغرب: مسؤولون عن عنف الشرق الأوسط

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 04 أكتوبر 2015

اتهم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، يوم الاثنين الماضي، الغرب بأنه السبب في خلق الاضطرابات في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، من خلال فكرة في غير محلها لفرض الديمقراطية، وقال إن الغرب يرتكب «خطأ فادحاً» برفضه التعاون مع الرئيس السوري بشار الأسد في مواجهة تنظيم «داعش» وغيره من المنظمات الإرهابية.

وفي خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، عقب الكلمة التي ألقاها نظيره الأميركي باراك أوباما، أكد بوتين أنه على الرغم من أن الناس في المنطقة أرادوا التغيير بشكل واضح وهم يستحقونه، فإن «تصدير الثورات، وهذه المرة تسمى بالثورات الديمقراطية»، أسفر عن «العنف والكوارث الاجتماعية» بدلا من «انتصار الديمقراطية». ثم قال: «لا يسعني إلا أن أسأل هؤلاء: من الذي فرض هذا الوضع؟ هل تدركون الآن ماذا فعلتم؟». لم يشر بوتين في خطابه إلى الولايات المتحدة، لكن من الواضح أنه كان موجهاً لها. وقال الرئيس الروسي إن «السياسات التي تستند على الغرور والإيمان بقدرة المرء على الإفلات من العقاب لم يتم التخلي عنها». واعتبر بوتين أن ظهور «الفوضى» التي يؤججها الإرهاب بدأ بعد أن تم حل الجيش العراقي الذي يشكل الآن جوهر تنظيم «داعش» في كل من العراق وسوريا، «وذلك بعد الغزو الأميركي هناك» وبعد أن تدخل الغرب بصورة «غير شرعية» في ليبيا في حملة القصف التي أدت للإطاحة بالديكتاتور معمر القذافي.

وجاءت تصريحات بوتين فيما تتحدى روسيا بشكل مباشر الجيش الأميركي والهيمنة الدبلوماسية الأميركية في المنطقة، وكذلك الحملة الجوية لقوات التحالف بقيادة الولايات المتحدة ضد تنظيم «داعش» في سوريا والعراق. وخلال الشهر الماضي، قام بوتين بتوسيع إمدادات روسيا من السلاح للرئيس الأسد، مع نشر الدبابات والطائرات الروسية. وفي الأسبوع الماضي، أعلنت روسيا والعراق أنهما بصدد إقامة تحالف مناهض للمتشددين، ليشمل إيران وسوريا.

وكان معظم خطاب بوتين يبدو وكأنه يضع ملاحظاته قبل الاجتماع المقرر عقده مع الرئيس أوباما في وقت لاحق، والذي ذكر مسؤولون أميركيون أنهم يأملون أن يوضح الرئيس الروسي خلاله نواياه في كل من العراق وسوريا.

وكان المسؤولون الأميركيون حريصين على عدم استبعاد إقامة نوع ما من التعاون مع روسيا، مع القول بأن الأسد ينبغي أن يترك السلطة في نهاية الأمر. بيد أن كلا من إدارة أوباما والقادة الأوروبيين أشاروا في الأيام الأخيرة إلى أن رحيل الأسد يمكن أن يكون في نهاية المفاوضات السياسية بدلا من أن يكون في بدايتها.

وحالياً، كما أصر بوتين، «لا أحد غير قوات الأسد يقاتل بحق تنظيم داعش»، وإنه سيكون «خطأً جسيماً أن نرفض التعاون مع الحكومة السورية وقواتها المسلحة». وأضاف أن نهج روسيا «الصادق والصريح كان يتم استخدامه كذريعة لاتهامها بأن لديها طموحات للتمدد، كما لو كانوا من يقولون ذلك ليس لديهم طموحات على الإطلاق». واستطرد قائلا: «لم يعد بإمكاننا تحمل الوضع الحالي في العالم». ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا