• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م

بنوك طرحت معدل فائدة يقل 1% عن قروض المركبات الكبيرة

10% النمو المتوقع لتمويلات السيارات الاقتصادية

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 04 أكتوبر 2015

حسام عبد النبي (دبي) تشهد تمويلات البنوك للسيارات الاقتصادية في استهلاك الوقود، زيادة بنسبة 10% خلال الأشهر المقبلة، مع بدء طرح موديلات العام الجديد، وتوجه وكلاء السيارات في الدولة إلى طرح موديلات تتميز بالقوة في الأداء مع الكفاءة في استهلاك الوقود، بحسب مصرفيين، أكدوا أن بنوك محلية طرحت خلال الأيام الماضية عروضاً خاصة لتمويل شراء السيارات الاقتصادية في استهلاك الوقود بمعدل فائدة أقل بنسبة 1% مقارنة مع قروض السيارات العادية. وأوضح المصرفيون، أن التوجه نحو الاقتراض من أجل شراء تلك السيارات لا يعني الرغبة في شراء سيارة صغيرة أو بقيمة منخفضة وإنما يعني تحول العملاء من السيارات الأكثر استهلاكاً للوقود إلى الموديلات ذات التكنولوجيا الأحدث من أجل ترشيد استهلاك الطاقة. وأشاروا إلى أن زيادة الطلب على السيارات الأكثر كفاءة في استخدام الوقود أدى إلى تراجع الطلب على السيارات المستعملة خصوصاً تلك التي تستهلك كميات كبيرة من الوقود، لافتين إلى أن الانخفاض النسبي في تمويلات وقروض شراء السيارات الأكثر رفاهية والمرتفعة الثمن، جعل البنوك تسعى لزيادة إيراداتها عبر تقديم خدمات إضافية مثل التأمين على السيارات الممولة من أجل الحصول على نسبة من قيمة التأمين من خلال اتفاقيات خاصة مع عدد من شركات التأمين العاملة في الدولة. ووفقاً لبيانات صادرة عن المصرف المركزي فإن قيمة القروض والتمويلات الممنوحة من البنوك العاملة بالدولة زادت في نهاية شهر أغسطس الماضي عن قيمة الودائع بنحو 33,3 مليار درهم. وأشارت البيانات إلى أن الودائع المصرفية سجلت بنهاية الشهر الماضي 1,43 تريليون درهم مقابل قروض قيمتها 1,464 تريليون درهم، منوهة بأن البنوك العاملة بالإمارات ضخت 17,4 مليار درهم قروضا شخصية جديدة خلال ال 5 أشهر الأولى من عام 2015، ليرتفع رصيدها الإجمالي إلى 317,2 مليار درهم بنهاية مايو الماضي. توجه عام وتفصيلاً أكد يوسف السويدي، رئيس الفروع والمبيعات في بنك دبي التجاري، أنه بمراجعة قروض السيارات التي وفرها البنك خلال الشهور الماضية يتضح أن هناك توجها نحو السيارات الاقتصادية في استهلاك الوقود، موضحاً أن ذلك التوجه لا يعني الرغبة في الاقتراض من أجل شراء سيارة صغيرة أو بقيمة منخفضة وإنما يعني تحول العملاء من السيارات الأكثر استهلاكاً للوقود إلى الموديلات ذات التكنولوجيا الأحدث من أجل ترشيد استهلاك الوقود. وقال إنه تلاحظ أيضاً انخفاض الرغبة في تمويل السيارات الأكثر رفاهية وذات السعة اللترية الكبيرة خصوصاً مع توجه وكلاء السيارات في الدولة إلى طرح موديلات تتميز بالقوة في الأداء مع كفاءة استهلاك الوقود، متوقعاً أن تشهد تمويلات السيارات الاقتصادية في استهلاك الوقود زيادة بنسبة 10% خلال الشهور الثلاثة المقبلة لاسيما مع بدء طرح موديلات العام الجديد. وأشار إلى أن البنوك حاولت زيادة إيراداتها من تمويلات السيارات بعد تراجع الإقبال نسبياً على السيارات الأكثر رفاهية والمرتفعة الثمن، من خلال طرح خدمات إضافية تمثل قيمة مضافة للعميل المقترض ومنها خدمة التأمين على السيارة، منوهاً بأن البنوك تحصل على نسبة من شركات التأمين عن كل عملية تأمين لسيارة يتم تمويلها من قبل البنك. وذكر أن زيادة الطلب على السيارات الأكثر كفاءة في استخدام الوقود أدى إلى تراجع الطلب على السيارات المستعملة خصوصاً تلك التي تستهلك كميات كبيرة من الوقود، لافتاً إلى أن التوفير في استهلاك الوقود بنسبة تصل إلى 30% أصبح السمة الرئيسة في السيارات التي يتم تمويلها من قبل البنوك في الشهور الأخيرة. وفيما يخص العروض على تمويل السيارات الصديقة للبيئة، أفاد السويدي، بأن سعر الفائدة على تمويلات السيارات بشكل عام يعد منخفضاً حيث تقل النسبة عن 3% حالياً في غير أوقات العروض الرمضانية. وقال إن البنوك قدمت تسهيلات في اشتراطات الإقراض من أجل التيسير على الفئات الأقل دخلاً ومنحهم الفرصة لشراء سيارة صغيرة حيث تم تخفيض الحد الأدنى المطلوب للراتب إلى 5 آلاف درهم مع الالتزام بالضوابط المحددة من قبل المصرف المركزي بالا تتجاوز نسبة أقساط القروض المختلفة 50% من الراتب، فضلاً عن إلزام العميل بسداد دفعة مقدمة بنسبة 20% من ثمن السيارة. تخفيض الفائدة ومن جهته قال راجيف كاكار، العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لشركة «دنيا للتمويل»، إن الشركة توفر قرضاً لامتلاك السيارات الصديقة للبيئة، بمعدل فائدة أقل بنسبة 1% مقارنة مع قروض السيارات العادية، مضيفاً أن الهدف من هذا القرض هو توفير الدعم المادي اللازم لتحفيز العملاء على شراء السيارات الصديقة للبيئة والعمل أيضاً على خفض حجم الانبعاثات الضارة المتزايدة في المنطقة. وحدد كاكار، نوعية السيارات التي يمكن شراؤها من خلال القرض، بالسيارات الأكثر كفاءة في استهلاك الوقود والصديقة للبيئة، مؤكداً أن توفير مثل هذه الحلول المصرفية الجديدة يعكس التزام الشركة بتحقيق الاستدامة وتبني الممارسات التي تعزز من مسؤولياتها الاجتماعية، إضافة إلى التركيز على إحداث التغييرات الإيجابية في حياة العملاء والمجتمع. زيادة الوعي ومن جانبه، توقع هشام حمود، الرئيس التنفيذي للعمليات في مصرف عجمان، أن تشهد تمويلات البنوك للسيارات الاقتصادية زيادة بنسبة 10% خلال الأعوام المقبلة مع طرح موديلات جديدة أكثر كفاءة في استهلاك الوقود ومع زيادة الوعي بأهمية توفير استهلاك الوقود من حيث الحفاظ على البيئة كأولوية أولى وكذا من أجل ترشيد النفقات، مؤكداً أن الوعي بأهمية اختيار السيارات الأكثر كفاءة في استهلاك الوقود سيزداد من عام إلى عام خصوصاً بعد تحرير أسعار الوقود في الإمارات. وقال إن الوقت الحالي لم يشهد زيادة كبيرة في عدد تمويلات السيارات الاقتصادية نتيجة لعدم وجود العدد الكافي من الموديلات صديقة البيئة وكذا لأن وكلاء السيارات لم ينظموا حملات ترويجية لتلك النوعية من السيارات مثلها مثل السيارات العادية فضلاً عن أن غالبية عملاء البنوك ما زالوا يفضلون اقتناء السيارات من العلامات التجارية ومن النوعيات التي تعودوا عليها بغض النظر عن الانتباه إلى كفاءة استهلاك الوقود، موضحاً أن السيارات الاقتصادية لا تعني السيارات رخيصة الثمن وإنما تعني السيارات الحديثة التكنولوجيا والتي توفر الوقود. وفيما يخص تأثير السيارات الاقتصادية على الرغبة في شراء السيارات المستعملة، أفاد حمود، بأن سوق السيارات المستعملة سيحافظ على استقراره وستكون الزيادة المتوقعة في تمويلات السيارات الاقتصادية على حساب تمويلات السيارات الجديدة. وذكر أن التوجه الجديد في سوق تمويلات السيارات في المصارف الإسلامية هو منح العملاء سعر ربح تفضيليا يقل عن 2% مع بناء علاقة مستمرة مع المصرف عبر تضمين التمويل حصول العميل على بطاقة ائتمان وفتح حساب في المصرف، منوهاً بأن أسعار الفائدة أو نسبة الربح تعد متقاربة بشكل كبير في البنوك المختلفة ولذا فإن جودة الخدمات المصرفية والاستجابة لمتطلبات العملاء يجب أن تكون الأولوية في اختيار المصرف الذي يتم التعامل معه بعيداً عن البحث عن تخفيض ضئيل في سعر الفائدة الذي يعد منخفضاً في الأساس حالياً بسبب زيادة المنافسة في القطاع المصرفي. عروض الوكالات والبنوك لاستقطاب العملاء دبي (الاتحاد) أعلن وكلاء سيارات في الدولة عن عروض ترويجية لسيارات الركوب الصغيرة بهدف استقطاب شريحة العملاء من متوسطي الدخل الذين يتطلعون إلى اقتناء سيارات موفرة للوقود عقب قرار تحرير أسعار الوقود في الإمارات، وبعد رصد زيادة ملحوظة في عدد الاستفسارات الواردة إلى مراكز الاتصال وفروع المبيعات حول أسعار تلك السيارات. وتوقع وكلاء السيارات زيادة الطلب على السيارات الصغيرة التي تتراوح سعتها اللترية من «1600 سي سي» إلى «1800 سي سي» بنسبة 20% خلال النصف الثاني من العام الجاري بعد صدور قرار تحرير أسعار الوقود، مؤكدين أنهم يعدون حالياً عددا من العروض الترويجية على فئة السيارات الصغيرة خصوصاً بعد طرح موديلات العام الجديد. من جانبها، توفر شركة اتش اس بي سي الشرق الأوسط للتمويل المحدودة، تمويلاً تقليدياً للمركبات الشخصية (كافة أنواع السيارات، الصالون والدفع الرباعي، والدراجات النارية) حتى 918 ألف درهم بمعدل فائدة يبدأ من 2,49% سنوياً وفترة سداد تصل إلى 60 شهراً من دون تحويل راتب إلزامي. وتتيح الشركة إمكانية الحصول على حساب جار من بنك اتش اس بي سي، من دون حد أدنى من الرصيد طوال مدة قرض السيارة، مع أسعار تأمين تنافسية والتمتع بخصم 10% على إجمالي قيمة القسط عند شراء التأمين عبر الإنترنت. ووفقاً لرصد معدل الفائدة في البنوك المختلفة فإن أقل معدل فائدة على تمويلات السيارات في الوقت الحالي هو 2,25%، في حين أن أعلى معدل هو 3,99%، كما أن الحد الأدنى للراتب المطلوب هو 5 آلاف درهم ولكن بعض البنوك (بنك دبي الإسلامي) خفضت الحد المطلوب إلى 3 آلاف درهم فقط، في حين رفعت بنوك أخرى المبلغ إلى 7 آلاف درهم. الإقبال خلال الربع الأخير من العام الحالي دبي (الاتحاد) قالت لينا يحيى، رئيس قروض السيارات في «راك بنك» و»راك بنك أمل» إنه على الرغم من أننا لم نر الكثير من الطلب حتى الآن على تمويل السيارات الأقل استهلاكاً للوقود، ولكن نتوقع أن يتبدل هذا الأمر وأن نشهد إقبالاي من عملائنا على هذا النوع من التمويل في الربع الأخير من العام الحالي وفي العام 2016، مؤكدة أن «راك بنك» يوفر عملية سريعة ومريحة للحصول على حلول التمويل التقليدي للسيارات وكذلك المتوافق مع الشريعة الإسلامية من «أمل». وأشارت إلى أن البنك يطبق معايير الإقراض نفسها لتمويل السيارات العادية وتلك الأقل استهلاكاً للوقود على حد سواء، منوهة بأن حلول تمويل السيارات تمتاز بمتطلبات مرنة من حيث أهلية العملاء الذين يمكنهم الحصول على التمويل، وهي متاحة للعملاء الذين يعملون لحسابهم أو براتب شهري، وكذلك للشركات المهتمة بشراء المركبات التجارية، كما يشمل التمويل كلاً من السيارات الجديدة والمستعملة. طرح موديلات جديدة يزيد الطلب على القروض دبي (الاتحاد) قال أحمد محمد المرزوقي، مدير عام الخدمات المصرفية للأفراد في بنك الإمارات دبي الوطني، إن هناك رغبة من قبل عملاء البنوك في شراء السيارات الاقتصادية في استهلاك الوقود، ولكن لا يمكن القول إن ذلك يمثل توجهاً عاماً نظراً لأن وكالات السيارات لم تطرح العدد الكافي من الموديلات وكذا لم تروج للسيارات الموفرة للوقود بالشكل الذي يحفز العملاء على اقتنائها، مشيراً إلى أن عدم وجود العدد الكافي أيضاً من محطات الوقود التي تمون السيارات التي تعمل بالغاز الطبيعي حَجم من رغبة العملاء في الحصول على قروض لشراء تلك النوعية من السيارات. وأكد أن طرح موديلات العام الجديد من السيارات الاقتصادية خلال الفترة المقبلة، ربما يزيد الإقبال على تلك السيارات ومن ثم تتحفز البنوك لطرح عروض خاصة لتمويل تلك السيارات، موضحاً أن انخفاض أسعار الفائدة حالياً (والتي تتراوح ما بين 2,5% إلى 3%) يجعل شراء سيارة جديدة أمر يسير بغض النظر عن ارتفاع أو انخفاض قيمتها. وذكر المرزوقي، أنه فيما يخص السيارات المستعملة فإن البنك يمول السيارات المستعملة التي لا تزيد سنة الصنع على 5 سنوات ماضية، ولكن يمكن تمويل شراء سيارات أكثر عمراً بحسب حالة السيارة وتقديم تقرير فني يفيد بصلاحيتها، منبهاً إلى أن سعر الفائدة على قروض السيارات المستعملة يكون أعلى قليلا حيث يتراوح ما بين 3,5% إلى 4% بحسب دراسة العميل ذاته من حيث جهة العمل والراتب وغير ذلك.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل تعقد ان أسعار المدارس الخاصة مبالغ فيها؟

نعم
لا