• الاثنين 29 ربيع الأول 1439هـ - 18 ديسمبر 2017م
  06:46    مصدر بريطاني: سيارة حاولت اقتحام قاعدة "ميلدنهال" الأمريكية     

التمويل الإسلامي كمدخل لتنمية مستدامة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 04 أكتوبر 2015

حسين القمزي *

يحق للعالم أن يتساءل، لماذا بعد كل هذا الضخ من السيولة المالية في الأسواق من خلال القروض والتمويل والاستثمارات في الفترة التي سبقت الأزمة المالية الأخيرة، لم يأت بنتيجة غير تشكّل الأزمة وتفاقمها، وزيادة نسبة الفقر والبطالة وحالة اللااستقرار التي تشهدها المجتمعات في بلدان مختلفة من العالم.

وكأن هذا العالم كان يستثمر جاهداً في انتاج أسباب أزماته وفقره!

إن الإجابة الشافية العميقة والعلمية على هذا التساؤل، لا شك ستؤسس لمسيرة جديدة للاقتصاد العالمي تؤدي الى الخروج من تداعيات الأزمات، ومعالجة آثارها بشكل جذري.

إن مدخل الإجابة يكون بتوضيح الفرق ما بين الكم والكيف، أي ليس المهم كمية المال المتداولة في الأسواق بقدر أهمية الكيفية التي توظف فيها هذه الأموال، بل قد يكون ضخ السيولة العالي في الأسواق بالكيفية غير المضمونة وللأهداف غير المناسبة لتحقيق دورة مال صحية وحقيقية من حيث تأثيراتها التنموية، سبباً أكبر في تسريع الأزمات من ضخ سيولة بمقدار أقل.

فقد أدى التركيز على تحقيق أرباح سريعة ووقتية من قبل البنوك والممولين الى تقليص حجم السيولة في القطاعات الإنتاجية الصناعية منها والزراعية، وتركيزها في أسواق الأسهم والمضاربات والإتجار بالعملات وعمليات الإقراض عالية المخاطر، فالبنوك التقليدية تعلم أنها ستبيع مخاطر هذه القروض من خلال بيع سندات الدين للمستثمرين وترحيل المخاطر خارج نظامها المالي، لكن هذا الشكل من إدارة المخاطر لا يوفر حلولا جذرية للمشكلات التي تعاني منها الأسواق بل يزيد في تفاقمها، مما أحدث خللاً في دور ووظيفة المال تجلى في ضعف القطاعات الإنتاجية الرئيسية.

ومن ثم تفاقم هذا الضعف الى مستوى الضعف العام في أداء الأسواق، وبالتالي تأثرت سلباً مقدرة الشركات والأفراد على الإيفاء بمستحقاتهم للبنوك. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا