• الجمعة 03 ربيع الأول 1438هـ - 02 ديسمبر 2016م

مقالة رأي، بقلم طيب الريسالأمين العام لمؤسسة الأوقاف وشؤون القصر

رأس المال الاجتماعي والمفاهيم الغائبة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 04 أكتوبر 2015

طيب الريس *

رأس المال الاجتماعي والمفاهيم الغائبة تعتبر تجربة الاقتصاد الإسلامي، في بدايات نشوء الدولة الإسلامية، من التجارب التاريخية الرائدة في تحقيق التنمية الاجتماعية والاقتصادية بالاعتماد على الفئات الاجتماعية الفاعلة في صناعة هذه التنمية وحمايتها، وهو ما صار يعرف في الاقتصاد الحديث برأس المال الاجتماعي.

فمنذ أن أرست الدولة الإسلامية قواعدها كدولة مؤسسات منظمة ومتناغمة في العمل، شرعت بتوظيف مال الوقف وتوزيعه على كافة القطاعات المستهدفة لتمتين ركائز المجتمع وتنمية طاقاته الإنتاجية عبر تأهيل الحرفيين والصناعيين وتوفير المناخات للعمل.

ومن أجل رفد هذا العمل برأس المال الاجتماعي، باشرت في بناء دور العلم والمكتبات وتشجيع الاختراعات في مجال الصناعة والزراعة.

فكان أن تناغمت النهضة الاقتصادية بأخرى اجتماعية، لترسم هذه التجربة خطوط النظرية الاقتصادية الإسلامية في تحقيق التنمية الاجتماعية.

ورغم مرور 1430 عاماً على التجربة الإسلامية، لا يزال الاختلاف قائماً بين الباحثين وذوي الاختصاص في وضع توصيف متكامل لمفهوم رأس المال الاجتماعي وعلاقته بالتنمية الشاملة.

هذا الاختلاف يعد انعكاساً لتباين الرؤى ووجهات النظر والغايات التي تأسست عليها المدارس الاقتصادية والاجتماعية خلال سنوات الألفية الثانية، وهي الألفية التي شهدت حربين عالميتين تخللهما أزمة مالية قاتلة، تفاقمت وتفجرت في أوخر عشرينيات القرن الماضي، وهي الأزمة التي اتفق على تسميتها بالركود الكبير والتي تركت أثراً عميقاً على الواقع الاجتماعي في كافة بقاع الأرض. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل تعقد ان أسعار المدارس الخاصة مبالغ فيها؟

نعم
لا