• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م

شددت على وحدة تراب اليمن واستقلاله السياسي في الاجتماع الوزاري التنسيقي لمنظمة التعاون الإسلامي

الإمارات: تأخير حل قضية فلسطين المهدد الرئيسي لاستقرار المنطقة

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 03 أكتوبر 2015

نيويورك (وام) أكدت دولة الإمارات أن التأخير في حل القضية الفلسطينية وفقاً لقرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية هو المتسبب الرئيسي في التهديدات التي تمر بها منطقة الشرق الأوسط. جاء ذلك خلال البيان الذي أدلى به معالي عبدالله بن محمد سعيد غباش وزير دولة أمام الاجتماع الوزاري التنسيقي لمنظمة التعاون الإسلامي الذي عقد أمس بمقر الأمم المتحدة بنيويورك على هامش انعقاد الدورة الـ 70 للجمعية العامة. واعتبر معالي عبدالله غباش خلال البيان أن استمرار الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية وعدم إيجاد التسوية العادلة للقضية الفلسطينية التي تفضي لإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة ذات سيادة على خطوط الرابع من يونيو عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية وفقا لقرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية من الأسباب الجوهرية التي تهدد أمن واستقرار المنطقة وتتيح المجال للجماعات المتطرفة لاستغلال الأوضاع الإنسانية الخطيرة والتأثير على الشباب المحبط وجره لتنفيذ أجنداتها التدميرية. وشدد معاليه على أهمية تركيز عمل منظمة التعاون الإسلامي على توحيد الجهود الدولية والإقليمية لوقف الجرائم البشعة التي ترتكبها المنظمات الإرهابية وتجفيف منابع تمويلها.. معربا عن قناعته بأن منظمة التعاون الإسلامي لا يجب أن تكون فقط في مقدمة الداعمين للجهود الدولية لمحاربة الإرهاب وإنما أيضا الجهة الفاعلة التي يتعين عليها أن تقوم بدور نشط في توحيد الجهود الدولية الرامية إلى تطبيق إستراتيجية الأمم المتحدة الشاملة لمكافحة الإرهاب والتطرف وحشد القوى اللازمة للقضاء النهائي على هاتين الآفتين، وتطرق للجهود والإجراءات التي تقوم بها الإمارات في إطار التحالف الدولي لمحاربة تنظيم داعش بما في ذلك إنشاء مركز «صواب» الذي يعد شكلا واحدا من أشكال تطبيق تلك القرارات. وجدد موقف الإمارات المؤكد على ضرورة العمل المتواصل والجاد لضمان صون وحدة تراب اليمن واستقلاله السياسي.. مشددا على أهمية امتثال المتمردين الحوثيين في تنفيذ كل القرارات الدولية ذات الصلة وفي مقدمتها القرار 2216 الذي يطالبها بسحب قواتها وميليشياتها من كل المدن اليمنية وتسليم الأسلحة الثقيلة إلى السلطة الشرعية وعدم إعاقة عمليات الإغاثة الإنسانية والإبقاء على القنوات الرئيسية عبر الموانئ والمطارات لدعم الجهود الإنسانية هناك والقبول بالمرجعيات السياسية المعتمدة دوليا. وأعرب معاليه عن دعم الإمارات الكامل لمخرجات الحوار الوطني لإنهاء الأزمة اليمنية تحت رعاية فخامة الرئيس عبدربه منصور هادي.. مؤكدا في الوقت ذاته على دعم الإمارات لجهود المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى اليمن إسماعيل ولد الشيخ أحمد الرامية إلى تنفيذ القرار 2216 والتوصل إلى حل سياسي للأزمة اليمنية. وأكد أن دولة الإمارات ملتزمة في مواصلة تقديم كل أشكال الدعم والمساعدة للشعب اليمني الشقيق بما فيها المساعدات الإنسانية والغوثية للتخفيف من معاناة الشعب اليمني ومساعدات الدعم التنموي المخصصة لإعادة بناء مؤسسات الدولة لتمكينها من تحقيق الأمن والاستقرار والنماء في ربوع اليمن الشقيق، ونوه إلى أن هيئة الهلال الأحمر الإماراتي استطاعت أن تجمع ما يزيد على 500 مليون درهم خلال حملة شعبية تحت راية «عونك يا يمن» هذا غير الموارد الحكومية الأخرى الموجهة لعون اليمن.. وقال «إن المبادرات المتواصلة التي تتبناها الإمارات قيادة وحكومة وشعبا تجاه الأشقاء في اليمن تجسد إيمانها التام بأن الوقوف إلى جانب اليمن ليس خيارا بل هو ضرورة لا غنى عنها وهو الأمر الذي يعد من ركائز السياسة الخارجية الإماراتية». كما تطرق معالي الوزير غباش إلى الأزمة في ليبيا معربا عن بالغ قلق دولة الإمارات إزاء استمرار تفاقم الأزمة السياسية في ليبيا وانتشار خطر التطرف والإرهاب على الساحة الليبية وشدد على أهمية تكثيف الجهود نحو دعم الحكومة الشرعية الليبية والمساهمة في إعادة بناء مؤسسات الدولة الليبية بما في ذلك دعم المؤسسة العسكرية التي تسعى لبناء جيش وطني قوي قادر على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ليبيا ودحر الجماعات الإرهابية. وأعرب عن دعم دولة الإمارات لمساعي مبعوث الأمم المتحدة إلى ليبيا برناردينو ليون الرامية للتوصل إلى حل سياسي للأزمة الليبية وحث على الإسراع في تنفيذ خطة المبعوث الأممي تجنبا لسيناريوهات الفراغ المؤسسي واستمرار الفوضى. وحول الأزمة في سوريا فقد جدد معالي الوزير غباش موقف الإمارات الداعي إلى إنهاء الأزمة بالشكل الذي يلبي تطلعات وطموحات الشعب السوري الشقيق على أساس انتقال سياسي وفقا لبيان جنيف. ونوه إلى أنه وفي مواجهة مأساة الشعب السوري واشتداد معاناة اللاجئين فإن دولة الإمارات العربية المتحدة لم تتوان عن تقديم الدعم لأبناء الشعب السوري منذ عام 2011 مشيرا إلى أنها استقبلت أكثر من 100 ألف سوري من كل الفئات المكونة للشعب السوري ليرتفع عدد السوريين في الدولة إلى 250 ألف مواطن سوري. وكشف أن دولة الإمارات تنفذ برامج مساعدات للاجئين السوريين في الأردن ولبنان والعراق وتركيا فضلا عن إنشائها لصندوق للإعمار بالمشاركة مع ألمانيا.. مؤكدا أن دولة الإمارات لن تتوانى قط عن بذل الجهود الدبلوماسية الحثيثة للتوصل إلى حل سياسي للأزمة السورية حسب المرجعيات الدولية ووفقا لتطلعات الشعب السوري. واختتم معالي عبدالله بن محمد سعيد غباش بيانه مشجعاً الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي على الاهتمام بأبرز مسائل حقوق الإنسان وتمكين المرأة والنهوض بأوضاعها ومحاربة الاتجار بالبشر وإيلاء أهمية خاصة لتزايد ظاهرة حملات تشويه الدين الإسلامي وتدنيس المقدسات الإسلامية.

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا