• الثلاثاء 07 ربيع الأول 1438هـ - 06 ديسمبر 2016م

انتقاماً جماعياً من مدنيين متهمين بموالاة المعارضة في دمشق وحماة

«هيومن رايتس»: نظام الأسد سوى بالأرض آلاف المباني «عقاباً» للسكان

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 31 يناير 2014

بيروت، نيويورك (وكالات) - اتهمت منظمة «هيومن رايتس ووتش» نظام الرئيس السوري بشار الأسد «بمعاقبة» السكان بواسطة تسوية آلاف المباني بالأرض في 7 مناطق سكنية بدمشق وحماة دون هدف عسكري واضح سوى تهمة تواجد مقاتلين من المعارضة كانوا قد فروا بالفعل، مطالبة مجلس الأمن الدولي باحالة هذه القضية إلى المحكمة الجنائية الدولية. ورأى الائتلاف المعارض أن التقرير الذي يحمل عنوان «التسوية بالأرض: عمليات الهدم غير المشروع لأحياء سكنية في سوريا في 2012-2013» ونشر أمس، «يثبت تورط النظام بمعاقبة المدنيين بشكل ممنهج وجماعي».

ونشرت المنظمة ومقرها نيويورك صوراً بالقمر الصناعي قبل وبعد عمليات الهدم وأرفقتها بشهادة شهود في تقرير على موقعها على الإنترنت. وقالت إن النظام الحاكم هدم عمداً ودون وجه حق، آلاف المباني السكنية في يوليو 2012 وتقدر أن إجمالي المساحة المبنية التي دمرت يبلغ 360 فداناً وأن الكثير من المباني كانت عمارات سكنية يصل ارتفاع بعضها إلى 8 طوابق. وذكرت أن الأحياء التي شهدت أعمال الهدم هي مشاع الأربعين ووادي الجوز في حماة والقابون والتضامن وبرزة ومطار المزة العسكري وحران العواميد في دمشق وبالقرب منها.

ويوثق التقرير «7 حالات لعمليات هدم واسعة النطاق بالمتفجرات والجرافات وانتهاك هذه العمليات لقوانين الحرب، حيث إنها لم تكن تخدم أي غرض عسكري ضروري وبدت وكأنها تعاقب السكان المدنيين عن قصد، أو تسببت في أضرار كبيرة للمدنيين». وقال الباحث في المنظمة أوليه سولفانج «تأتي عمليات الهدم غير المشروع هذه كأحدث إضافة إلى قائمة طويلة من الجرائم التي ارتكبتها الحكومة السورية».

ولفت التقرير إلى أن العديد من المباني التي هدمت كانت مؤلفة من طبقات عدة، مشيرا الى ان الآلاف من السوريين كانوا يقطنون فيها. ونقل التقرير عن امرأة قولها «بعد تهديم وادي الجوز، جاء الجيش إلى حينا بمكبرات الصوت، وقالوا إنهم سيدمرون حينا كما دمروا وادي الجوز ومشاع الأربعين إذا أطلقت رصاصة واحدة من هنا».

وأضاف التقرير أن مسوؤلين رسميين ووسائل إعلام موالية للسلطات السورية قالت «إن عمليات الهدم شكلت جزءاً من جهود التخطيط العمراني أو ازالة المباني المخالفة للقانون، إلا أنها كانت تتم تحت إشراف قوات عسكرية وكثيراً ما تمت في أعقاب جولات من القتال». وتابع «بقدر ما استطاعت هيومن رايتس التأكد، لم تجر عمليات هدم مشابهة في المناطق المؤيدة بصفة عامة للحكومة». وقال سكان انه لم يتح لهم الكثير من الوقت لمغادرة المنازل قبل هدمها. ونقل التقرير عن صاحب مطعم في حي القابون شمال شرق دمشق قوله «إن قوات الأمن وصلت بالجرافات في صباح أحد الأيام دون إنذار، وأمرته بمغادرة المكان». أضاف «وحين سألت عن السبب، قال الجندي (كفانا من الأسئلة)». وتابع «بينما كنت أسير نظرت خلفي فرأيت الجرافة تهدم مطعمي. ..أمام عينيّ، تم تدمير كفاح عائلتي في ثانية واحدة».

وقال سولفانج «لا يجوز لأحد أن ينخدع بمزاعم الحكومة بأنها تقوم بالتخطيط العمراني وسط نزاع دموي، فهذا عقاب جماعي لتجمعات سكانية يشتبه في تأييدها» للمعارضة. وأضاف «على مجلس الأمن الدولي وعن طريق الإحالة إلى المحكمة الجنائية الدولية، أن يرسل رسالة واضحة مفادها أن عمليات التستر وإفلات الحكومة من العقاب لن تقف في طريق العدالة للضحايا».

إدخال 900 حصة غذائية لـ«اليرموك» والآلاف يتضورون جوعاً

دمشق (أ ف ب، د ب ا) - دخلت قافلة من المساعدات الغذائية أمس، إلى مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين جنوب دمشق، والذي يعاني منذ أشهر من حصار خانق منذ يونيو الماضي، تسبب بوفاة أكثر من 80 شخصاً، بحسب ما أعلنت الامم المتحدة. وقال المتحدث باسم وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «الاونروا» كريس جونيس إن 900 حصة غذائية ادخلت إلى المخيم أمس. وأضاف «هذا الصباح، دخلت قافلة تابعة للاونروا على متنها 900 حصة غذائية، إلى مخيم اليرموك»، مشيراً إلى أنه «وسط فوضى لا توصف، تم حتى الساعة الأولى من بعد الظهر (1100 تغ)، توزيع 600 حصة، والعملية مستمرة». من جهتها، أفادت وكالة الأنباء الرسمية السورية «سانا» عن «ادخال دفعة جديدة من المساعدات الغذائية إلى مخيم اليرموك تنفيذاً للمبادرة السلمية الشعبية بدعم من الحكومة السورية للتخفيف من معاناة الأهالي المحاصرين في المخيم المختطفين من المجموعات (الإرهابية) المسلحة»، في إشارة إلى مقاتلي المعارضة الذين يسيطرون على غالبية أحياء المخيم. وأشار جونيس إلى أن هذه المساعدات تأتي بعد قافلة أولى دخلت المخيم في 21 يناير الحالي، وتضمنت 139 حصة غذائية. وتابع «يدفعنا هذا التوزيع الجديد للشعور بالتشجع، أكان من المساعدات أو تعاون الأطراف على الأرض»، آملاً في «أن نتمكن من متابعة وزيادة مقدار المساعدات». وأوضح أن عدد الأشخاص المحتاجين لهذه المساعدات «يقدر بعشرات الآلاف».

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا