• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

المشروعات التنموية الناجحة التي تنفذها الصين تساعد بعض زعماء القارة السمراء، وتقوي مراكزهم السياسية وتؤدي إلى زيادة شعبيتهم

الصين.. كيف تكسب الأفارقة؟

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 03 أكتوبر 2015

في حين هربت الشركات الغربية من غرب أفريقيا خلال فترة انتشار وباء إيبولا، واصلت «مؤسسة المياه والكهرباء الصينية الدولية» هي شركة صينية حكومية عملها في المنطقة. فقد استكملت أعمال البناء في سد «كاليتا» في شهر يوليو الماضي، بالميزانية المحددة، وقبل الموعد المقرر لانتهاء العمل بعام، وهو ما أدى لإنهاء مشكلة نقص التيار الكهربائي المزمنة في كوناكري، عاصمة جمهورية غينيا.

وقد استمر البناء في السد، على رغم أن شركات غربية كثيرة قد أوقفت مشروعاتها بمجرد تفشي الوباء وغادرت المنطقة، دون استكمال أعمالها.

ويقول «لازانا فونتانا»، 63 عاماً، وهو يقف فوق السد الهيدروكهربائي الذي مولته الصين والذي يعمل مشرفاً عليه «لقد أنقذنا الصينيون». وبالنسبة ل«فونتانا» فإن هذا السد الكبير يعد صرحاً، يجسد الدور الإيجابي الذي يمكن للصين أن تلعبه في القارة الأفريقية.

ومع ذلك، وفي أجزاء أخرى من القارة السمراء، اتُهمت الشركات الصينية بأنها تسيء معاملة العمال الأفارقة، وأنها تنشئ مشروعات بنية تحتية دون المستوى، وتدمر البيئة المحلية.

وتجربة الصين في دول أفريقية أخرى، منها زامبيا التي انفجر فيها السخط تجاه أرباب العمل الصينيين وتحول إلى احتجاجات دموية، ســببت قلقـاً لدى الحكومة في بكين التي تقوم في الوقت الراهن بجهد منسق للتـواصل مع المجتمعات المحلية في أفريقيــا لتلافي تكرار ما حدث. ومع ذلك فإن المشروعات الناجحة التي تنفذها الصين تساعد زعماء القارة، وتقوي مراكزهم وتؤدي لزيادة شعبيتهم.

فاستكمال بناء سيد «كاليتا» أدى إلى زيادة الكمية التي يتم توليدها من الكهرباء في جمهورية غينيا بمقدار ثلاثة أضعاف، وهو ما وفر لسكان العاصمة كوناكري إمداداً مستمراً ومستقراً بالتيار الكهربائي، لأول مرة في حياتهم، وصب في مصلحة الرئيس «ألفا كوندي» الذي يواجه استحقاقاً انتخابياً في الشهر المقبل. و«كوندي» فخور للغاية بالسد إلى درجة أنه قد بنى سكناً خاصاً له بالقرب منه، ورقى المشرف السابق على المشروع الذي حل محله «فوفانا» إلى منصب وزير الكهرباء. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا