• الاثنين 06 ربيع الأول 1438هـ - 05 ديسمبر 2016م

ليس للنشر

الفساد حول العالم

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 08 مارس 2016

خليفة جمعة الرميثي

تقدم جامعة هارفارد العريقة، ضمن برامج الدراسات العليا، برنامج تطوير القيادات والذي يصنف الأفضل على المستوى الدولي.

وحسب تقارير القائمين على البرنامج، فإن العالم يعاني نقصاً حاداً في القيادات الحقيقية والقيادات صاحبة الأخلاق، وهذا كان أحد أهم أسباب إنشاء هذا البرنامج، لأن مراكز الأبحاث لديهم رصدت انتشار ثقافة الفساد بكل أنواعه في العالم مع ضياع الأخلاق، خاصة لدى القيادات الجديدة المتخذة لأهم القرارات في الشركات والحكومات، لذلك تم تطوير هذا البرنامج من أجل مساعدة القيادات الحالية والناشئة على تطوير مهاراتها القيادية مع تجنب الفساد في مسيرة عملها، والذي قد يتسبب في انهيار الشركات واقتصاد الدول، وحسب رأيهم، فإن العالم سوف يواجه فساداً أكثر في السَنَوات المقبلة، وما شاهدناه من فساد الشركات والحكومات، الذي أدى إلى انهيار الاقتصاد حول العالم في السنوات الماضية، دليل على توجه الجامعة، ولا تستثنى المؤسسات غير الحكومية من ذلك، ففساد الفيفا والرشاوى في الأولمبياد وفضائح شركات السيارات والطاقة والغاز وظاهرة فساد المنظمات الخيرية والثورية التي تنادي بتحرير الشعوب، كذلك المنظمات الدينية التي تنادي بسيادة الدين من منظور إقصائي إرهابي، مع سماعنا بشكل مستمر عن هروب قياداتها بأموال هذه المنظمات التي تدعي الشرف والدين، ومؤخراً فاز فيلم «سبوت لايت» بجائزة الأوسكار، وهو يحكي عن الانتهاكات الجسدية التي مارسها مجموعة من قساوسة الكنيسة الكاثوليكية في مئات الأطفال على مدار 30 عاماً، وهذا يوضح أن الفساد ظاهرة عالمية تنتشر بين المجتمعات، مثل الفيروس، إذا توافرت له البيئة من وجود الطمع الإنساني والإدمان الاستهلاكي وضعف الوازع الديني والأخلاقي، وأيضاً أصحاب نظرية «من لدية مال يسيطر»، وهم للأسف كثر، وكم جميل لو وضعنا ثقافة مواجهة الفساد في مناهجنا الدراسية، لأن القيادات الحقيقية أصبحت قليلة جداً حول العالم، فما بالكم عندما يكون بعضها فاسداً، ومجتمعنا نتيجة التطور والازدهار فيه أكثر من 200 جنسية مثلما نأخذ منهم الجيد، نأخذ منهم الفاسد، ونظرية «العيب والمنقود وعيالنا ما يسوون ولا يعملون جذية رجل أو امرأة» خلاص راحت.. وفهمكم كفاية.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا