• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

بيبي وصفه بأنه «ظاهرة»

كيلور نافاس.. «أسد الميرينجي الجديد»!!

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 03 أكتوبر 2015

أنور إبراهيم (القاهرة)

هادئ الطباع، نادراً ما ينفعل، يؤدي واجبات مركزه باحترافية شديدة ووعى كامل.. وهي خصال مطلوبة بشدة في حارس المرمى الجيد..

الكوستاريكي كيلور نافاس اجتمعت فيه كل هذه الصفات، فكافأته الأقدار وأصبح الحارس الأساسي لـ «البيت الأبيض» الإسباني، ومنذ اللحظة الأولى التي وطأت فيها قدماه أرض ملعب سنتياجو برنابيو معقل ريال مدريد، وهو يحلم بأن يكون أهلاً لحراسة مرمى هذا النادي العريق، وهو ما تحقق له بالفعل، ولكن بعد ظروف وملابسات مثيرة أشبه بالأفلام السينمائية، يرويها هذا الحارس العملاق لمجلة «فرانس فوتبول».

تقول المجلة التي أطلقت على نافاس لقب «مدعو اللحظة الأخيرة» إن هذا الحارس الكوستاريكي أصبح «الأسد الجديد» المسؤول عن عرين الريال ليس في الدوري الإسباني «الليجا» فقط وإنما في دوري الأبطال الأوروبي «الشامبيونزليج» أيضاً، وفي كلاهما أثبت أنه الحارس المناسب في المكان المناسب، إذ انه يتألق في البطولتين حتى الآن بنجاح لافت، ويكفيه فخراً أنه احتفظ بنظافة شباكه أربعة أسابيع متتالية في الدوري ودخل مرماه أول هدف في الدوري في الأسبوع الخامس للمسابقة في لقاء الريال وأتليتكو بلباو الذي انتهى لمصلحة الريال 2/‏‏ 1. كما أن نافاس حطم بتألقه الرقم القياسي الذي كان مسجلاً باسم الحارس الإسباني ميجويل أنخيل والذي يرجع تاريخه إلى موسم 75- 1976 والذي استمر محافظاً على نظافة شباكه أربع مباريات رسمية (نافاس زاد عليه مباراة رسمية أخرى في دوري الأبطال الأوروبي).

وتحدثت المجلة عن السببين الرئيسيين اللذين أسهما في وضع كيلور نافاس في هذه المكانة.. الأول هو رحيل العملاق ايكر كاسياس الى بورتو البرتغالي، والثاني وهو الأهم، والذي جاء بالصدفة البحتة ، فشل صفقة الحارس الإسباني ديفيد دي خيا حارس مرمى مانشستر يونايتد لعدم تسليم الأوراق الخاصة بانتقاله إلى الريال في الوقت المناسب وهو منتصف ليل يوم 31أغسطس.. هذا الفشل جعل من نافاس الحارس الأول لعرين الميرينجي.

ويتذكر نافاس شريط الأحداث قبل ساعتين من غلق الميركاتو عندما كان جالسا يتناول طعام العشاء مع زوجته ووكيل أعماله في مركز التدريب الخاص بنادي ريال مدريد، ويقول: وقتها التقيت بالمدير الفني الجديد للريال رافائيل بينيتيز الذي شرح لى أسباب رغبة النادي في استقدام ديفيد دي خيا، كما شرح لي في الوقت نفسه مزايا اللعب في الدوري الانجليزي وتمنى لي حظا سعيدا ! بالمناسبة.. كلام بينيتيز اختلف تماما بعد التأكد من بقاء نافاس في الريال وفشل صفقة دي خيا، اذ قال: «نافاس يعرف جيدا أنني أثق به وأن كل ما أريده منه هو القيام بدوره، وهو ما لمسته منه فعلا.. لقد أدهشني بتطوره المذهل في حراسة المرمى.

ويعترف نافاس بأنه لم يكن يرغب مطلقا في اللعب لمانشستر يونايتد، بل قال إنه كان على استعداد للقتال والكفاح من أجل الحصول على الفرصة ومنافسة دي خيا على حراسة المرمى في حالة نجاح انتقاله لصفوف الريال. وحقيقة الأمر - كما تقول« فرانس فوتبول »- إن مانشستر يونايتد مارس ضغوطا وإغراءات شديدة لإقناع تافاس برفع راتبه من مليوني يورو سنويا في الريال إلى 4 ملايين يورو أي الضعف، الامر الذي جعل نافاس «يضعف» أمام هذا الرقم ويوافق على الدخول في صفقة تبادلية مع دي خيا. وقبل عشر دقائق فقط من غلق سوق الانتقالات الصيفية، كان نافاس في مطار مدريد على متن طائرة خاصة ينتظر »الضوء الأخضر« للإقلاع بالطائرة في اتجاه مانشستر.!!

ويتذكر نافاس أيضا «اللحظة الرائعة »- بعد فشل صفقة دي خيا - والتي أعلن فيها فلورينتيو بيريز رئيس نادي ريال مدريد عن ضرورة الاعتذار له شخصيا وإعادة النظر في رفع راتبه، وأن كان بيريز قد نفى ذلك قائلا لإحدى محطات الإذاعة الإسبانية: ليس صحيحا أنني اعتذرت لنافاس لأننا لم نفعل شيئا سيئا له.. كل ما في الأمر أننا كان لدينا اتفاق ما مع دي خيا وكنا ملتزمين بالسير في المفاوضات مع مانشستر حتى النهاية.. ولم يطلب منا نافاس شيئا ولكنه يعرف جيدا أن راتبه سيزيد في الريال.

وهكذا شاءت الأقدار أن يكون الكوستاريكي كيلور نافاس - وهو بالمناسبة صاحب لقب أفضل حارس مرمى في مونديال البرازيل الأخير - حارس عرين الميرينجى وهو شرف يعلمه نافاس تماما وهو ما انعكس على حالته النفسية فارتفعت معنوياته وواصل تألقه وحظي بحب وتشجيع ومساندة جماهير الميرينجي في ستاد سانتياجو برنابيو وخارجه، كما حظي بتعاطف شديد من جانب زملائه في الفريق ويكفي أن نسمع تصريحا لزميله اللاعب بيبي يقول فيه - موجها حديثه إلى رئيس النادي: سيدي الرئيس.. لماذا كنت تسعى إلى استقدام حارس مرمى آخر ونحن نملك بالفعل حارس» ظاهرة» !!

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا