• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

يعتقد أن نحو 100 أسترالي يقاتلون في الحرب الأهلية السورية، لكن الحكومة لم توجه إلى بريدجمان أي اتهامات محددة تتعلق بالقتال

مهمة «بريدجمان» في سوريا!

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 08 مارس 2016

مولي جاكسون*

جاء أوليفر بريدجمان إلى «هنا ليساعد الإنسانية» في سوريا، بحسب قوله. ولكن هذا الشاب الأسترالي البالغ من العمر 19 عاماً ربما تقطعت به السبل بعد أن ألغت الحكومة الأسترالية جواز سفره. وطلبت السلطات من بريدجمان تسليم جواز سفره إلى أقرب قنصلية، في حين تبحث الحكومة إصدار وثائق سفر مؤقتة لتسمح بعودته إلى أستراليا. وصرحت وزيرة الخارجية «جولي بيشوب» بأن «الحكومة الأسترالية لا تستطيع توفير خروج آمن للأشخاص من مناطق الصراعات». وفي المقابل ذكر «أليكس جونز» من شركة «بوشر» للمحاماة أن موكله الأسترالي، كي يسلم جواز سفره، يتعين عليه عبور الحدود التركية مما يعرضه لعقوبة السجن عشر سنوات لعبوره الحدود بجواز سفر ملغي. وأعلن «جونز» أنه يعتزم التقدم بدعوى يوم الاثنين، وأكد أنه لا دليل على أن بريدجمان قد خرق قانوناً، وأن موكله يتعاون مع مسؤولين اتحاديين للترتيب لعودته إلى الوطن. وذكر «جونز» أن أسرة الشاب الأسترالي لم تطلب المساعدة لإخراج ابنها من سوريا، ولكنها تعاونت مع السلطات كي تستطيع الاستماع إليه عند عودته.

وبموجب القانون الأسترالي، قد يلغى جواز السفر إذا كان المواطن «من المحتمل أن يتورط في تصرف يضر بأمن أستراليا أو أمن دولة أجنبية»، أو يعرض الآخرين للخطر. ومن غير القانوني أن يدعم أستراليون أي جماعة مسلحة في سوريا. وقد حظيت قضية بريدجمان بالنشر على نطاق واسع لشهور، بعد أن أعلن والداه عن انقطاع أخباره في فصل الربيع الماضي. وكان الشاب قد أبلغ والديه أنه قد قرر ترك الجامعة ليعمل في جمعية خيرية إندونيسية، ولكن بعد شهر قضاه في جزيرة بالي سافر إلى سوريا عبر تركيا في أبريل العام الماضي. ومنذ ذلك الوقت وهو يعمل بحسب قوله في جماعات غير هادفة للربح تقدم الإيواء والغذاء للأطفال اللاجئين.

وما نشره على صفحته في موقع فيسبوك يتضمن مقطعاً مصوراً لمنظمة يطلق عليها «لايف إبديتتس فروم سوريا» (تحديثات مباشرة من سوريا)، ويظهر فيها وهو يلعب مع الأطفال ويعلمهم «الريجبي» ويوزع الطعام. وبعد أن انتشرت قصته في وسائل الإعلام في الربيع الماضي، تحدثت بعض التقارير عن اعتناقه الإسلام، وأوحت بأنه قد انضم إلى «جبهة النصرة» التي تحارب في سوريا بالوكالة عن تنظيم «القاعدة». وقد نفى بريدجمان مراراً على فيسبوك تورطه مع أي جماعة متشددة في سوريا. وفي صفحة منفصلة على فيسبوك باسمه بالعربية انتقد التطرف الديني باعتباره «كذباً على الله».

وفي مقابلة في أغسطس الماضي مع صحيفة «الجارديان»، صرح بريدجمان بأنه لم يتعرض لضغط للانضمام إلى جماعات مسلحة، ولكنه أشار إلى أن وجود «علاقات محايدة» معها حيوي لسلامته. ولم يخبر الصحيفة البريطانية عن مكان وجوده في سوريا، ولم يكشف عن رأيه بشأن الجماعات المسلحة المختلفة مخافة تعرضه للخطف. ولكنه أدان «داعش» بشدة على رغم هذا. وقال: «لم أفعل شيئاً خطأ قط»، مؤكداً أن عمله مؤثر في حياة الأطفال، ومضى يقول: «عندما أشعر بأن عملي هنا قد تم، أريد العودة إلى وطني».

وقد نصحت الحكومة الأسترالية رسمياً مواطنيها ألا يسافروا إلى سوريا. ويعتقد أن نحو 100 أسترالي يقاتلون في الحرب الأهلية السورية. ولكن الحكومة لم توجه لبريدجمان أي اتهامات محددة تتعلق بالقتال. والسلطات الأسترالية لم توجه أيضاً اتهامات لماتيو جاردينر السياسي السابق من حزب «العمال» الذي قاتل ضد «داعش» في صفوف المليشيات الكردية في عام 2015. لكنه احتُجز لدى عودته إلى أستراليا في أبريل الماضي، ثم أفرج عنه دون توجيه اتهامات. وقد انتقدت منظمة «لايف إبديتس» التي يعمل بريدجمان معها «المعايير المزدوجة»، مشيرة إلى أن اعتناق الشاب الإسلام جعل السلطات تعامله بشكل مختلف.

* صحفية أميركية

ينشر بترتيب خاص مع خدمة «كريستيان ساينس مونيتور»

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا