• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م

مصرع 81 متمرداً بغارات ومواجهات في تعز

الجيش اليمني والتحالف يسيطران على باب المندب

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 02 أكتوبر 2015

عقيل الحلالي، بسام عبدالسلام (صنعاء، عدن) سيطر الجيش اليمني، أمس الخميس، بإسناد بري وجوي من التحالف العربي على مضيق باب المندب الاستراتيجي الذي يربط بين البحر الأحمر وخليج عدن في جنوب غرب البلاد. وأعلنت الحكومة اليمنية «تحرير» مضيق باب المندب وجزيرة ميون الاستراتيجية في الممر المائي الحيوي من المتمردين الحوثيين وقوات الرئيس المخلوع علي عبدالله صالح «في عملية عسكرية خاطفة»، وأشادت بالدور العسكري للتحالف في هذه العملية. وقال مسؤول في المقاومة الشعبية الموالية للحكومة والتحالف العربي ل»الاتحاد» إن قوات الجيش والمقاومة أحكمت قبضتها على مضيق باب المندب بعد أن سيطرت على معسكر اللواء 17 مشاة المرابط في المنطقة إثر اشتباكات عنيفة مع جنود اللواء الموالي للمتمردين وصالح. وأضاف القيادي الميداني في المقاومة الجنوبية، رمزي الشعبي: «سيطرت قوات الشرعية والمقاومة على مقر اللواء في باب المندب وجزيرة ميون بعد اشتباكات محدودة مع متمردي الحوثي وصالح قبل فرارهم» تحت ضغط قصف جوي مكثف للتحالف بدأ مساء الأربعاء. وقال سكان إن القصف من الجو والبحر دعم التوغل البري صوب المنطقة المطلة على واحد من أهم الممرات المائية في العالم على بعد 150 كيلومترا غرب عدن التي باتت مجددا عاصمة للحكومة اليمنية بعد عودة الرئيس عبدربه منصور هادي اليها في وقت سابق هذا الشهر. وشرعت القوات اليمنية وقوات التحالف العربي في تمشيط المنطقة بانتظار انضمام مقاتلات أباتشي غادرت، مساء الخميس، قاعدة صافر العسكرية التي يتخذها التحالف مقرا له في محافظة مأرب شرق البلاد. وذكرت مصادر عسكرية أن القوات الحكومية تقدمت شمالا وسيطرت على بلدة ذباب المطلة على المضيق وتتبع إدارياً محافظة تعز (جنوب غرب) حيث تدور منذ أبريل معارك عنيفة بين المتمردين والمقاومة المحلية الموالية لهادي. وقال القائد العسكري الميداني الموالي للحكومة اليمنية في عدن، عبدربه المحولي، «لقد نجحنا (الخميس) في السيطرة على ذباب وقرية باب المندب، بعد معارك عنيفة اندلعت في أعقاب وصول تعزيزات لنا من عدن». وأسفرت المعارك عن مقتل 22 من متمردي صالح والحوثي وستة من القوات الموالية للحكومة اليمنية التي بدورها أشادت بالدور الذي لعبته القوات السعودية والإماراتية في عملية تحرير مضيق باب المندب. وقال الناطق باسم الحكومة اليمنية، راجح بادي، في تصريح صحفي، إن القوات العربية دعمت «عملية عسكرية خاطفة نفذتها قوات الجيش الوطني والمقاومة الشعبية صباح الخميس وانتهت بتحرير منطقة باب المندب وجزيرة ميون». وذكر أن القوات الحكومية تتجه لتحرير ميناء المخاء الاستراتيجي المطل على المضيق المائي وسيطر عليه المتمردون الحوثيون مطلع العام الجاري. وأقر المتمردون المتحالفون مع إيران بخسارتهم مضيق باب المندب، على لسان متحدثهم الرسمي محمد عبدالسلام.وسقط صاروخ، يعتقد أنه باليستي طويل المدى، على منطقة صحراوية بالقرب من موقع عسكري في مدينة «صلاح الدين» غرب عدن، دون أن يخلف الهجوم أي أضرار. وقال مصدر في المنطقة العسكرية الرابعة، ومقرها عدن، إن «الصاروخ طويل المدى أطلق بصورة عشوائية من منطقة بعيدة صوب عدن دون أن يسفر عن سقوط ضحايا»، في حين نسبت وكالة محلية مقربة من المتمردين الهجوم إلى القوات الموالية لعلي صالح. في هذه الأثناء، وصلت تعزيزات عسكرية من القوات اليمنية والتحالف مدعومة بمدرعات وآليات إلى منطقة «كرش» الحدودية بين محافظتي لحج وتعز. وقالت مصادر عسكرية في عدن إن هذه القوة التي تضم مئات الجنود مكلفة ب»تطهير» المنطقة من الميليشيات المتمردة التي تتجمع هناك منذ أيام في محاولة للتقدم مجددا صوب الجنوب. وأوضحت أن القوة مكلفة أيضاً بدعم المقاومة الشعبية في تعز بإسناد من طيران التحالف العربي الذي صعد في الآونة الأخيرة غاراته على المتمردين في المحافظة الأكبر في البلاد من حيث عدد السكان. وشنت مقاتلات التحالف ليل الأربعاء والخميس سلسلة غارات استهدفت تجمعات المسلحين الحوثيين وقوات صالح في مناطق عدة بمدينة تعز وفي بلدات مجاورة خلفت عشرات القتلى والجرحى في صفوفهم المتمردين. واستهدفت الغارات خصوصا مواقع للمتمردين في ميناء المخاء وبلدة «الوازعية» التي سيطر عليها الحوثيون مؤخراً في جنوب غرب تعز. وأفادت مصادر في المقاومة، أمس، بمصرع 81 متمردا في اشتباكات وغارات للتحالف في تعز في غضون 48 ساعة ماضية، ونعت مقتل مدنيين اثنين وجرح 22 آخرين، بينهم أطفال، في قصف عشوائي للحوثيين بالدبابات والمدافع الثقيلة طال أحياء سكنية في المدينة التي أعلنتها الحكومة الشهر الماضي «مدينة منكوبة». وقالت إن عشرة متمردين بينهم خبيران أجنبيان قتلوا، الليلة قبل الماضية، في ضربة جوية دمرت عمارة في حي «بير باشا» شمال تعز. وفي العاصمة صنعاء، واصل طيران التحالف غاراته على مواقع المتمردين وقواعد عسكرية موالية لصالح. واستهدفت الضربات الجوية معسكر «الصيانة» في حي «الحصبة» شمال العاصمة، والمجمع الرئاسي ومعسكر «النهدين» المجاور جنوباً إضافة إلى معسكر «الحفا» في القطاع نفسه حيث دمرت غارة محطة للتزود بالوقود في حي «حدة» الراقي. كما قصفت المقاتلات العربية معسكر القوات الخاصة في منطقة «الصباحة»، ودمرت جسرا حيويا في منطقة «بني مطر» المجاورة يربط العاصمة بمدينة الحديدة الساحلية غرب البلاد. واستهدفت خمس غارات منطقتين في بلدتي «جهران» و»المنار» بمحافظة ذمار، جنوب صنعاء، حيث أعلنت المقاومة الشعبية مقتل وجرح مسلحين حوثيين في هجوم شنه مقاتلوها، مساء الأربعاء، على مقر لهم بمركز المحافظة. كما طال القصف الجوي للتحالف تجمعات للحوثيين في محافظة الحديدة واستهدف مواقع لهم في محافظة صعدة معقلهم الرئيس في شمال البلاد. وقتلت غارة جوية، أمس، قياديا في جماعة الحوثيين التي تقاتل للاستيلاء على حقول النفط في مأرب وخسرت، الثلاثاء، مناطق استراتيجية في المحافظة الشرقية. وقال مصدر محلي في مأرب لـ»الاتحاد»، إن القيادي الحوثي والمسؤول المحلي السابق في بلدة «حريب القراميش»(غرب مأرب)، محسن بن صالح بن هيسان، قتل الخميس في غارة جوية استهدفت مواقع للمتمردين في منطقة «الجفينة» التي لا تزال تشهد في ظل تقدم القوات الحكومية والتحالف العربي في المعارك على الأرض.

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا