• السبت 04 ربيع الأول 1438هـ - 03 ديسمبر 2016م

واشنطن تؤكد استهداف جماعة مسلحة دربتها المخابرات الأميركية وموسكو تعلن نشر 50 مقاتلة ومروحيات و«مارينز» ومظليين

غارات روسية جديدة تستهدف المعارضة السورية وتحصد مدنيين

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 02 أكتوبر 2015

عوصام (وكالات) شنت مقاتلات روسية ضربات جوية جديدة أمس وخلال ليل الأربعاء الخميس، وفق بيان لوزارة الدفاع في موسكو التي قالت إن طائرات سوخوي-24 إم وسوخوي-25، نفذت8 طلعات مستهدفة مخزن ذخيرة قرب إدلب، ومركزاً للقيادة من 3 طوابق قرب حماة، ومنشأة شمال حمص مخصصة لتفخيخ السيارات لتنفيذ هجمات انتحارية. وفيما أكد الائتلاف السوري المعارض أن الغارات الروسية أوقعت نحو 40 قتيلاً من المدنيين ولم تستهدف مواقع «داعش»، أعلن المرصد الحقوقي وناشطون، أن ضربتين بـ20 صاروخاً، شنتها طائرات حربية روسية استهدفت معسكر تدريب ببلدة خربة حاس في ريف إدلب، تابع للواء «صقور الجبل» المعارض الذي تدرب على يد المخابرات المركزية الأميركية، كما طالت أيضاً مسجداً في مدينة جسر الشغور، وأسفرت عن مقتل 5 مدنيين وإصابة 20 آخرين. وذكر المجلس التركماني السوري ومقره تركيا في بيان أن الضربات الروسية في حمص وحماة أمس الأول، استهدفت مواقع للجيش الحر، مبيناً أن 40 مديناً قضوا في بلدة تلبيسة وحدها، بالريف الحمصي. وصرح المتحدث باسم الرئاسة الروسية دميتري بيسكوف أمس، أن القوات الجوية الروسية تحدد أهدافها في سوريا بالتنسيق مع القوات السورية، مشيراً إلى وجود «قائمة بالتنظيمات الإرهابية» المستهدفة. من جهته، اعتبر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أن «مزاعم سقوط قتلى من المدنيين بالضربات الروسية «هجوم إعلامي» سبق انطلاق الغارات، وأشار إلى أن موسكو تنسق تحركاتها مع المخابرات الأميركية ووزارة الدفاع «البنتاجون». بينما أبلغ السناتور جون ماكين رئيس لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ، شبكة «سي.إن.إن» أن «الروس شنوا غارات على مجندينا المنتمين للجيش الحر الذي سلحته ودربته وكالة المخابرات المركزية الأميركية لأننا نملك اتصالاً مع أشخاص هناك». وفي تطور متصل، كشفت وزارة الدفاع الروسية أمس، أن الجيش نشر أكثر من 50 طائرة حربية ومروحية وقوات مشاة تابعة للبحرية «مارينز» ومظليين ووحدات من القوات الخاصة مرفأ طرطوس ومطار اللاذقية حيث توجد قاعدة عسكرية له، لتعزيز وجوده العسكري في سوريا، كما نقلت وكالة انترفاكس. واستهدفت الغارات الروسية أمس، مقرات لـ «جيش الفتح» في جسر الشغور وجبل الزاوية بريف إدلب، كما استهدفت أهدافاً للفصائل المسلحة بينها مقرات ومخازن أسلحة في قرية الحواش عند سفح جبل الزاوية بريف حماة، بحسب مصدر أمني سوري. ويضم «جيش الفتح» جبهة «النصرة» فرع «القاعدة» في سوريا، ومجموعات سلفية على غرار «أحرار الشام». وتخوض هذه المجموعة مواجهات ضد «داعش» بالإضافة إلى مواجهاتها ضد قوات النظام الحاكم. وكان تحالف هذه المجموعات وجه ضربات كبرى للجيش النظامي خلال الربيع الماضي واستولى على محافظة إدلب وهدد المنطقة العلوية على الساحل المتوسطي خاصة اللاذقية. من جهته، أكد قائد لواء «صقور الجبل» المعارض الذي تدرب على يد المخابرات الأميركية أن غارتين روسيتين استهدفتا معسكر تدريب تابعا له. وقال حسن الحاج علي قائد اللواء إن نحو 20 صاروخاً سقطوا على المعسكر الواقع في بلدة خربة حاس بريف إدلب خلال الغارتين، مبيناً أن عدداً من حراس المعسكر أصيبوا بجراح طفيفة في الهجوم. وتابع علي بقوله «روسيا تتحدى الجميع وتقول إنه لا بديل لبشار». وأضاف أن أفرادا من اللواء عملوا فيما سبق كطيارين في سلاح الجو السوري تعرفوا على المقاتلات الروسية. غير أن ناشطين ميدانيين أكدوا لوكالة «سوريا مباشر» أن مقاتلات روسية استهدفت بقنابل فراغية، مسجداً في مدينة جسر الشغور ومواقع تابعة للواء صقور الجبل في بلدة خربة حاس، ما أسفر عن قتل 5 أشخاص وإصابة 20 آخرين بينهم حالات خطرة. وهذا هو الفصيل الثالث على الأقل المنضوي تحت لواء الجيش الحر الذي يعلن استهدافه في الغارات الجوية الروسية، بينما تقول موسكو إنها تستهدف «داعش». لكن وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف أعلن أمس، أن بلاده تضرب أهدافاً لتنظيم «داعش» و«النصرة» وغيرها من المجموعات المتطرفة «تماماً كما يفعل» التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة. وأضاف في مؤتمر صحفي «نحن متفقون مع التحالف في هذه النقطة». وتابع لافروف أن القوات الروسية في سوريا تستهدف مستودعات الأسلحة والوقود ل«داعش»، مشيراً إلى أن موسكو «لا تعتبر الجيش الحر جماعة إرهابية»، واصفاً إياه بأنه «جزء من عملية سياسية». يشار إلى أن هناك فارقا في تصنيف «الإرهابيين» بين روسيا والغرب والدول العربية، فالأوروبيون والعرب والأميركيون يميزون بي ن«داعش» و«النصرة»، مقابل المعارضة السورية المعتدلة التي يدعمونها، فيما تعتبر موسكو أن كل مسلح معارض لنظام الأسد «إرهابي» على غرار موقف دمشق الرسمي من مقاتلي المعارضة.

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا