• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م

نقضت حكماً وأحالته إلى «هيئة مغايرة»

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 02 أكتوبر 2015

ابراهيم سليم

إبراهيم سليم (أبوظبي)

أكدت المحكمة الاتحادية العليا تساوي الحرمة في الدم بين المسلم وغير المسلم، وأن النصوص الشرعية ساوت النفس البشرية، دون تفريق على أساس الدين والجنس وغيرها، وهو ما استقرت عليه أحكام المحكمة الاتحادية العليا، وأكدت أن القصاص عقوبة القتل العمد، ما لم تسقط بعفو من أولياء الدم، وللقاضي تخير أنسب الآراء وأصلحها من المذاهب الفقهية، وأن عدم تطبيق عقوبة القصاص في جريمة القتل العمد لعدم تكافؤ في الدين. خطأ في تطبيق أحكام الشريعة الإسلامية والقانون، ووفقاً لذلك نقضت المحكمة الاتحادية العليا حكماً قضى بالمؤبد بحق متهم بقتل سيدة، وإحالة القضية لنظرها بهيئة مغايرة.

وتعود تفاصيل القضية إلى إسناد النيابة العامة إلى المتهم تهمة القتل العمد للمجني عليها طعناً بالسكين، ما أدى لوفاتها، وطلبت النيابة العامة معاقبتهما طبقاً لأحكام الشريعة الإسلامية الغراء والمادة 274/‏‏‏1 من قانون العقوبات. ومحكمة أول درجة قضت بمعاقبة المتهم الأول بالسجن المؤبد عن التهمة المسندة إليه، واستأنف المتهم الحكم وكذلك النيابة العامة، وقضت محكمة الاستئناف برفض الاستئنافين، وتأييد الحكم المستأنف.

وطعنت النيابة العامة على الحكم المطعون فيه بالخطأ في تطبيق الشريعة الإسلامية والقانون حينما أدان الطاعن عن تهمة القتل العمد بالسجن المؤبد دون إعمال عقوبة القصاص الشرعية، تأسيساً على عدم تكافؤ الدم بين المطعون ضده والمجني عليها، ذلك أن الأحكام الفقهية على رأي كثير من الفقهاء أن دم غير المسلم يتساوى مع دم المسلم كما أن الأحكام القضائية استقرت على تساوي دم غير المسلم مع دم المسلم، وإذا خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون معيباً بمخالفة الشريعة الإسلامية والقانون بما يستوجب نقضه.

ورأت المحكمة سداد النعي، ذلك أنه من المقرر قانوناً وعلى ما جرى به نص المادة 1/‏‏‏1 من قانون العقوبات على أنه «تسري بشأن جرائم الحدود والقصاص والدية أحكام الشريعة الإسلامية» بما مفاده أن الشرع أوجب تطبيق أحكام الشريعة الإسلامية على تلك الجرائم، ومنها جريمة القتل العمد وجعل عقوبتها القصاص متى توافرت أركانها، ولم تسقط بعفو من أولياء الدم، ولم يحدد المشرع مذهباً أو رأياً يتوجب اتباعه، بل اطلق للقاضي حق تخير أنسب الآراء وأصلحها من المذاهب الفقهية التي تتلاءم وظروف ومصلحة الدولة، ولما كان فقهاء الشريعة الإسلامية، يرون أن المسلم يقتل بغير المسلم لأنهما متساويان في الحرمة، واستدلوا على رأيهم بالنصوص الواردة في الكتاب، والتي ساوت النفس البشرية دون تفريق على أساس الدين والجنس وغيرها وهو ما استقرت عليه أحكام المحكمة الاتحادية العليا.

لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد أسقط عقوبة القصاص عن المطعون ضده، على أساس عدم التكافؤ بين المطعون ضده والمجني عليها في الدين، لأن القاتل مسلم بينما المجني عليها، القتيلة غير مسلمة» رغم توافر أركان جريمة القتل العمد، وعدم العفو عن المطعون ضده من أولياء الدم، الأمر الذي يعيبه بالخطأ في تطبيق أحكام الشريعة الإسلامية، والقانون بمـا يوجب نقضه مع الإحالة.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتعرض ابنك للتنمر المدرسي؟ وهل أجاد الأخصائي الاجتماعي التصرف؟

نعم
لا
لم يتعرض