• الثلاثاء 07 ربيع الأول 1438هـ - 06 ديسمبر 2016م
  12:19    محكمة سعودية تقضي بإعدام 15 شخصا بتهمة التجسس لحساب إيران     

مهند كريم يجمع شخصياته في «المسرحيات القصيرة»

شكسبير «المنتقم» يولد عربياً

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 02 أكتوبر 2015

محمود عبد الله (أبوظبي)

كانت ولا تزال نصوص وليام شكسبير (1564 ـ 1616) المسرحية تتصدر جميع أعمال المسرح العالمي من حيث إقبال المخرجين عليها سواء في الغرب أو الشرق أو لدراستها وتحليلها أو للتجريب عليها، وتقديم تأويلات جديدة لأحداثها وشخصياتها وفضاءاتها ومنظوماتها السيميائية، والمزاوجة بين رؤية شكسبير والقضايا السياسية والاجتماعية في بلدانهم. ويبدو أن لمهرجان الشارقة للمسرحيات القصيرة الذي تطلقه دائرة الثقافة والإعلام بحكومة الشارقة في المركز الثقافي بكلباء من 11 إلى 15 أكتوبر 2015، نصيباً من الاشتغال على ثلاثة نصوص شكسبيرية دفعة واحدة هي: «هاملت» (كتبت عام 1600)، و»عطيل» (1603)، و»ماكبث» (1606)، ليستخلص منها المخرج الشاب مهند كريم في 30 دقيقة، عرضاً تجريبياً بملامح عربية بعنوان «شكسبير منتقماً» من خلال قراءة جريئة، يرى الدافع فيها كما ذكر لـ»الاتحاد» انجذابه الشديد لهذه النصوص، لما تتميز به من عمق ورؤية فلسفية وجمالية لا تضاهى. وهو ما أراد إظهاره من خلال صياغته الجديدة (30 دقيقة)، والتي شاركه في إعدادها محمد أبو عرابة استناداً على بناء درامي يقوم على (الميتامسرح)، مستخدماً صيغ الارتجال، الإيماء، الوصف والشرح والتناص على مستوى الشكل. وبهذا فإن العرض يتكئ على تقنية (المسرح داخل المسرح) بحيث تتداخل الأدوار والشخصيات، في مؤتمر (جمعية شكسبير)، وهو مؤتمر افتراضي عقده مهند كريم على الخشبة، ويضم الشخصيات الشكسبيرية الأربعة المتبقية من تراجيدياته، وهي: (هاملت، ماكبث، عطيل، الملك دنكن، ملك إسكتلندا في مسرحية ماكبث)، حيث يدور بينهم حوار غريب طريف حول التخلص كل عام من واحد منهم، من أجل أن يصبح العالم أفضل. إنهم يتحدثون عن السلام العالمي من خلال قصص دموية تطرح ثيمة الانتقام، بصورة كاريكاتورية ساخرة، استناداً إلى أن أشد المآسي قسوة في أعمال شكسبير لا تخلو من لحظات تزخر بالهزل المكشوف، وهو يصور الحياة بمتناقضاتها ومؤامرات القصور من أجل عروش وكراسي زائلة بلغة تتسم أحياناً بالغرابة والشاعرية، وأحياناً أخرى بالعاطفة المتدفقة، والتي أكسبت كلاسيكياته طابع المآسي العالمية، لكننا في عرضنا نحمل هؤلاء الأبطال ملامح وهموماً عربية وبخاصة حينما نناقش بخفاء ظاهرة الإرهاب. وأوضح مهند كريم أنه يستعين بالممثلة هلا بصّار التي تؤدي أدواراً متعددة مثل: ديدمونة، الملكة جرترود، الليدي ماكبث، أوفيليا، فيما يؤدي أحمد أبو عرابة دوري هاملت وإياجو، ويلعب نبيل المازن دوري عطيل والملك دنكن، ويجسد شريف عمر شخصية ماكبث، والإضاءة (أنس سلطان)، والأزياء والإكسسوار المسرحي لكل من (عنات سلامة، جاسم عرشي).

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا