• الأربعاء 08 ربيع الأول 1438هـ - 07 ديسمبر 2016م

الدين الحنيف يحافظ عليها براً وبحراً وجواً

حماية البيئة.. فريضة لحفظ التوازن

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 02 أكتوبر 2015

Ihab Abd Elaziz

أحمد مراد (القاهرة)

جاءت توجيهات الإسلام حاملة بين طياتها الدعوة المؤكدة للحفاظ علي البيئة، براً وبحراً وجواً، وإنساناً، وحيواناً، ونباتاً، ودعا الدين الحنيف إلى الحفاظ على نظافة البيئة وطهارتها وجمالها وسلامتها، ونقاء من فيها والمحافظة عليه.

يقول د. أحمد عمر هاشم- عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر- يحث الإسلام على المحافظة علي البيئة، وتنحية الأذي عنها، فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: «خطوة يمشيها إلى الصلاة صدقة ويميط الأذى عن الطريق صدقة»، وكلمة الأذى تشتمل على كل ما يضر ويؤذي مثل الشوك والحجر في الطريق والنجاسة وغير ذلك من كل ما هو مؤذ ومستقذر، وحرصاً من الإسلام على وقاية البيئة من الأذى أمر بالمحافظة على الماء ونهى عن تلوثه، فعن جابر رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم، أنه نهى أن يبال في الماء الراكد، لأنه يلوث الماء ويفسده ويصبح مصدر عدوى ومرض وأذى لمن يستعمل هذا الماء، بل ليس النهي مقصوراً على الماء الراكد، بل أيضاً كان النهي عن البول في الماء الجاري، حيث نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يبال في الماء الجاري لأن فيه تلويثاً للماء وإفساداً له.

كما نهى النبي عن فضاء الحاجة في الأماكن التي يمر بها الناس أو يجلسون عندها كأماكن الظل في الطريق وفي القرى ونحوها.

الشعور بالمسؤولية ويشير عضو هيئة كبار العلماء إلى أن الإسلام حينما يربط النظافة بالإيمان، فهو بذلك يجعل في داخل كل إنسان وفي إعماقه ووجدانه الشعور بالمسؤولية، فمن كان عنده إيمان، ووازع ديني لا يمكن أن يهمل في بيئته ولا في نظافة المكان الذي يوجد فيه والذي يحيط به، مؤكداً أن واجب المجتمع أن ينهض بتطبيق التعاليم الإسلامية التي تدعو إلى المحافظة على البيئة والنظافة والتجمل وحماية المجتمع من كل ما يؤذي ويضر.

ويضيف: ينهى القرآن الكريم عن الفساد في الأرض بأي صورة من صور الفساد المعنوي أو المادي فقال الله تعالي: (وَلَا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ)، وقال سبحانه: (وَإِذَا تَوَلَّى سَعَى فِي الْأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيهَا وَيُهْلِكَ الْحَرْثَ وَالنَّسْلَ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الْفَسَادَ)، «سورة البقرة: الآية 205»، وقال تعالي: (وَلَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلَاحِهَا ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ)، «سورة الأعراف: الآية 85»، وتوضح التعاليم الإسلامية أن الذي يحافظ على بيئته ونظافتها ويرعاها وينحي الأذى عنها أن له جزاء عظيماً عند الله تعالى يوم القيامة. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا