• الثلاثاء 07 ربيع الأول 1438هـ - 06 ديسمبر 2016م

زيارة ما بعد الولادة.. مجاملة محفوفة بالمحاذير

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 02 أكتوبر 2015

القاهرة (الاتحاد)

ترتبط ولادة طفل بعادات المجتمع وتقاليده السائدة، وتحكم مجتمعاتنا العربية تقاليد اجتماعية راسخة، قد يمثل الخروج عنها عيباً. وقد يضطر كثيرون إلى التمسك بها رغم ما تسببه من أضرار. ومن هذه العادات المبالغة في زيارة النفساء، فولادة طفل جديد يعنى انطلاق قطار الزائرات والزائرين للتهنئة ورؤية المولود الجديد.

وهذه العادة بقدر ما تنطوي عليه من مشاعر إنسانية نبيلة، وشعور جماعي بالمودة، إلا أنها تقترن بجوانب سلبية.

وتقول الدكتورة تيسير أبو المجد، استشارية الأطفال بمستشفى أبو الريش بالقاهرة «زيارة النفساء تحمل دلائل ترابط وتكافل، لكن الأمر لا يخلو من الضرر، خاصة في الأيام الأولى بعد الولادة، فمعظم الأمهات يكن مرهقات، وغير مستعدات صحياً لاستقبال أعداد كبيرة من الضيوف، فضلاً عن كونهن يمررن بفترة تحول فسيولوجية صعبة خاصة في الحمل والولادة لأول مرة تتعلق بعمل الغدد، والتغيرات الحادة في وظائفها، وما يقترن بحالة المزاج، وتقلب العاطفة، وبعض الحالات النفسية الطارئة كالاكتئاب والأرق».

وتذكر «هذه الزيارات قد تولد شعوراً بالسعادة والمودة والتقارب، وقد تساعد في تعديل مزاج الأم بعد الولادة، وتعافيها النفسي، وتكيفها مع وليدها الجديد، وقد تسهم في الاسترخاء ونسيان متاعب الحمل والولادة وتجدد النشاط، لكن ليس دائما، فقد تربك الزيارات الكثيرة الأم وتضعها تحت ضغوط جلسات المجاملة على حساب ساعات نومها وراحتها وحاجة طفلها إليها».

وحول الأضرار التي قد تلحق بالمولود، تقول: «يتعرض الوليد للإجهاد بسبب الصخب، وقد تنشغل الأم عنه، ما يعطل إرضاعه أو تنظيفه، كما أن تكرار حمله وتقبيله يعرضه لأمراض بسبب انتقال بكتيريا وفيروسات من الكبار، في ظل ضعف جهازه المناعي، وبالطبع قد تخجل الأم من طلبها عدم تقبيله، ما يوقعها في حرج كبير، وقد يبالغ البعض في ذلك، أو في مداعبة الطفل، مما لا يريحه ويسبب له المتاعب والإزعاج».

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا