• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

خليجنا الآسيوي

على راسي يا «مبخوت»

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 26 يناير 2015

فيصل الجفن

لن أبالغ إن وصفت ما حدث من الكبير علي مبخوت، بعد تسجيله واحداً من أهم أهدافه في مسيرته الكروية، بأنه من الأكثر تأثيراً علينا بعد خبر وفاة قائدنا ووالدنا وحبيبنا عبدالله بن عبدالعزيز، والسبب بكل بساطة أنها مشاعر لا تشترى ولا تباع، بل هي مواقف تصل للقلوب صافية من غير شوائب أو حتى ظنون، أتفهم بأن الخبر نزل على الأشقاء في الإمارات بألم وفاجعة كما هو في باقي البلدان، ولكن بعض المواقف تهز المضاجع وتجعلها تقف تقديراً واحتراماً، وحتى امتناناً، حينما تكون عفوية وخارج من القلب لذلك هي تصل بلا استأذان.

شكراً يا علي، ونحن نعلم بأن حزنك وحزن بقية كتيبتك بعد المباراة غير مستغرب، ولكن طريقة إيصالها وتوصيلها جعل ما قمت به يكتب في صفحات التاريخ، ويكسر كثيرا من جليد المشاعر الغامضة، شكراً يا مبخوت، فأنت كنت تأسر القلوب حتى المنافسة لك بلعبك والآن جعلتها تقف احتراماً لرجولتك وشهامتك، شكراً يا بطل، وغيرك في مباراة مهمة كهذه وأمام اليابان البعبع الآسيوي الكبير، وتحدد مصير البقاء أو الذهاب لا يستطيع التحكم بمشاعره ونفسه ولكنك تمكنت من جعلها لا تفرح، لأن هناك حدثاً أكبر من كل الفرح الحاصل في الدنيا، شكراً لك من كل صغير قبل الكبير في وطني، وأنت أبكيتهم، حينما أخبرت الكل أن كرة القدم، برغم أهميتها، إلا أنها تبقى صغيرة أمام خبر رحيل ملك جعل العالم كله يقف عند خبر رحيله، شكراً لك، ولكل من هم هناك معك ورزقكم الله فرحة الصعود لمنصة القارة رافعين الذهب عالياً، لأنكم تستحقون العلو كما هي أفعالكم.

رحم الله ملك الإنسانية وتجاوز عنه وجعل قبره روضة من رياض الجنة.. آمين

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا