• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

أشعاره تسببت في نفيه

بيرم التونسي.. أمير شعراء العامية المصرية

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 02 أكتوبر 2015

Ihab Abd Elaziz

القاهرة ( الاتحاد)

بيرم التونسي.. أمير شعراء العامية المصرية، ومثال للفنان الثائر الذي عانى الكثير، وفي الوقت الذي مدح أحمد شوقي زجله بقوله: هذا زجل فوق مستوى العبقرية، قال عنه الدكتور طه حسين: أخشى على الفصحى من عامية بيرم، واعترفت جامعات أوروبا بموهبته الأصيلة وفنه الرفيع، وقامت بتدريس آثاره الفكرية والشعرية.

راية العصيان

ولد محمود محمد مصطفى بيرم في 23 مارس 1893 في حي الأنفوشي في الإسكندرية، وألحقه والده بالكُتّاب، وكانت عقدته أنه بليد في الحساب، وهو لم يستفد من الكُتاب إلا في الإلمام بمبادئ القراءة والكتابة بحسب مذكراته، وتوفي والده وهو في الثانية عشرة، وتزوج وهو في السابعة عشرة، وتوفيت زوجته بعد ست سنوات تاركة له ولداً «محمد» وابنة «نعيمة» ويضطر للزواج مرة أخرى، ويفاجأ ذات يوم بالمجلس البلدي يحجز على بيته، ويطالبه بمبلغ كبير كعوائد، ويرفع راية العصيان بقصيدة يجعل فيها المجلس أضحوكة، وتنشر القصيدة في الصفحة الأولى بجريدة «الأهالي» وتحدث دوياً هائلاً، ودأب بعدها على إصدار كتيبات صغيرة بها مختلف الانتقادات الاجتماعية، وترك التجارة واهتم بتأليف الشعر، ثم اتجه إلى الزجل.

تجربة مريرة

وتعرف على سيد درويش الذي طلب منه تأليف أوبريت يلهب الحماسة ويدفع لمناهضة الاحتلال، فألف «أنا المصري كريم العنصرين» وفي 25 أغسطس 1920 تم إبعاده لوطن أجداده في تونس بسبب غضب الملك فؤاد عليه بعد قصيدته «البامية الملوكي والقرع السلطاني» وبعد أربعة أشهر سافر لفرنسا، وعمل في مصنع للحديد والصلب في ليون، وسرعان ما ترك العمل وعاش تجربة مريرة مع الجوع، وكان يكتب أثناء ذلك أزجالاً ويرسلها لجريدة هزلية بالقاهرة اسمها «الشباب»، وبعد عام ونصف العام عاد لمصر، وفوجئ بأن زوجته الثانية وضعت طفلته «عايدة» وأنها طلبت الطلاق في غيابه وحصلت عليه، وواصل كتابة أزجاله، وتم نفيه مجدداً لفرنسا بعد 14 شهراً، وقابل عزيز عيد هناك، وطلب عزيز منه تأليف مسرحية تكون أحداثها مقتبسة من نص أجنبي، وقام بتمصير رواية «لو كنت ملكاً» وسماها «ليلة من ألف ليلة» ونجحت نجاحاً هائلاً، وبعد تسع سنوات تم ترحيله لتونس ثم لسوريا ومنها وضع على ظهر سفينة لنفيه لأي دولة في شمال أفريقيا، وهرب عن طريق بحار مصري ونزل بورسعيد، وساعده كامل الشناوي بنشر زجل له في جريدة الأهرام، وطلب العفو عنه، وأصدر وزير الداخلية الذي كان معجباً ببيرم أمراً بتجاهل وجوده في مصر.

ميدالية برونزية

وفي نهاية 1940 تقابل مع أم كلثوم، واتفقت معه على مجموعة أغان لحنها زكريا أحمد، وبعدما غنت له «أنا وأنت» و«كل الأحبة» غنت له بعض الأناشيد الوطنية مثل «صوت السلام» التي كانت سبباً في حصوله على ميدالية برونزية من المجلس الأعلى للفنون والآداب.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا