• الثلاثاء 02 ربيع الأول 1439هـ - 21 نوفمبر 2017م
  01:54    رئيس الاركان الروسي يؤكد ان "المرحلة النشطة من العملية العسكرية في سوريا تشارف على الانتهاء"        01:56    الكرملين: بوتين يطلع العاهل السعودي على اجتماعه مع الأسد        02:16    رئيس البرلمان الألماني يدعو الأحزاب إلى تقديم تنازلات لتشكيل الحكومة    

تحديات كبيرة لتفكيكها في عدن وأبين ومأرب ولحج وتعز

ألغام المليشيات تهدد المحافظات المحررة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 14 فبراير 2017

عدن (وكالات)

تشكل قضية الألغام في اليمن، تحديا كبيرا أمام القيادة برئاسة عبدربه منصور هادي، وذلك بعد أن خلف قيام مليشيات الحوثي وصالح الانقلابية بزرع الآلاف من أنواعها المضاد للمدرعات أو الأفراد في جميع المحافظات التي طردوا منها سقوط الكثير من الأبرياء إضافة إلى الحؤول دون عودة الذين شردوا على يد الانقلابيين من قراهم بسبب تطويقها بمزارع هذه الألغام المحظورة دوليا. في وقت يبذل مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، جهودا كبيرة وناجعة لدعم وتأسيس مراكز تأهيل الإصابات والأطراف الصناعية، بالإضافة إلى الدعم النفسي للمصابين من ضحايا الألغام الذين في معظمهم من الأطفال والنساء.

ووفق تقارير منظمات دولية ومحلية يمنية، فإن المليشيات، متورطة بشكل مباشر في انتهاك قوانين الحرب، عبر زرع ألغام مضادة للأفراد، التي تسببت في مقتل عشرات المدنيين، وحرمان الكثير من الأهالي الذين شردتهم الصراعات الدامية مع الانقلاب، من العودة إلى قراهم بعد أن تعطلت الطرق المؤدية إليها بسبب انتشار هذه الألغام، التي لا تميز بين ضحاياها ولا يبطل مفعولها بمرور الوقت. وقالت منظمة «هيومن رايتس ووتش»، إنها تحققت من خمس حالات لأشخاص أصيبوا بتشوهات بسبب ألغام مضادة للأفراد في تعز منذ مارس 2016، بينهم رجل كان عائدا إلى منزله مع شقيقه بعد أشهر من النزوح من قريته التي كانت تسيطر عليها المليشيات.

وتنتشر ألغام المليشيات في المحافظات اليمنية الجنوبية والشرقية ولاسيما عدن وأبين ومأرب ولحج وتعز، منذ بداية انقلابها على الحكومة الشرعية، الأمر الذي تنظر إليه دول التحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن، ودول المنطقة والعالم، بعين الاهتمام البالغ، وتدعو كافة المنظمات الدولية والإقليمية كافة، والمعنية بنزع الألغام، وعلاج ضحاياها وتأهيلهم، إلى تكثيف جهودها ومبادراتها في اليمن. وتعمل قوات دعم الشرعية على مساعدة الجيش الوطني لتطهير المواقع التي استهدفتها المليشيات بزراعة الألغام مضادة للأفراد، وتأمين الطرق التي عمدت إلى الانتقام من المستفيدين منها عبر زرعها بعشرات الألغام المضادة للأفراد.

وفي ظل افتقار اليمن إلى موظفين مجهزين ومدربين للقيام بمسح منهجي لإزالة الألغام والمتفجرات التي خلفتها المليشيات، رغم دعم التحالف المتمثل في توفير عدد من كاسحات الألغام، تبدو القضية واحدة من التحديات الكبرى التي تواجه اليمن حكومة وشعبًا. وقالت منظمة حكومية إن الألغام الأرضية تسببت حتى الآن في مقتل 18 شخصا على الأقل، وإصابة أكثر من 39 آخرين في مناطق في تعز، بين مايو 2015 وأبريل 2016. وقال موظفون طبيون ويمنيون يعملون في إزالة الألغام «إن العدد الحقيقي لضحايا الألغام في تعز، أعلى من ذلك بكثير». وفي يونيو 2016 قال طبيب إنه عالج أكثر من 50 شخصا بترت إحدى أطرافهم منذ أبريل 2016، ويعتقد أنهم أصيبوا بألغام أرضية.

من جهته، قال محافظ الجوف السابق حسين العواضي إنه يعتقد أن المليشيات زرعت أكثر من 30 ألف لغم متنوعة الأحجام في المحافظة. وأكد أن حقول الألغام كان لها أثر في إبطاء عملية تحرك الجيش الوطني والمقاومة الشعبية لاستكمال استعادة السيطرة على مديريات المحافظة كافة. وأشار إلى أن السلطات المحلية تسعى حاليًا لفتح الطريق العام أمام السكان بسبب إرهاقهم من الطريق الترابية التي زرعت فيها المليشيات كميات كبيرة من الألغام.