• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

عَلَم فلسطين يرفرف أمام مقر الأمم المتحدة لأول مرة

عباس يهدد بالانسحاب من اتفاق أوسلو

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 01 أكتوبر 2015

نيويورك (وكالات) أعلن الرئيس الفلسطيني محمود عباس أمس انسحاب السلطة الفلسطينية من اتفاق أوسلو ردا على تقاعس إسرائيل عن الوفاء بتعهداتها إزاء الخطة الانتقالية الرامية إلى إنهاء الاحتلال الإسرائيلي، في تزامن مع رفع العلم الفلسطيني أمس لأول مرة في مقر ومكاتب الأمم المتحدة في مدينة نيويورك بحضور الرئيس الفلسطيني. وقال عباس في خطابه أمام الدورة الـ70 للأمم المتحدة في نيويورك مساء أمس، إن الجانب الفلسطيني لا يمكنه الاستمرار بالالتزام بالاتفاقيات الموقعة مع إسرائيل، ما دامت مصرة على عدم الالتزام بها، وترفض وقف الاستيطان، والإفراج عن الأسرى، وعلى إسرائيل أن تتحمل مسؤولياتها كافة كسلطة احتلال، لأن الوضع القائم لا يمكن استمراره، بحسب وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا). وجدد عباس التأكيد على أن الوضع الحالي غير قابل للاستمرار، وسنبدأ بتنفيذ هذا الإعلان بالطرق والوسائل السلمية والقانونية، فإما أن تكون السلطة الوطنية الفلسطينية ناقلة للشعب الفلسطيني من الاحتلال إلى الاستقلال، وإما أن تتحمل إسرائيل، سلطة الاحتلال، مسؤولياتها كافة. وأضاف عباس: إن على كل من يقول إنه مع خيار حل الدولتين أن يعترف بالدولتين، وليس بدولة واحدة فقط، إذ لم يعد من المفيد تضييع الوقت في المفاوضات من حيث المفاوضات، المطلوب، إيجاد مظلة دولية تشرف على إنهاء هذا الاحتلال وفق قرارات الشرعية الدولية، ولحين ذلك، فإننا نطالب الأمم المتحدة بتوفير حماية دولية للشعب الفلسطيني وفقا للقانون الإنساني الدولي. وقال: جئتكم اليوم من فلسطين، لأدق ناقوس الخطر، لما يحدث في القدس، حيث تقوم الجماعات الإسرائيلية المتطرفة باقتحاماتها المتكررة والممنهجة للمسجد الأقصى المبارك، بهدف خلق وضع قائم جديد، وتقسيم زماني، يسمح للمتطرفين المحميين من قوات الأمن الإسرائيلية، وبمرافقة وزراء ونواب كنيست، بالدخول للمسجد في أوقات معينة، بينما يتم منع المصلين المسلمين من دخوله في تلك الأوقات، ومنعهم من أداء شعائرهم الدينية بحرية ودعا سيادته الحكومة الإسرائيلية، إلى التوقف عن استخدام قواتها الغاشمة، لفرض مخططاتها للمساس بالمقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، خاصة المسجد الأقصى، لأن ذلك سيحول الصراع من سياسي إلى ديني، ويفجر الأوضاع في القدس وبقية الأرض الفلسطينية المحتلة. وشدد عباس على أن استمرار الوضع الراهن أمر لا يمكن القبول به، لأنه يعني الاستسلام لمنطق القوة الغاشمة، التي تمارسها الحكومة الإسرائيلية، حيث تواصل وبشكل غير قانوني توسعها الاستيطاني في الضفة الغربية، خاصة في القدس الشرقية المحتلة، وما زالت مستمرة في حصارها لقطاع غزة، الأمر الذي يفاقم حجم المعاناة التي يعيشها أهلنا هناك.ورحب عباس بالجهود الدولية والأوروبية، بما فيها المبادرة الفرنسية الداعية لتشكيل مجموعة دعم دولية لتحقيق السلام، مشيرا إلى أن دولة فلسطين ستستمر في مساعيها للانضمام للمواثيق والمنظمات الدولية كافة، وستمضي قدماً في الدفاع عن شعبها الواقع تحت الاحتلال عبر جميع الوسائل القانونية والسلمية المتاحة. وتساءل سيادته: أما آن لهذا الظلم أن ينتهي؟ أما آن لهذه العذابات أن تتوقف؟ أما آن لهذا الجدار العنصري العازل أن يفكك ويزال؟ أما آن لنقاط التفتيش والحواجز المذلة والمهينة التي يقيمها جيش الاحتلال الإسرائيلي على أرضنا أن تزول، وأن يرفع الحصار الإسرائيلي عن قطاع غزة، وأن يتنقل أبناء شعبنا بحرية وكرامة في وطنهم وخارجه؟ أما آن لهذا الاستيطان الاحتلالي والعنصري والإرهابي لأرضنا، والذي يعيق حل الدولتين أن يزول؟ أما آن لستة آلاف أسير فلسطيني في السجون الإسرائيلية أن يروا نور الحرية والعيش بين أهلهم وذويهم؟ أما آن لأطول احتلال في التاريخ جاثم على أنفاس شعبنا أن ينتهي؟! ولاحقاً رفع علم فلسطين في مقر الأمم المتحدة بنيويورك في حدث يرتدي طابعا رمزيا كبيرا ويفترض أن يشكل مرحلة على طريق إقامة دولة مستقلة. ورفع علم فلسطين بألوانه الأحمر والأسود والأبيض والأخضر عند الساعة 13,00 (17,00 تغ) أمام مقر الهيئة الدولية إلى جانب أعلام الدول الـ193 الأعضاء في الأمم المتحدة والفاتيكان الذي يتمتع مثل فلسطين بوضع دولة مراقب غير عضو.وحضر مراسم رفع العلم إضافة إلى عباس الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون وعشرات المسؤولين الأجانب. لكن لم يحضر كل القادة إذ إن ثماني دول رفضت القرار الذي يجيز رفع علم فلسطين عند التصويت عليه في العاشر من سبتمبر بينما امتنعت 45 دولة أخرى عن التصويت. وصوتت الولايات المتحدة وإسرائيل ضد القرار على غرار كندا وأستراليا بينما أيدته فرنسا وروسيا والصين وامتنعت بريطانيا وألمانيا عن التصويت. وشكل هذا القرار مرحلة جديدة بعد التصويت التاريخي الذي جرى في نوفمبر 2012 في الجمعية العامة وأصبحت بموجبه فلسطين «دولة مراقبة غير عضو» في الأمم المتحدة. وبعد حصولها على هذا الوضع، انضمت فلسطين إلى وكالات دولية والمحكمة الجنائية الدولية. إلا أنها لم تصبح عضوا كامل العضوية في الأمم المتحدة على الرغم من اعتراف 130 بلدا بها. ووصفت وزارة الخارجية الفلسطينية رفع العلم الفلسطيني في مقر الأمم المتحدة أمس بأنه انتصار دبلوماسي. وقالت الوزارة في بيان صحفي «إن رفع علم فلسطين في الأمم المتحدة في نيويورك وفي مكاتب الأمم المتحدة الأخرى في جميع أنحاء العالم انتصار جديد للشعب الفلسطيني، يقربه أكثر من حلمه الأكبر المتمثل بإقامة دولة فلسطين وعاصمتها القدس الشرقية». وأضافت أن «هذا الانتصار لم يكن ليتحقق لولا تضحيات شعبنا وصموده في وجه المحتل الإسرائيلي، الذي يسعى يوميا إلى شطب ومصادرة الحق الفلسطيني».ورأت الوزارة أن هذه الخطوة «انتصار للدبلوماسية الفلسطينية»، مشددة على أهمية أن تستمر الدبلوماسية الفلسطينية لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي وجلائه بالكامل عن أرض دولة فلسطين. وفي فلسطين أطلق الفلسطينيون المقدسيون أمس أعلاما فلسطينية مرفقه ببالونات في فضاء القدس الشرقية المحتلة وعلقوا أعلاما على سور المدينة القديم تزامنا مع رفع العلم الفلسطيني لأول مرة في مقار الأمم المتحدة ومؤسساتها. وبعد أن أطلقت مجموعة من الشبان الأعلام الفلسطينية في شارع صلاح الدين الرئيسي قال أحمد الغول (29 عاما) رئيس الشبيبة الفتحاوية «نحن في حركة فتح رفعنا العلم الفلسطيني على أسوار القدس وعلى السيارات لنؤكد أن المقدسيين جزء من الشعب الفلسطيني، ونؤكد رفضنا لتهويد مدينة القدس».وقال اسحق القواسمي (60 عاما) وهو من حركة فتح «طيرنا الأعلام لنؤكد على عروبة القدس وأننا صامدون في القدس، العاصمة الأبدية لفلسطين».وأضاف القواسمي «أنزلت الشرطة الأعلام عن المباني لكنا عدنا ورفعناها، في البداية خططنا لمسيرة أعلام وعندما ضيقت الشرطة علينا أطلقناها في سماء القدس».

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا