• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

من الأفضل للجمهوريين إعادة تركيز هجومهم ليس على أخطاء هيلاري الشخصية بل على السياسات التي تدعمها هي و«بايدن» ومساهماتهما في أخطاء إدارة أوباما

هل تنهار هيلاري كلينتون؟

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 01 أكتوبر 2015

تشير بيانات استطلاعات الرأي الخاصة بالمرشحة الرئاسية الديمقراطية «هيلاري كلينتون» إلى أنها لم تصل بعد إلى درجة من التراجع تقضي على فرصها الرئاسية. فقد أظهرت آخر استطلاعات الرأي لمركز «كوينيبياك» أن الدعم الذي حصلت عليه بين الديمقراطيين (43%) يعادل إجمالي الدعم الذي حصل عليه منافسها السيناتور «بيرني ساندرز» (25%) ومنافسها الآخر المحتمل نائب الرئيس «جو بايدن» (18%). وما لم يتمكن «بايدن» من سحب كل الدعم من «ساندرز»، وهو أمر مستبعد للغاية، فإن دخوله السباق من المرجح جداً أن يزيد عدد الديمقراطيين الذين يريدون شخصاً آخر غير كلينتون. (وبمعدلات «ريل كلير بوليتيكس»، فإن هذا حدث بالفعل مع حصولها على تأييد بنسبة 40,5%، مقابل 25,8% لساندرز و20,8% لبايدن).

ومن السهل معرفة السبب: ذلك أن كلينتون لا تزال غارقة في فضيحة البريد الإلكتروني، وهو الأمر الذي يعتقد حتى الديمقراطيون الموالون لها أنه يسلبها المزيد من نقاط القوة.

وفي استطلاع «كوينيبياك» للرأي، سجلت علامات الأمانة/‏ استحقاق الثقة 32% (نسبة من رأوا أنها جديرة بالثقة) مقابل 63% نسبة ممن يرون عكس ذلك، وهذا أسوأ بكثير مما أحرزه «دونالد ترامب» (الذي حصل على 35% مقابل 57%) بين المشاركين في الاستطلاع. كما تأتي كلينتون في منطقة سلبية فيما يتعلق بالأفضلية الإجمالية (بنسبة 41% ممن يفضلونها مقابل 55% عكس ذلك). وفي المطابقات مقابل الجمهوريين، كان أداؤها أسوأ من أداء «بايدن». وإذا ما كان الديمقراطيون يبحثون عن «رهان آمن»، فإن كلينتون غير مؤهلة لذلك. وقد لا يكون من قبيل المصادفة أنه بينما يرتفع الضجيج حول «بايدن»، تتراجع مؤشرات الثقة والأفضلية بالنسبة لكلينتون. وإذا شعر الديمقراطيون بأن لديهم بديلًا، فسيشعرون بأنهم أقل ميلًا للتمسك بها كمرشحة لحزبهم.

وإذا قفز «بايدن» إلى السباق وإن كان معظم المراقبين يشكون في ذلك الآن، فمن الممكن تماماً أن ينهار الدعم الذي تحصل عليه كلينتون. وإذا فقدت أحد أو كلا السباقين في ولايتي أيوا ونيوهامبشاير، فلن يكون هناك احتمال آخر غير هزيمتها. وبينما تمكنت كلينتون من التشبث بفرصها في السباق حتى النهاية المريرة في 2008، فإنه لن يكون هناك أدنى مبرر لتكرار ذلك الآن إذا حصل «بايدن» على تأييد قوي، حيث إنه لن يكون هناك جدوى لمثل هذه الجهود.

وفي هذه المرحلة، سيكون من الأفضل للجمهوريين التنحي جانباً وترك كلينتون في مهب الريح. وكما ذكرنا، فإنها ستكون هدفاً أسهل من «بايدن» في مواجهة الخصوم. وبالطبع، فهم لا يريدون أن يبدو «بايدن»، وهو بالفعل مفضل بين الناخبين، في صورة إيجابية..

وفي الواقع، فإنه من الأفضل للجمهوريين إعادة تركيز هجومهم ليس على أخطاء هيلاري الشخصية بل على السياسات التي تدعمها هي و«بايدن» ومساهماتهما في السياسة الخارجية لإدارة أوباما بما فيها من سلبيات. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا