• الأربعاء 08 ربيع الأول 1438هـ - 07 ديسمبر 2016م

هل الثقافة «حمل زائد» أم «مادة غير جاذبة للأصوات»؟

مرشحون: الثقافة مسؤولية مشتركة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 01 أكتوبر 2015

غياب «الهمِّ الثقافي» عن برامج المرشحين لانتخابات المجلس الوطني الاتحادي القادم، ليس بجديد، في ضوء ما يعانيه مفهوم الثقافة من إشكاليات حتى على المستوى العربي، حيث يرى البعض أن «الثقافة» ما زالت تقاد بطرق بدائية، وأن الهم الثقافي عند هؤلاء يعدُّ بطريقة أو بأخرى (حملاً زائداً) لا ضرورة له. فهل يكون خلو برامج المرشحين من الاهتمام الثقافي باعتبار أن الثقافة «مادة غير جاذبة للأصوات»؟

هنا يواصل عدد من المرشحين لانتخابات المجلس الوطني الاتحادي، إجاباتهم عن سؤال «الاتحاد الثقافي» المباغت:

نسيج متداخل

ترى نورة يوسف بن صندل المرشحة عن إمارة الشارقة أن الملمح الثقافي المفقود في الحملات الانتخابية للمرشحين يعود إلى التصور الملتبس لدى الكثيرين حول مصطلح الثقافة، وتضيف بأن الثقافة هي نسيج متداخل وذائب ومنصهر في الحياة الاجتماعية والاقتصادية والسياسية ولا يمكن فصلها وعزلها في قوالب ومفاهيم مغلقة تتعلق بالآداب والفنون فقط، ومن هنا كما أشارت نورة أتى اللبس وسوء الفهم وضبابية الرؤية تجاه غياب الدور الثقافي في حملات المرشحين، وقالت إن مطالباتها بتطوير المناهج الدراسية، على سبيل المثال، تدخل في صلب التطوير الثقافي أيضاً، لأن التعليم والثقافة في نظرها يتكاملان ولا يتعارضان، وكذلك فإن المطالبات بتنمية المرافق والخدمات الاجتماعية في حملات المرشحين، ستؤدي أيضاً إلى تنمية وتطوير الوعي الثقافي لدى الموطنين، لأن الأمر كما قالت سابقاً يرتبط بنسيج عام ومتداخل، وكل نماء وازدهار في جانب معين سينعكس إيجابياً على الجوانب الأخرى. وأضافت نورة بن صندل أن برنامجها الانتخابي يتضمن تعزيز وتطوير مراكز التدريب للعنصر النسائي في الدولة، مؤكدة على أن تطوير وعي المرأة التي هم أم وزوجة ومشاركة في الحراك الوطني، سيؤدي إلى زيادة تأثيرها الثقافي الإيجابي على أبنائها وأفراد أسرتها، وبالتالي فإن مثل هذه الاقتراحات والمبادرات من شأنها كما قالت أن تدفع بعجلة الثقافة والتنوير إلى التسارع والتواصل مع الثقافات والحضارات الأخرى في إطار من الحرية والتسامح وقبول الآخر مع الحفاظ على مبادئنا الوطنية والدينية والتراثية دون إفراط ولا تفريط.

وأكدت بن صندل أن قيادتنا الرشيدة في الإمارات أعطت الجانب الثقافي ما يستحقه من مساحة ومن اهتمام ورعاية، وتم تتويج هذه الرعاية بالكثير من الإنجازات الملموسة، حيث أصبحت الشارقة على سبيل المثال عاصمة للثقافتين العربية والإسلامية، وانعكس هذا التأثير المتنامي للفعل الثقافي في الصحافة والإعلام والنشاطات الكبرى مثل معارض الكتب ومهرجانات الموسيقا والآداب والفنون، وبالتالي كما أشارت بن صندل فإن حملات المرشحين رغم تباين خططها وأجنداتها إلا أنها في النهاية تسعى لخلق بيئة تفاعلية تشجع على الجودة والإبداع والابتكار وتثقيف الطفل والمرأة، من خلال تفكير منهجي ووضع خطط تنموية طموحة ومبشرة ومتواصلة.

ثقافة إلكترونية ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

ما رأيك في استغلال المنابر الدينية في الشأن السياسي؟

مقبول
مرفوض
لا أعرف