• الأحـد 12 ربيع الأول 1438هـ - 11 ديسمبر 2016م
  01:30    التلفزيون المصري: 20 قتيلا و35 مصابا في انفجار كاتدرائية الأقباط الأرثوذكس بالقاهرة        01:57    وزير الدفاع البريطاني: السعودية لها الحق في الدفاع عن نفسها ضد الهجمات    

علامة استفهام طرحتها أزمة اللاجئين القادمين من الشرق إلى أوروبا

هل العالم أفضل من دون الإسلام؟

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 01 أكتوبر 2015

إميل أمين

مرة جديدة يتجدد هذا الحوار الممجوج عديم الفائدة حول الإسلام والمسلمين، وهل كان العالم مقدرا له أن يكون أكثر أمناً وسلاماً لو غاب عن المشهد كل من العقيدة والأتباع، وهي علامة استفهام ارتفعت في عنان السماء منذ الأربعة عشر عاماً تحديداً، أي بعد ماجرى في الحادي عشر من سبتمبر من عام 2001، وحجة الرائين أن الإسلام يعكر صفو السلام العالمي، لاسيما الغربي منه، هي أن الإسلام والغرب يسيران على طريق الصدام، إذ أن الدين الإسلامي يحمل تهديداً ثلاثياً سياسياً، حضارياً وسكانياً، وغالباً ما يتم تصوير المواجهة على أنها صدام حضارات، وهناك عملان كان لهما تأثير خاص في الدفع عبر هذا الاتجاه وهما «جذور الهياج المسلم» لبطريرك الاستشراق، «برنارد لويس» و«صدام الحضارات» لصموئيل ب. هنتنغتون. وكلاهما كان جوهرياً في التعريف بمدى حجم الجدل الذي أمسك بتلابيب الدبلوماسيين وصناع السياسة والصحفيين والمحللين والأكاديميين.

لماذا يتكرر السؤال الآن؟ ربما يكون في الأمر مصادفة قدرية أو موضوعية، حيث شهر سبتمبر، شهر الأزمة والصدام يواكب إشكالية المهاجرين إلى أوروبا، أولئك الفارين من جحيم الشرق الأوسط، الذي لفحته نيران «الربيع العربي» عوضاً عن أن تهب نسائمه عليه.

في هذا السياق كانت الأصوات الزاعقة، لا سيما من اليمين الأوروبي، ما عاد بنا إلى الاتهامات السابقة التي تلتزم منهج التعميم الخاطئ، كالقول إن كل إرهابي بالضرورة لابد وأن يكون مسلماً، وإن الإسلام يقف وراء جملة من أعمال الفوضى وسوء الفهم في عالمنا المعاصر، ويصل الغلو من قبل البعض إلى الإشارة إلى أن المشهد الإسلامي الحالي، هو «فاشية» مماثلة للنازية في ألمانيا سابقاً، وإن الحرب العالمية الثالثة المحتملة لابد وأن تضرب أطنابها في العالم من جراء الإسلام والمسلمين.

يضيق المسطح المتاح للكتابة عن الخوض في بحث تاريخي عن أحوال العالم قبل الإسلام، وهل كان صفاء زلالاً، حتى جاء الإسلام وعكر صفو المشهد السلمي العالمي؟

مشهد قديم

واقع الحال هو أن نظرة سريعة إلى العام 700 ميلادية، يؤكد لنا أن الإسلام لم يكن السبب وراء حالة التشوش التي عرفها العالم في ذلك الوقت. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

ما رأيك في استغلال المنابر الدينية في الشأن السياسي؟

مقبول
مرفوض
لا أعرف