• الثلاثاء 07 ربيع الأول 1438هـ - 06 ديسمبر 2016م

«الاتحاد الثقافي» يباغت الطامحين لعضوية المجلس الوطني الاتحادي بسؤال بسيط:

ثقافة الانتخاب أم انتخاب الثقافة؟

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 01 أكتوبر 2015

باغت «الاتحاد الثقافي» المرشحين لانتخابات المجلس الوطني الاتحادي، بسؤال بسيط: لماذا تغيب الثقافة عن برامجكم وحملاتكم الانتخابية؟ بطبيعة الحال، كان مبعث هذا السؤال، هو رصد فعلي لكثير من البرامج المعلنة، حيث لم نلحظ أي ذكر للثقافة، كفعل إنساني ومجتمعي، أو كوجود مؤسسي وقطاعي. وبقدر ما كان السؤال مباغتاً، فإن الإجابات كشفت عن خلل في تقدير أهمية الثقافة ودورها. فقد ظهر شبه إجماع بين المرشحين، على أن المسائل الخدمية من صحة وتعليم وإسكان، هي التي تحتل الأولويات والعناوين. وربط البعض المسألة الثقافية بالعملية التعليمية، على اعتبار أنهما شيء واحد أن أحدهما يؤدي إلى الآخر. واكتفى مرشحون من الجانب الثقافي بالعناوين المتعلقة بالهوية والولاء والتراث. ووعد آخرون بأن يهتموا بالشأن الثقافي عندما يأخذون مقاعدهم تحت قبة المجلس!

هذه القضية ـ في رأينا ـ تفرض نفسها، ليس بسبب اهتماماتنا، وإنما انطلاقاً من أهميتها، ومن هنا جاء هذا الاستطلاع لآراء عدد من المرشحين لانتخابات المجلس الوطني الاتحادي:

مصطلح مرن

يفسِّر المرشح عن إمارة الشارقة وليد البريمي أسباب غياب البرامج الثقافية عن أجندة المرشحين بوجود عدَّة عوامل أو ظواهر، منها: اتساع مفهوم الثقافة كمصطلح مرن ومتشعب ويمكن إلحاقه بعدة مجالات وحقول اجتماعية وحياتية مثل الثقافة التعليمية والثقافة الصحية والثقافة التنموية والاقتصادية وغيرها من المجالات المستندة على مقاييس وأطر تشكل المناخ أو الوعي الثقافي الخاص بها، بحيث يتأسس كل مجال منها وفق آليات وقوانين وأنظمة تميزه عن المجالات والتخصصات الأخرى.

وأضاف البريمي: «هناك عوامل أخرى ساهمت في غياب كلمة الثقافة بمفهومها التقليدي والشائع عن أجندة المرشحين، وهي غياب المثقفين من أهل الأدب والشعر والرواية والمسرح والفنون التشكيلية عن قائمة المرشحين لانتخابات للمجلس الوطني الاتحادي».

واعتبر أن التقصير أتى من المثقفين أنفسهم، رغم وجود جيل مؤسس وفاعل في الساحة الفنية والثقافية، ولكنه ـ كما أوضح ـ جيل مبتعد عن الحراك الاجتماعي العام، لأسباب قد تعود لمزاج المثقف عموماً، والذي وصفه البريمي بأنه مزاج يميل للعزلة وللعمل الإبداعي الفردي، نأياً بالنفس عن ضجيج وصخب الهموم والتحديات الاجتماعية والسياسية التي يفرضها الانشغال بالشأن العام. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

ما رأيك في استغلال المنابر الدينية في الشأن السياسي؟

مقبول
مرفوض
لا أعرف