• السبت 04 ربيع الأول 1438هـ - 03 ديسمبر 2016م

تقديرات الـ800 ألف طالب لجوء فهِمَت خطأً وكأنها دعوة مفادها «أنه بعد اكتمال الرقم سيتم إغلاق الباب»!

معايير ألمانية لمساعدة اللاجئين

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 30 سبتمبر 2015

دعا وزير الداخلية الألماني «توماس دي ميزير»، يوم الجمعة الماضي، الدول الأوروبية إلى اتخاذ خطوات جديدة للحد من تفاقم أزمة اللاجئين في المنطقة، بما في ذلك اعتماد معايير إقليمية لمساعدة اللاجئين بهدف تقليل «عوامل الجذب» التي تستدرج عدداً كبيراً غير متناسب من طالبي اللجوء إلى الدول السخية مثل ألمانيا.

وفي مقابلة مع صحيفة «واشنطن بوست»، أضاف «دي ميزير» -وهو حليف قديم للمستشارة أنجيلا ميركل، كما أنه الشخص المسؤول عن مواجهة أزمة اللاجئين في ألمانيا- أن المحاولات الألمانية لمساعدة اللاجئين يقع فهمها بصورة خاطئة من قبل المهاجرين في الدول البعيدة، مثل أفغانستان على أنها ضوء أخضر للقدوم إلى أوروبا. وهذا يحتاج إلى تغيير، على حد قوله. وأوضح قائلاً: «لا يمكننا إغلاق أوروبا، لكننا أيضاً لا نستطيع فتح أوروبا تماماً للملايين من الأشخاص الفقراء».

وتتجه ألمانيا إلى خفض الإعانات النقدية لطالبي اللجوء، وبدلاً من ذلك تقديم مساعدات عينية، مثل المواد الغذائية. وقال «دي ميزير» أيضاً إن الأمر سيستغرق «سنوات» قبل أن يتمكن اللاجئون الحاليون في ألمانيا من جلب أفراد أسرهم المقربين إلى البلاد.

وحتى الآن، فإن سياسات الترحيب التي تتبعها ألمانيا، والمزايا التي تقدمها جعلتها أكبر مقصد للاجئين القادمين إلى أوروبا، وهو الوضع الذي قال عنه بعض قادة أوروبا، إن برلين جلبته على نفسها بسبب اعتماد مثل هذا الموقف السخي. ولتقليل الضغط الذي تعاني منه ألمانيا، دعا وزير الداخلية دول الاتحاد الأوروبي إلى اعتماد حد أدنى وحد أقصى من المزايا المقدمة للاجئين حتى لا تصبح دولة واحدة مقصداً جاذباً بشكل مفرط.ومثل هذه الخطة ستواجه بالتأكيد مقاومة في دول مثل المجر وسلوفاكيا، التي اتخذت موقفاً متشدداً ضد اللاجئين. ومن جانبها، فسرت وسائل الإعلام الرئيسية في ألمانيا، ومنها الموقع الإلكتروني لصحيفة «دير شبيجل» وصحيفة «ألجماينه تسايتونج فرانكفورتر»، هذا البيان باعتباره انتقاداً مباشراً من وزير الداخلية للمستشارة الألمانية.ورغم ذلك، أصر «دي ميزير» على أن ميركل ارتكبت «خطأ» من خلال فتح الحدود الألمانية، وأنها أظهرت لفتة إنسانية رداً على «الصور الرهيبة» الناتجة عن موقف المجر. بيد أنه قال، إن قرارها -وكذلك تصريحه الخاص الذي أدلى به في أغسطس، وقال فيه إن ألمانيا ربما تستقبل 800 ألف من طالبي اللجوء هذا العام- كان لهما «تأثير جانبي غير مقصود» عبر توجيه رسالة إلى المهاجرين أن «بإمكانهم القدوم». واستطرد وزير الداخلية قائلاً: «هناك معضلة. هناك جمهور محلي وجمهور دولي، وكل المؤتمرات الصحفية المحلية والخطب سيساء فهمها في الخارج».

وعلى سبيل المثال، بحسب ما ذكر «دي ميزير»، فإن تقديراته الخاصة بنحو 800 ألف من طالبي اللجوء تم فهمها على نحو خاطئ وكأنها دعوة مفادها «أرجوكم أسرعوا لأنه بعد الـ800 ألف سيتم إغلاق الباب، لذا فقد كان لهذا تأثير قوي في جذب اللاجئين».

ويوم الجمعة، أكد الوزير الألماني مجدداً أن الخطة التي تم طرحها في وقت سابق من هذا الشهر تذهب لأبعد مما تمت الموافقة عليها هذا الأسبوع حول إعادة توزيع 120 ألفاً من طالبي اللجوء الذين وصلوا إلى اليونان على دول الاتحاد الأوروبي. ودعا «دي ميزير»، إلى اعتماد حصة جديدة «سخية» لإجمالي عدد اللاجئين المسموح بدخولهم إلى أوروبا، وبخلاف هذا العدد، فإن الدول الأوروبية سترسل اللاجئين ببساطة إلى معسكرات آمنة في الشرق الأوسط وأفريقيا. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا