• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

4500 انتهاك للمتمردين خلال شهر واحد في صنعاء جرائم الحوثي وصالح تتصدر أعمال مجلس حقوق الإنسان في جنيف

جرائم الحوثي وصالح تتصدر أعمال مجلس حقوق الإنسان في جنيف

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 30 سبتمبر 2015

جنيف (الاتحاد، وام)

تتصدر الأزمة اليمنية، اليوم الأربعاء، النقاش في جلسة لمجلس حقوق الإنسان المنعقد في جنيف وسط انقسام بين مؤيدي مشروع قرار عربي، يستند إلى البند العاشر من النظام الأساسي الذي ينص على الدعم اللوجستي للجنة الوطنية الخاصة بالتحقيق في انتهاكات حقوق الإنسان، ومشروع قرار هولندي يستند إلى البند الثاني الذي ينص على إرسال بعثة دولية مستقلة لتقصي الحقائق وإجراء تحقيقات حول الانتهاكات. وإذ تحدثت مصادر عن دعم الحكومة اليمنية مشروع القرار العربي، أشارت مصادر أخرى إلى دعم إيران المشروع الهولندي، ما يفتح الباب أمام التصويت في حال عدم سحب أي من المشروعين.

وتصدرت الفعاليات الحقوقية المنددة بالجرائم التي تقوم بها ميليشيات الحوثي والموالون لها من قوات صالح المشهد على هامش أعمال الدورة الثلاثين الحالية لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة ،حيث رصد المركز الأورومتوسطي لحقوق الإنسان قيام الحوثيين ومليشيا صالح بأكثر من 4500 انتهاك لحقوق الإنسان خلال شهر واحد فقط من سيطرتهم على صنعاء، فقد نظمت الفيدرالية العربية لحقوق الإنسان فعالية، تناول فيها المتحدثون من اليمن وخارجها حجم وفظاعة الانتهاكات والجرائم التي قامت وتقوم بها ميليشيات الحوثي وصالح ضد المرأة اليمنية، والتي لم تراع حرمة المرأة في اليمن، والتي ظلت على مدى التاريخ أمراً مجتمعياً لا يجب المساس به في المجتمع اليمنى قبل أن تكون جرائم إنسانية يدينها المجتمع الدولي وشرائعه، إضافة إلى المعاهدات الدولية كافة واتفاقيات حقوق الإنسان الخاصة بحقوق المرأة.

الفعالية التي نظمتها الفيدرالية العربية لحقوق الإنسان حول جرائم الحوثي ضد المرأة اليمنية شارك فيها عدد من المنظمات الأعضاء في الفيدرالية العربية لحقوق الإنسان، حيث تأتي هذه الفعالية كباكورة لفاعليات وأنشطة الفيدرالية داخل مجلس حقوق الإنسان، والتي تم تدشينها هذا الشهر في فاعلية جانبية بقصر الأمم المتحدة لحقوق الإنسان بجنيف من تحالف منظمات ومراكز وجمعيات حقوق إنسان عربية، أطلقت من خلاله الفيدرالية لتكون تنظيماً يُعنى بقضايا وانتهاكات حقوق الإنسان بالوطن العربي، ولتعمل على تبني القضايا العربية المرتبطة بحقوق الإنسان والحريات على المستوى الوطني والإقليمي والدولي.

تحدثت الدكتورة منى هجرس، عضوة الفيدرالية العربية لحقوق الإنسان رئيسة جميعة «معا» لحقوق الإنسان، عن ما تعانيه المرأة اليمنية من انتهاكات وجرائم حرب في ظل سيطرة الحوثيين ومليشيات علي عبد الله صالح العسكرية على اليمن وانقلابها على الشرعية، مذكرة بأن المرأة وطوال عهد المخلوع علي صالح قد عانت الكثير من الانتهاكات والتعسف من قبل السلطة اليمنية التي أطاحها الشعب، وشاركت المرأة بقوة في الثورة اليمنية التي أطاحت الرئيس المخلوع، كما تعرضت خلال الثورة إلى الكثير من الجرائم الإنسانية التي تمثلت في بعض منها في القتل العمد والتعذيب والاحتجاز والاعتقالات التعسفية والاستخدام المفرط للقوة، وهو ما جعل من المرأة أكثر الفئات تعرضاً للانتهاكات خلال الثورة اليمينية.

كما ذكرت المتحدثة بأن عهد المخلوع صالح يعتبر عهداً للظلم والانتهاكات الجسيمة لحقوق المرأة والمصادرة التامة لحقوقها وحرياتها، وهو ما جعلها في نضال مستمر، متحدية في ذلك الكثير من التعسف والإقصاء عن المشاركة في إدارة الدولة وبنائها وتنميتها، وتعمد السياسات التي تقضي على فرص تنميتها وتعزيز مشاركتها السياسية والثقافية والاجتماعية والوطنية في بناء اليمن الحديث. كما تطرقت الدكتورة منى في ورقتها التي قدمتها إلى ما تعانيه المرأة اليمينية في ظل سيطرة الحوثيين ومليشيا صالح على اليمن، من انتهاكات لحقوق الإنسان ومن جرائم حرب قام بها الحوثيون ومليشيا صالح، مستعرضة في ورقتها الكثير من الانتهاكات والجرائم التي تمثلت في القتل العمد والاختفاء القسري والاحتجاز التعسفي ومنع الخدمات الصحية والتعليمية والأساسية، بالإضافة إلى ما تعرضت له الكثير من النساء من التعذيب والاختطاف، وما عانته المرآة من قصف للمناطق السكنية ومن عمليات قنص واغتيالات، قامت بها الجماعات الحوثية ومليشيا علي صالح في جميع مناطق اليمن لاسيما العاصمة صنعاء ومدينة عدن، وغيرها من المدن، مطالبة المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته الدولية في حماية الشعب اليمني والمرأة تحديداً، والعمل على دعم وتعزيز عملية التحالف العربي الهادفة إلى حماية الشعب اليمني لاسيما مجلس الأمن الدولي الذي هو مطالب اليوم بتحمل مسؤوليته في حماية السلم العالمي، والذي يستدعي منه العمل على تنفيذ قراراته الخاصة باليمن على وجه السرعة، لتامين الحماية والأمن والسلم للشعب اليمني الذي تمثل المرأة فيه أغلبية سواء في تعدادها أو فيما تعانيه من انتهاكات وجرائم حرب، تقوم بها الجماعات الحوثية ومليشيا علي صالح بحقها في اليمن.

كما تحدث خلال الندوة عدد من رؤساء الجمعيات والمنظمات اليمنية الأعضاء في الائتلاف اليمني لتوثيق انتهاكات حقوق الإنسان التي يقوم بها الحوثيون ومليشيا صالح باليمن، مؤكدين ما يعانيه الشعب اليمني والمرأة على حد السواء من انتهاكات وجرائم حرب، قام الائتلاف برصدها وتوثيقها وإصدارها في تقريره الذي دشنه منذ أسبوع بمجلس حقوق الإنسان، مطالبين المجتمع الدولي ومجلس حقوق الإنسان بالعمل على تفعيل آلياته الدولية في حماية الشعب اليمني ومحاسبة مجرمي الحرب من الحوثيين ومليشيا على صالح العسكرية، كما أكدت الفيدرالية العربية لحقوق الإنسان، ومعها الائتلاف اليمني لرصد وتوثيق الانتهاكات التي تقوم بها جماعات الحوثي ومليشيا على صالح، رفض التحرك الغربي المتعلق بطلب تشكيل لجنة تقصي حقائق دولية، حيث إنهم يرون في هذا التحرك تمييعاً وتجاهلاً للمأساة الإنسانية التي يعيشها المواطن اليمني لاسيما وإننا أمام جماعات إرهابية خارجة عن النظام والشرعية، تمارس إرهابها وجرائمها الإنسانية بحق المدنيين الآمنين من المواطنين اليمنيين بجميع مناطق اليمن، كما يرون في هذا الحراك مسعى لإيحاد سوريا أخرى، وتكراراً لما حدث في العراق من قبل.

كما تحدثت خلال الندوة الناشطة مريم الأحمدي عن الفيدرالية العربية لحقوق الإنسان، مؤكدة ضرورة ملاحقة مجرمي الحرب من الحوثيين ومليشيا صالح، وعدم منحهم أي فرصة للإفلات من العقاب أو تكريس هذه السياسية باليمن، وأنه يجب العمل بقوة على تعزيز تقديم الحوثيين ومليشيا صالح للعدالة الدولية، مؤكدة دور الفيدرالية في القيام بهذه المهمة مع الكثير من حلفائها الإقليميين والدوليين، موضحة في هذا الصدد أهمية تحمل المجتمع الدولي لمسؤولياته الدولية المتعلقة بتوفير الحماية للمرأة خلال الحروب والنزعات المسلحة أو خلال فترة الصراعات والنزاعات العسكرية. كما تحدثت مريم بن طوق منسقة الفيدرالية العربية لحقوق الإنسان عن أهمية وشرعية قيام التحالف الدولي بعملية «عاصفة الأمل» التي هدفت إلى حماية الشعب اليمني من الانتهاكات والجرائم ضد الإنسانية التي قامت بها جماعة الحوثيين ومليشيا علي صالح، والتي تم رصدها من قبل المركز الأورومتوسطي لحقوق الإنسان، حيث رصد المركز قيام الحوثيين ومليشيا صالح بأكثر من 4500 انتهاك لحقوق الإنسان خلال شهر واحد فقط من سيطرتهم على صنعاء، يصل بعضها إلى حد اعتباره جرائم حرب أو جرائم ضد الإنسانية، وقدمت في هذا الصدد إحصاءً للانتهاكات وطبيعتها التي قامت بارتكابها جماعات الحوثي وعلي صالح بحق المواطنين المدنيين اليمنيين، مشددة على ضرورة الاستمرار في دعم شرعية عملية «عاصفة الأمل» التي جاءت بعد قرارات وتلبية لحاجات إنسانية، تهدف إلى توفير الحماية للشعب اليمني.

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا