• الثلاثاء 07 ربيع الأول 1438هـ - 06 ديسمبر 2016م

تضاؤل فرص تحسن مستويات المعيشة

تراجع الإنتاجية يهدد آمال الاقتصاد العالمي في التعافي

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 31 يناير 2014

اتفقت كريستين لاجارد مديرة صندوق النقد الدولي مع التوقعات التي عبر عنها البنك الدولي مؤخراً، المتعلقة بالنمو التدريجي الذي يحققه الاقتصاد العالمي، في الوقت ذاته الذي حذر فيه من المخاطر التي تحدق بالاقتصاد. لكن وفي ظل مثل هذه التوقعات المتزامنة مع بدء العام الجديد، يعتبر الاقتصاد العالمي مبشراً. ويكمن وراء هذا التحسن التدريجي في النمو، أسئلة مباشرة تتعلق بالسياسات وبالفائزين والخاسرين في مسرح النمو العالمي، وبالتوجهات المهمة التي تؤثر على دول العالم كافة تقريباً.

ومن المرجح أن تركز الأسواق على التوجهات وتغيير المسارات التي صاحبت السياسة المالية في الآونة الأخيرة، بحجة مقدرتها على امتلاك الثروات وتبديدها. وتتضمن الأسئلة الكبيرة المطروحة خلال العام الحالي، ما إذا كانت الدول المتقدمة ستتحول من حالة تراجع معدلات التضخم التي تشهدها، إلى الانكماش وما إذا كان الاحتياطي الفيدرالي سيقوم بخفض نسبة شرائه للأصول بسرعة أكثر، وكذلك ما إذا كان التوجه الذي تنتهجه أميركا، سيحد من التدفقات النقدية إلى الدول الناشئة.

ومع ذلك يتعلق السؤال الأكبر، مع أنه أقل مباشرة، بالأسباب التي أدت إلى تدهور تعافي الاقتصاد العالمي. ويكمن وراء التوقعات التي تشير لحدوث تحسن طفيف على النمو العام، تراجع واضح في نمو الإنتاجية في الدول الغنية والفقيرة على حد سواء.

ونوه بول كروجمان، في منتصف تسعينات القرن الماضي، والحائز جائزة نوبل للاقتصاد، إلى أن النمو لا يعني بالضرورة كل شئ، بيد أنه يكاد أن يكون كل شيء على المدى الطويل. وفي حقيقة الأمر، تتعرض ثروات البلدان الاقتصادية للانتعاش والركود، إلا أن تحسين مستويات المعيشة بصورة مستدامة، لا يتم إلا من خلال رفع الكفاءة التي تساعد على تحويل العمل ورأس المال إلى سلع وخدمات.

وفي تقييمها السنوي الذي صدر مؤخراً الخاص بإنتاجية الاقتصاد العالمي، أشارت مؤسسة كونفرنس بورد الفكرية العالمية، إلى تراجع عامل الإنتاجية العام في العام الماضي لأول مرة منذ عقود، ما يؤكد عدم اتخاذ العالم لأي تحسينات على الطريقة التي يستغل ويخصص بها موارد الطاقة البشرية والمال خلال تلك السنة. وفي حالة تلاشي نمو الإنتاجية العامة خلال السنوات القليلة المقبلة، تتبخر معها آمال الدول الغنية بتحسين مستويات معيشة شعوبها، لتتمكن الدول الناشئة من اللحاق بها عند ذلك الوقت.

وتعتبر إنتاجية العمال، التي تعني ما ينتجه العامل في الساعة، وعامل الإنتاجية العام، قصة واحدة. ويعتبر تراجع معدلات النمو نتيجة لتاريخ طويل من انخفاض مستوى نمو الإنتاج في الدول الغنية، لا سيما وأنها لم تعد أكثر من عملية تعويض من خلال الارتفاع الكبير في كفاءة أداء اقتصادات الدول الناشئة. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل تعقد ان أسعار المدارس الخاصة مبالغ فيها؟

نعم
لا