• الجمعة 03 ربيع الأول 1438هـ - 02 ديسمبر 2016م

غدا في وجهات نظر: اليمن والتحالف العربي.. وإيران

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 29 سبتمبر 2015

الاتحاد

اليمن والتحالف العربي.. وإيران

 يعتقد محمد خلفان الصوافي في مقاله أن زيارة الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي، في ثاني أيام عيد الأضحى المبارك، لمقر قوات التحالف، تمثل علامة مهمة في تطورات الوضع اليمني، ليس فقط من الناحية السياسية، والتي تعني بدء عودة السلطة الشرعية لممارسة مهامها، وإنما أيضاً من الناحية الميدانية حيث تمثل تلك الزيارة تأكيداً على أن أهداف المرحلة الأولى من الحرب، أي القضاء على القوة العسكرية لممثلي إيران «الحوثيين»، قد تحققت إلى حد كبير. ويحذر الكاتب من محاولات بعض الأطراف الخارجية للتوسط من أجل إيقاف الحرب، بغية إيجاد مخرج سياسي للميليشيات الحوثية، متجاهلين ما تفعله إيران في المنطقة، خاصة بعد الاتفاق النووي. كما يؤكد أن الأحداث في اليمن أخذت منحىً مغايراً بعد حادثة استشهاد 52 جندياً إماراتياً في سبتمبر الحالي، وهو منحى صدم السياسيين الإيرانيين وممثليهم الحوثيين، حيث كانت توقعاتهم أن تلك الحادثة ستمكنهم من الحصول على «صفقة سياسية» تحفظ لهم ماء الوجه، وليس كما اتجه مسار التطورات، وهو زيادة الضغط السياسي والعسكري عليهم، وعودة الدولة اليمنية بمقومات فعلية أهمها حضور ممثل الشرعية، وهو أمر يحتاجه اليمن في الوقت الحالي تحديداً.

العرب والدرس الأوروبي

وحسب الدكتور وحيد عبدالمجيد فإن صراعات أوروبا وحروبها قبل أربعة قرون حافلة بدروس تشتد حاجة العرب اليوم إلى استيعابها، وفي مقدمتها درس العلاقة بين وقف التدهور وتوفير عوامل النهوض من ناحية، وترسيخ مبدأ التسامح الديني والمذهبي من ناحية ثانية. فقد غرقت أوروبا في النصف الأول من القرن السابع عشر في حروب دينية ومذهبية وسياسية. ولا تخلو الصورة العامة في العالم العربي الآن من أوجه تشبه بعض ما كانت عليه أوروبا في تلك المرحلة، رغم اختلاف الظروف والتفاصيل وتغير العالم جذرياً. وربما يكون الفرق الأساسي في الصورة العامة، يقول الكاتب، هو الإرهاب الذي لم يكن ضمن تجليات صراعات أوروبا وحروبها. غير أن مختلف التجليات العنيفة والمدمرة الأخرى للتعصب والتطرف، غمرت أوروبا في القرن السابع عشر على النحو الذي يعاني العرب من مثله بعد أربعة قرون.

اللاجئون السوريون: ماذا عن روسيا وإيران؟

أما الدكتور خالد الحروب فيتساءل: لماذا لم تفتح روسيا وإيران بلديهما للاجئين السوريين، وكلا البلدين تدخل في الشأن السوري تحت مزاعم حماية السوريين من الإرهاب، وبرر إرسال سلاحه وخبرائه بمسوغ مساعدة الشعب السوري في محنته؟ ولماذا لا يتوجه اللاجئون السوريون أنفسهم وبمحض إرادتهم إلى روسيا أو إيران؟ ويتطرق في هذا السياق إلى لا مبالاة طهران وموسكو بملايين السوريين الذين لا يظهرون أساساً على شاشات رادارات الحسابات الاستراتيجية للعاصمتين، حيث ليس ثمة وقت للتفكير أساساً في قضايا هامشية و«تافهة» مثل لجوء ملايين إلى خارج سوريا، أو سقوط آلاف الضحايا! وهو موقف، يقول الكاتب، يكشف تفكيراً استئصالياً كانت ترجمة نظيرة له قد حدثت بعد انهيار الاتحاد السوفييتي السابق، وحدثت ولا تزال تحدث في إيران بعيداً عن الإعلام ضد كل المكونات غير الفارسية في إيران، وعلى رأسها العرب على طول ساحل عربستان والداخل. ذلك أنه نسجاً وتناغماً مع تجارب البلدين «الباهرة» في الإزاحة الديموغرافية، يتصاعد حديث يكرر بأن اللاجئين السوريين الذين أجبرتهم حرب النظام وحلفائه على ترك بلدهم هم أصلاً من «أتباع» الجماعات التكفيرية أو المتعاطفين معها، ومن الذين لا يؤمنون بالعيش المشترك والتعددية الثقافية والدينية في سوريا، وبالتالي فالتخلص منهم شيء جيد ولا ينبغي أن يثير الشفقة ولا التحسر!

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا