• الأحد 11 رمضان 1439هـ - 27 مايو 2018م

انتشارها ورفع وزارة الصحة يدها عنها يثير قلق سكان إمارة عجمان

مراكز الطب البديل والتداوي بالأعشاب تفتقد الرقابة والسلامة الصحية

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 26 يناير 2013

صلاح العربي (عجمان) - ظاهرة انتشار مراكز الطب البديل والتداوي بالاعشاب في إمارة عجمان، في ظل غياب الرقابة عليها من قبل وزارة الصحة التي رفعت يدها نهائيا عنها تاركة الرقابة عليها لأقسام وإدارات الصحة في البلدية. أصبحت أمراً يقلق العديد من سكان الإمارة.

وقال عدد من السكان إن إدارة الصحة العامة في البلدية تقوم بالموافقة على التراخيص فقط دون الرقابة اللاحقة على عملها، خاصة أنها تعمل في مجالات طبية داعين وزارة الصحة للقيام بدورها المطلوب في المحاسبة والمراقبة والإشراف والمتابعة على مراكز الطب البديل والتداوي بالأعشاب، إذ أن هذه المراكز تعتبر منشأة صحية يجب أن تخضع لتراخيص نفس نظام المنشآت الصحية الأخرى، كما أن الفنيين الذين يعملون في تلك المراكز يجب إخضاعهم لشروط محددة ولرقابة دائمة على أن يكون أصحاب تلك المراكز حاصلين على درجة علمية لا تقل عن دبلوم في الطب البديل.

وقال قاسم فاعور أحد سكان الإمارة: لا شك أن العلاج بالأعشاب ظاهرة عربية أصيلة إلا أنه لا توجد رقابة على هذه المهنة كما يحدث في مهنة الطب التي تكون هناك رقابة عليها من وزارة الصحة، كما أنه ليست هناك شهادات طبية يحصل عليها المعالجون في هذه المراكز، والأمر متروك لدائرة البلدية والتخطيط التي تقوم بمنح هذه المراكز الرخص التجارية للعمل، حيث تراقبها من خلال التأكد من استخدامها مواد مصرحا بها، أما الرقابة على كيفية أداء الاخصائيين بها لعملهم فهي مفقودة.

واتفق معه في الرأي سعيد شعبان، معتبرا أن أغلب هذه المراكز تستخف بعقول الكثيرين من الناس لابتزاز أموالهم من خلال الإعلانات، ولا يعلمون أن معظم العلاجات الكيماوية مستخلصة أصلا من الأعشاب والكثير من المدعين أخذوا ظاهرة العودة للطبيعة عن طريق الاحتيال، ما جعل الناس يشككون في صدقية القائمين عليها، وأكثر هؤلاء المحتالين من الوافدين المخالفين لنظام الإقامة.

وطالب شعبان بأن يكون لوزارة الصحة دور في الرقابة على مراكز التداوي بالاعشاب والطب البديل، حيث لوحظ في الآونة الأخيرة أن الطب الشعبي مجرد اجتهادات ليس أكثر وأغلبه يقوم على علاجات مجهولة الهوية مقارنة بالطب الحديث الذي أثبت فاعليته لوجود المختبرات الدقيقة التي تقوم على أسس علمية، إذ أصبح «الطب الشعبي» تجارة مزدهرة خاصة في مجتمعاتنا العربية.

وقال رئيس قسم الإعلام والعلاقات العامة في منطقة عجمان الطبية خميس عبدالله، إن وزارة الصحة ليست لها علاقة بمراكز وعيادات الطب البديل، سواء من حيث منحها التراخيص المطلوبة لبدء عملها، أو من حيث الرقابة عليها خلال أدائها، حيث إن هذه المهمة تقوم بها دائرة البلدية والتخطيط في عجمان وحدها دون تدخل من الوزارة، وأن المسؤولين عن الرقابة على هذه المراكز هم مفتشو الصحة في بلدية عجمان وليس منطقة عجمان الطبية.

من جهته قال مدير أحد مراكز الطب البديل في عجمان عبدالغفور باكادا، إن المركز الذي يعمل مديرا له تم افتتاحه منذ أكثر من عشر سنوات ويوجد به ثلاثة أطباء وأربعة فنيين، وأن الاعشاب التي يتم استخدامها في علاج المرضى يتم استيرادها من الهند وألمانيا، مشيرا الى ان الرخصة الخاصة بعمل المركز تم الحصول عليها من قبل البلدية، وأن وزارة الصحة كانت تراقب عمل هذه المراكز من قبل أما الآن فجهة الرقابة تقتصر على إدارة الصحة العامة في البلدية فقط، بعيدا عن الوزارة، مشيرا إلى ظاهرة انتشار عدد من مراكز الطب البديل في عجمان تحتاج إلى رقابة صارمة.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا