• الخميس 06 جمادى الآخرة 1439هـ - 22 فبراير 2018م

في عالم الإنترنت

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 07 فبراير 2018

وصية أب لابنه في زمن الإنترنت يقول فيها: يا بني.. إن جوجل وفيسبوك وتويتر وواتساب، وجميع برامج التواصل، بحرٌ عميق، ضاعت فيه الأخلاق، وسقطت فيه العقول، منهم الشاب، ومنهم ذو الشيبة، وابتلعت أمواجه الحياء، وهلك فيه خلقٌ كثير. فاحذر التوغل فيه، وكن فيه كالنحلة، لا تقف إلا على الطيب من الصفحات، لتنفع بها نفسك أولاً ثم الآخرين.

يا بني.. لا تكن كالذباب يقف على كلّ شيء، الخبيث والطيب، فينقل الأمراض من دون أن يشعر.

إن الإنترنت سوقٌ كبير، ولا أحد يُقدم سلعته مجاناً! فالكل يريد المقابل! فمنهم من يريد إفساد الأخلاق، ومنهم من يريد عرض فِكره المشبوه، ومنهم طالب الشهرة، ومنهم المصلحون، فلا تشتر حتى تتفحص السلع جيداً!!

يا بني.. إياك وفتح الروابط، فإن بعضها فخٌ وتدبير، وشرٌ كبير، و«هكر» و«تهكير» ودمارٌ وتدمير.. إياك ونشر النكات والإشاعات، واحذر النسخ واللصق في المحرمات. واعلم أن هذا الشيء يُتاجر لك في السيئات والحسنات، فاختر بضاعتك قبل عرضها.. فإن المشتري لا يشاور. فقبل أن تعلّق أو تشارك فكّر إن كان ذلك يُرضي الله تعالى أو يغضبه.

يا بني.. لا تُعوّل على صداقة من لم تره عينك، ولا تحكم على الرجال من خلال ما يكتبونه، فإنهم متنكرون، فصُورهم مدبلجة، وأخلاقهم مجملة، وكلماتهم منمقة، يرتدون الأقنعة ويكذبون بصدق، فكم من رجل دين هو أكبر السفهاء، وكم من جميل هو أقبح القبحاء، وكم من كريم هو أبخل البخلاء، وكم من شجاع هو أجبن الجبناء، إلا من رحم الله!

فكن ممن رحم الله. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا