• الأحـد 12 ربيع الأول 1438هـ - 11 ديسمبر 2016م

«داعش» يتمدد «عنكبوتيا».. ولا توجد دراسات لمواجهته «فكريا»

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 29 سبتمبر 2015

حسن أنور (الاتحاد)

في تطور خطير يشير إلى أي مدى وصل تمدد «داعش» في جنوب أسيا، أعلن التنظيم الإرهابي أنه وراء قتل إيطالي في دكا، فيما يمكن أن يكون أول هجوم من قبل التنظيم في بنجلاديش. وإعلان التنظيم عن تواجده في بنجلاديش أمر منطقي ومتوقع، وليس بنجلاديش وحدها وإنما أيضا في باكستان وأفغانستان وكشمير، وكلها بقاع تشترك في وجود صراعات وخلافات وحروب عليها، وبالتالي فهي أرض خصبة ينمو فيها «داعش» ويترعرع.

واللافت للنظر هو توقيت إعلان التنظيم عن نفسه في بنجلاديش، فقد جاء عشية كلمات رؤساء عديد من دول العالم، وفي مقدمتهم أوباما، عن خطر الإرهاب، والوسائل التي ستستخدم لاحتوائه والقضاء عليه، وأيضا قبل ساعات من استضافة الأمم المتحدة لمؤتمر دولي لمكافحة الإرهاب.

ومن المتوقع أيضا أن يمتد هذا الخطر أيضا إلى مناطق أخرى من العالم من بينها ماليزيا وإندونيسيا والفلبين فضلاً عن عدد من الدول الأفريقية، وكلها تشترك في تواجد نفوذ لـ«جماعات الإخوان»، «أساس هذه الجماعات المتطرفة». ومما لا شك فيه أن «جماعات الإخوان» هي التي لجأت لخلق هذه الكيانات منذ بداية ظهورها في عشرينيات القرن الماضي، لإبعاد شبهة العنف عنها وفي الوقت نفسه تستخدم هذه الكيانات لتحقيق أهدافها وأطماعها.

والسؤال الأهم هو كيف يتنقل ويتمدد هذا التنظيم الإرهابي بين الدول بهذه السهولة؟ لإجابة هي أن «داعش» ينقل أفكاره في غالبية الأحوال من خلال الشبكة العنكبوتية. ولكن ما يبقى بلا إجابة هو: كيف يمكنه إقناع الشباب بأفكاره من حيث القتل والترويع، خاصة أن هذه الأفكار يرفضها أي إنسان عاقل بصرف النظر عن مدى تدينه أو لأي دين ينتمي. إلا أنه يجعل الشباب يؤمنون بها بل ويضحون بأنفسهم من أجلها، وهذا يحتاج لدراسات قوية لتحليلها قبل التفكير في سبل القضاء على هذا التنظيم بالوسائل العسكرية، التي دار الحديث عنها في الأمم المتحدة.

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا