• الاثنين 06 ربيع الأول 1438هـ - 05 ديسمبر 2016م

السعودية تؤكد حقها السيادي في التحفظ على تنفيذ أي توصيات تتعارض مع الإسلام

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 29 سبتمبر 2015

نيويورك (وام)

أكد عادل بن أحمد الجبير، وزير خارجية المملكة العربية السعودية، حرص المملكة على دعم التنمية المستدامة، وتبني الرؤى الدولية في هذا المجال، موضحاً صعوبة تحقيق ذلك للشعوب التي تعاني الاحتلال، مشدداً على احتفاظ المملكة بحقها السيادي الكامل في التحفظ على تنفيذ أي توصيات تتعارض مع مبادئ ديننا الإسلامي وتشريعاتنا. ونقلت وكالة الأنباء السعودية «واس» عن الجبير في كلمة المملكة أمام «القمة العالمية الألفية للتنمية المستدامة لما بعد عام 2015» - ضمن أعمال الدورة السبعين للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك الليلة الماضية - أن الاجتماع يأتي بعد اعتماد بيان «تحويل عالمنا: خطة التنمية المستدامة لعام 2030م»، أهداف التنمية المستدامة لما بعد عام 2015، وذلك استمراراً للتجربة التي مارسناها معاً في السعي لتحقيق الأهداف الإنمائية للألفية من عام 2000 وحتى نهاية العام الحالي في تحالف إيجابي بين الحكومات ومؤسسات المجتمع المدني والجهات الدولية ذات العلاقة لمكافحة الفقر والمرض والجوع، في عمل جماعي وتعاون دولي فعال. وأكد الجبير حرص المملكة على تبني الرؤى الدولية في هذا المجال، وبما يتوافق مع ثوابتها وقيمها واهتمامها البالغ نحو بلوغ الأهداف التنموية للألفية، وسارت على هذا النهج منذ انطلاقها في عام 2000، وصولاً إلى عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود.

وأضاف أنه يتضح من متابعة تنفيذ الأهداف التنموية للألفية أن المملكة قد تجاوزت السقوف المعتمدة لإنجازها وقبل المواعيد المقترحة لها حتى أنها تمكنت من الانضمام إلى قائمة الدول ذات مؤشر التنمية المرتفعة، مشيراً إلى انضمامها إلى قائمة أكبر 20 دولة مانحة للمساعدات الإنمائية في العالم، حيث احتلت العام الماضي المرتبة السادسة، طبقاً لإحصاءات الأمم المتحدة.

وأوضح وزير الخارجية السعودي أن أهمية هذا المؤتمر تأتي في البحث عن الدروس المستفادة من التجارب السابقة للأهداف الألفية والمعوقات الأساسية أمام تحقيق التنمية المستدامة «الاجتماعية والاقتصادية والبيئية»، لتحقيق الأهداف التنموية لما بعد عام 2015.

وأشار إلى أن تحقيق التنمية المستدامة يظل أمراً في غاية الصعوبة للشعوب التي تعاني الاحتلال إذ أن لا تنمية مع الاحتلال، وعليه فإنه من الضروري التأكيد على التزام المجتمع الدولي بما تعهد به خلال المؤتمرات والقمم السابقة والمعنية بالتنمية المستدامة والتنمية الشاملة والعمل على إزالة المعوقات أمام الشعوب المحتلة، خاصة الاحتلال الإسرائيلي لفلسطين والأراضي العربية المحتلة.

وقال: «إن المملكة العربية السعودية، وهي تشارك في هذه القمة، وتتوافق مع مخرجاتها وأهدافها، لابد أن توضح موقفها حيال بعض الفقرات الواردة في هذا البيان، والتي يمكن أن تفسر بشكل يتعارض أو يخالف تعاليم وأحكام الشريعة الإسلامية»، مؤكداً أن الإشارة إلى «الجنس» في النص يعني بدقه «ذكر» أو «أنثى»، وأن الإشارة إلى العائلة في النص تعني الأسرة التي تقوم على الزواج بين الرجل والمرأة، وفي حالة خروج هذه المصطلحات عن مقاصدها فإن المملكة تؤكد حقها السيادي الكامل في التحفظ على تنفيذ أي توصيات تتعارض مع مبادئ ديننا الإسلامي وتشريعاتنا. وأعرب معاليه عن التطلع إلى تحقيق أهداف خطة التنمية المستدامة لما بعد عام 2015م، وإنجاز كل ما يعود بالخير والرفاه على عالمنا والبشرية جمعاء.

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا