• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م

الإمارات تدين الانقلابيين ومن وراءهم

انتهاكات الحوثي وصالح أمام المجتمع الدولي

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 29 سبتمبر 2015

جنيف (وام) نظمت بعثة اليمن الدائمة لدى الأمم المتحدة فى جنيف أمس حدثا جانبيا على هامش أعمال الدورة الثلاثين لمجلس حقوق الإنسان وذلك لفضح الجرائم التى قامت بها ميليشيا الحوثي واتباعها من قوات الرئيس المخلوع صالح في اليمن منذ عام 2012 وبعد استيلائها على السلطة بالقوة المسلحة واحتلال المدن والمؤسسات اليمنية بقوة السلاح وإزاحة الحكومة والرئيس الشرعى المنتخب للبلاد. وشارك فى الفعالية من المتحدثين احمد البابلي مدير إدارة حقوق الإنسان بالخارجية اليمنية وأسعد يونس عضو اللجنة العربية لحقوق الإنسان والتي زارت عدن وقدمت تقريرا إلى مجلس حقوق الإنسان في دورتها الحالية حول مشاهداتها وتحقيقاتها على الأرض وما وثقته من جرائم الحوثي وصالح التي ارتكبوها ضد الشعب اليمنى خلال الفترة الماضية كما شارك أيضا الصحفي والناشط المصري مجدى حلمي . في هذا الصدد أكد احمد البابلي مدير إدارة حقوق الإنسان بالخارجية اليمنية على ان اللجنة الوطنية التى أعلنت عنها الحكومة الشرعية والرئيس الشرعي اليمنى للتحقيق في الانتهاكات التي شهدها اليمن منذ عام 2011 قامت على أسس قرارين جمهوريين وكذلك بناء على قرار لمجلس حقوق الإنسان وقرار مجلس الامن 2140 والخاص بضرورة إنشاء لجنة وطنية للتحقيق في انتهاكات حقوق الإنسان فى اليمن وعلى اسس معايير شفافة ومستقلة وبمعايير مهنية. وشدد البابلي على ان قرار إنشاء اللجنة الوطنية كان استجابة لطلبات دولية ومحلية ولأجل تحقيق العدالة في اليمن ونبه إلى أن أهمية تلك اللجنة يعود لكونها محددة النطاق الزمنى ويجوز تمديد مهمتها لعام آخر من رئيس الجمهورية وبهدف ظهور النتائج بصورة سريعة. وأفاد أن مقر اللجنة المؤقت سيكون عدن كما أنه تمت مراعاة التوزيع الجغرافى لليمن فى اختيار اعضاء اللجنة ليكون الجميع ممثلا كما اعطيت للجنة صلاحيات الاستعانة بالخبراء والمختصين المشهود لهم بالاستقلالية والكفاءة اضافة الى ما أكده رئيس الجمهورية الشرعى عبد ربه منصور هادى فى قراره من أنه على رئيس اللجنة واعضائها الا يكون هناك تضارب فى المصالح بينهم وبين الضحايا أو المعنيين بالقضايا محل التحقيق كما ان للجنة حق حرية الحركة ولقاء الضحايا ولقاء ممثلى السلطات وقادة المجتمع والمسؤولين بالجيش والمنظمات غير الحكومية وأى شخص تكون شهادته مهمه لتحقيقات اللجنة. وشدد البابلى على أن اللجنة ستكون على علاقة مع مفوضية حقوق الإنسان بالأمم المتحدة عبر التعاون وحث البابلى المفوضية على دعم عمل اللجنة من المجتمع الدولى ومدها بالخبرات . على صعيد متصل استعرض اسعد يونس عضو اللجنة العربية لحقوق الانسان والذى زار عدن ضمن فريق اللجنة لتقصى ورصد الانتهكات التى قامت بها ميليشيا الحوثى وصالح بعد تطور الاحداث بشكل درامى هناك واستيلاء الميليشيات على المدن اليمنية بالقوة وقصفها لقصر الرئيس فى عدن وعمليات الاغتيال التى قامت بها . وشدد يونس أن إعلان المملكة العربية السعودية للتحالف كان على خلفية الوضع المتردى فى اليمن ودعوة الرئيس الشرعى عبد ربه منصور هادى للتصدى لمغتصبى السلطة من الميليشات والموالين لهم من قوات صالح . وأكد يونس فى تناوله لزيارة فريق اللجنة العربية إلى عدن أنه بزيارة اماكن الاحتجاز التى تم احتجاز الاسرى من الميليشيات بها وجدوا اطفالا كان الحوثيون جندوهم برغم مخالفة ذلك للقانون الدولى ولمعاهدات الأمم المتحدة لحقوق الطفل .. مشيرا إلى أن الأطفال جندوا من مناطق بعيدة للغاية عن عدن من صنعاء والشمال وجلبوا إلى عدن بدعوى تأمين المناطق والمنشآت ووجدوا أنفسهم مطالبين بالقتال .. موضحا أن هناك مشكلة كبرى فى الأسرى الأطفال الذين استخدمتهم ميليشيات الحوثى حيث ترفض معظم عائلاتهم عودتهم إليها. وأشار يونس إلى أن اللجنة العربية ترى وبشأن ما يثار عن اللجنة الوطنية التى شكلها الرئيس هادى فى اليمن وما يحاوله البعض من إثارة موضوع لجنة دولية أن الاتفاقيات الدولية عادة تكمل النظام والقانون الوطني وبما يتطلب من المجتمع الدولي إعطاء اللجنة الوطنية المكلفة فرصتها ومراقبة نتائج عملها من ناحية الحيادية والشفافية قبل التشدد أو التمسك بطلب لجان دولية . من ناحيته قال الصحفي والناشط مجدى حلمي إن الشعب اليمني يصرخ وصوته يصل إلى المجتمع الدولي لإغاثته من نتائج ما فعله الحوثيون وصالح، فلم تعد النساء يجدن ما يطعمن به أطفالهن ولم يعد للأطفال مدارس يذهبون إليها لاستكمال تعليمهم. وناشد حلمي المجتمع الدولي الإسراع بوقف الصراع في اليمن والذي تحول من صراع سياسي إلى صراع طائفي على أيدي الميليشيات . وقال « إن من يطالب بالمعايير الدولية عليه إيقاف النزاع أولا وإيقاف تلك القوى الميليشاوية التي حكمت بالقوة ووضعها عند حدها وتنفيذ قرار مجلس الأمن 2216 وإعادة الشرعية إلى اليمن «. وحذر مما تقوم به ميليشيات الحوثي وصالح من انتهاكات ضد الصحفيين .. داعيا المجتمع الدولي إلى التحرك لوقف ذلك وبسرعة كما وجه مناشدته إلى الاتحاد الدولي للصحفيين والنقابات الدولية لتمكين الصحفيين في اليمن من ممارسة عملهم بحرية ودون تهديد وحذر المجتمع الدولي إن لم يسارع بمعرفة من يغذى هذا الصراع ويموله ويدفعه باتجاه الطائفية والمذهبية . في نفس الإطار أكد مشاركون في الحدث الجانبي من الناشطين اليمنيين رفضهم لفكرة اللجنة الدولية للتحقيق .. معتبرين أن قدرة اللجنة الوطنية على التحقيق في الانتهاكات أكبر ويمكنها تحقيق العدالة أسرع خاصة وأن الظروف في اليمن لن تسمح بوصول لجنة تحقيق دولية أو يمكنها التحرك في كل المناطق بسرعة أو حتى بحرية وبما يجعل منها أمرا صوريا لا اكثر . وقالت بشرى العامري الصحفية اليمنية القادمة من صنعاء ان الحوثيين أخفوا المواد الغذائية واستولوا على المساعدات الإنسانية والوقود وحولوا ذلك إلى سوق سوداء كبيرة وبأسعار مضاعفة وحولوا الوضع الإنساني في اليمن إلى مأساة حقيقية . وأكدت أن الحوثيين وضعوا مضادات الطائرات في كل حي من أحياء صنعاء وعلى أسطح المنازل ومنعوا أهالي الأحياء من التحرك حتى يكونوا مهددين بالقصف وأكدت الصحفية اليمنية أن الحوثيين يدمرون صنعاء ودمروا كل ما صنعه شباب المجتمع المدني والصحفيون في اليمن. في ذات الفعالية أكدت علياء الشحي سكرتير أول بعثة دولة الإمارات العربية المتحدة لدى الأمم المتحدة في جنيف على دعم الإمارات للحكومة الشرعية في اليمن للرئيس عبد ربه منصور هادى .. مشددة على إدانة الإمارات للانتهاكات الجسيمة التي تقوم بها ميليشيات الحوثي وصالح ومن يقف وراءهم بالمال والسلاح ضد المدنيين وضد الشعب اليمنى واليمن. وأكدت أن السلام لن يتحقق في اليمن إلا بتنفيذ قرارات مجلس الأمن والقرار 2216 وإجبار تلك الميليشيات والموالين لها على الانصياع للشرعية الدولية وكذلك دعم المجتمع الدولى للرئيس الشرعي وحكومته.

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا