• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

مصادر سعودية أكدت أن السفير لم يدخل باسمه وصفته المعروفين

خارجیة إيران تعترف بدخول سفيرها إلى الحج بهوية مختلفة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 29 سبتمبر 2015

الرياض، طهران (وكالات)

أكدت وزارة الخارجية الإيرانية أن سفيرها المختفي غضنفر ركن آبادي قد دخل السعودية لأداء مناسك الحج بجواز سفر غير دبلوماسي، إلا أنها تجنبت الإشارة إلى النقطة الأساسية، وهو هل دخل باسمه الحقيقي أم باسم آخر؟، حيث أكدت المتحدثة باسم الخارجية الإيرانية مرضية أفخم، أن سفير إيران السابق في بيروت، الذي مازال في عداد المفقودين، «دخل السعودية لأداء فريضة الحج، بجواز سفر عادي، وليس بجوازه الدبلوماسي». وجاء تعليق أفخم ردا على خبر أوردته «العربية.نت»، نقلا عن مصادر سعودية، أفادت بعدم تسجيل اسم غضنفر ركن آبادي، سفير إيران السابق في لبنان، على منافذ المملكة، ضمن القادمين خلال موسم الحج الحالي وعدم تسجيل هذا الاسم ضمن قوائم الحجاج.

ووضعت وكالة «فارس» رابط خبرا نشرته قناة «العربية» الإخبارية على موقعها في الانترنت، وقد ترجمت الخبر إلى الفارسية، والذي أكد نقلا عن المصادر السعودية أنه «في حال تأكد نبأ تواجده مع الحجاج، يكون السفير دخل بطريقة غير معروفة، لعدم تسجيل دخوله بالاسم والصفة اللتين يعرف بهما وختم جوازه وفقاً لذلك». وقالت أفخم «لقد توجه ركن آبادي إلى الحج بجواز سفره العادي، وإن المعلومات الدقيقة المتعلقة بجوازات سفر جميع الحجاج ومن ضمنهم ركن آبادي، موجودة لدى المراجع الرسمية للحكومة السعودية وليست هنالك أي شبهات بشأن المعلومات والتفاصيل المتعلقة به وبكيفية دخوله إلى السعودية»، لكنها لم تؤكد أو تنفي فيما إذا كان السفير قد دخل باسمه الحقيقي.

وكان مسؤولون في طهران وذوو السفير أكدوا مرافقة غضنفر آبادي لحملة الحجاج الإيرانيين في موسم الحج الحالي، حيث قال مرتضى ركن آبادي، شقيق السفير، في تصريح صحفي، «منذ مساء السبت نبحث عنه إلا أننا لم نصل إلى نتيجة». وأضاف أن «الهاتف المحمول لشقيقي لم يرد على اتصالاتنا المتكررة منذ الحادث».

خلافاً لذلك، كان أمير موسوي، الخبير الاستراتيجي الإيراني، قال لإحدى وكالات الأنباء إن غضنفر ركن آبادي أصيب في حادثة التدافع في منى، مشيراً إلى أن إصابته سطحية. وأفاد موسوي بأن زوجة ركن آبادي في طهران وشقيقه في مكة المكرمة أكدا أن السفير بخير ولا خوف على صحته.

ومنذ حادث التدافع في منى وكانت الأنباء حول مصير السفير الإيراني السابق في لبنان غضنفر ركن آبادي متضاربة، وبالرغم من إعلان البعثة الإيرانية عن مقتل 136 حاجا إيرانيا في حادث التدافع في منى إلا أنها لم تشر من بعيد أو قريب إلى مصير السفير، وبدأت وسائل الإعلام الإيرانية وغيرها تتناقل أنباء متضاربة بهذا الخصوص. ففي مساء السبت كتبت بعض المواقع الإيرانية ومنها «عصر إيران» و«نامه نيوز» نقلا عن مصدر مطلع في الخارجية الإيرانية لم تكشف عن هويته خبرا «غير رسمي» يفيد أن ركن آبادي ومن خلال متابعة جمعية الهلال الأحمر وجد في أحد مستشفيات المملكة العربية السعودية «ووضعه الصحي جيد بشكل عام».

لكن بعد ساعات أكد موقع «الحدث نيوز» اللبناني نقلا عن مصدر قريب من السفارة الإيرانية في بيروت أن «كل ما ينسج من روايات حول قضية السفير السابق ركن آبادي لا تمت إلى الحقيقة بصلة، فلا جثته عُثر عليها، ولا هو موجود في السعودية لتلقي العلاج»، كاشفاً أن «الدبلوماسي الرفيع لا يزال مصيره مجهولاً ولا أحد يعرف عنه شيئا، وعائلته المكونة من زوجة وولدين لم تبلّغ بأي شيء من الذي قيل وروّج له إعلاميا».

وكان قد اعتبر مرتضى ركن آبادي شقيق السفير الإيراني السابق في لبنان أن غضنفر في عداد المفقودين في حادث تدافع منى. وأضاف شقيق ركن آبادي في تصريح لوكالة أنباء الإذاعة والتليفزيون الإيرانية «منذ مساء الخميس وحتى الآن نبحث عنه إلا أننا لم نصل إلى نتيجة، قائلاً: «إن الهاتف المحمول لشقيقي لم يرد على اتصالاتنا المكررة منذ الحادث».

وكانت قد تناقلت بعض وسائل الإعلام ومنها صحيفة الديار معلومات عن وفاة السفير الإيراني السابق في لبنان غضنفر ركن آبادي في تدافع منى بعد ساعات من وقوع الحادث. وکان رکن آبادي سفیرا لإیران في لبنان من عام 2010 حتی أبریل 2014. وهو حائز على درجة الدكتوراه من جامعة بيروت في فرع العلوم السياسية. وحسب المعلومات فإن ركن آبادي أحد المقربين من المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي وله صلة قريبة مع الحركات التي تدعمها إيران في المنطقة ومنها حزب الله اللبناني، ويعتبر ركن آبادي أحد المطلعين على ما يدور خلف كواليس السياسة الإيرانية في المنطقة.

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا