• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

مصرع عشرات الحوثيين في اشتباكات وغارات

معظم سد مأرب في قبضة الجيش اليمني والتحالف

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 29 سبتمبر 2015

عقيل الحلالي (صنعاء) سيطرت القوات الحكومية الموالية للرئيس اليمني عبدربه منصور هادي والمدعومة برا وجوا من التحالف العربي، أمس الاثنين، على معظم أجزاء سد مأرب التاريخي ومواقع استراتيجية قريبة في إنجاز عسكري مهم يمهد لدحر المتمردين الحوثيين وقوات الرئيس المخلوع علي عبدالله صالح من محافظة مأرب في شرق البلاد والتقدم صوب العاصمة صنعاء. وقالت مصادر عسكرية ومحلية في مأرب لـ«الاتحاد»، إن قوات الجيش والمقاومة الشعبية سيطرت أمس وبإسناد جوي من مقاتلات ومروحيات التحالف العربي على أجزاء من سد مأرب التاريخي على بعد 25 كيلومترا غرب مدينة مأرب عاصمة المحافظة الغنية بالنفط. وذكرت المصادر أن القوات الحكومية سيطرت على ثلاثة مواقع كانت خاضعة لسيطرة المتمردين الحوثيين في منطقة «مربط الدم» القريبة من المنصة الرئيسية للسد التاريخي والاستراتيجي، موضحة أن تقدم القوات الموالية للحكومة اليمنية والتحالف العربي بقيادة السعودية جاء تحت غطاء جوي من مروحيات الأباتشي التابعة للتحالف وبعد اشتباكات عنيفة بين الطرفين خلفت 20 قتيلا على الأقل بينهم 13 من متمردي الحوثي وصالح وسبعة من المقاومة والجيش الوطني. وأكدت استمرار المواجهات مساء أمس في ظل إصرار القوات الحكومية والتحالف على تحرير كافة أجزاء السد التاريخي، حيث وصلت تعزيزات عسكرية للقوات الحكومية ضمت قرابة 400 جندي بقيادة العميد زياد ذياب نمران، وهو ضابط في الجيش الوطني من أبناء محافظة مأرب. وتزامن ذلك مع سيطرة القوات الحكومية والمقاومة والتحالف العربي على أجزاء من جبل «البلق» وتبة «المصارية» القريبة المطلين على بلدة «صرواح» (غرب) أهم معاقل المتمردين الحوثيين وصالح في محافظة مأرب التي تشهد معارك عنيفة منذ أبريل الماضي. وقالت مصادر متعددة في المقاومة الشعبية لـ«الاتحاد» إن قوات من الجيش والمقاومة مسنودة بغطاء جوي من التحالف سيطرت على أجزاء واسعة من جبل «البلق» وتبة «المصارية» بعد ساعات من المواجهات خلفت ثلاثة قتلى من القوات الموالية والعشرات من الميليشيات المتمردة. وأشارت إلى استمرار المعارك (حتى مساء الاثنين) لاستكمال السيطرة على جبل «البلق» وتبة «المصارية» فيما تقوم مروحيات الأباتشي بتمشيط المنطقة حيث دمرت مقاتلات التحالف، فجر الأحد، مستودعات أسلحة وذخائر ومستودعات وقود تابعة للمتمردين. والاستيلاء على هذه المواقع الاستراتيجية سيمكن قوات هادي والتحالف من قطع إمدادات الحوثيين القادمة من «صرواح»، وتضييق الخناق على ما تبقى من جيوبهم في منطقة «الجفينة». وقال القيادي في المقاومة، صالح لنجف:«ما هي إلا أيام قليلة ونحرر ما تبقى من المواقع التي لا تزال في قبضة الحوثيين وقوات صالح وهي تمثل حوالي 10 بالمئة أما بقية المواقع فهي تحت سيطرتنا»، مؤكدا مقتل العشرات من متمردي الحوثي وصالح خلال المواجهات أمس في الجبهة الغربية. وذكر أن الاشتباكات مستمرة «تحت غطاء جوي من مروحيات الأباتشي وطيران التحالف وقصف مدفعي واسع من قبل قوات التحالف». وفي وقت لاحق مساء الأحد، أفاد مصدر في المقاومة الشعبية بمأرب بـ«انهيار كامل وفرار جماعي لميليشيات الحوثي والمخلوع صالح في جبل البلق وسقوط كامل مواقع المتمردين» هناك، مضيفا أن سد مأرب بات في قبضة الجيش الوطني والمقاومة. وقتل القيادي الحوثي، أبومالك الخولاني، وخمسة من مرافقيه في غارة جوية للتحالف، الليلة قبل الماضية، في بلدة «حريب» جنوب مأرب. وشن طيران التحالف، أمس، أكثر من 30 غارة على مواقع الحوثيين وقوات صالح في محافظة مأرب البوابة الشرقية للعاصمة صنعاء الخاضعة لسيطرة المتمردين منذ أكثر من عام. وقتل 15 من ميليشيات الحوثي وصالح في قصف عنيف على مناطق متفرقة في مديرية «بيحان» في محافظة شبوة المجاورة (جنوب شرق). وقال شهود عيان إن القصف استهدف تجمعات للمتمردين في «مفرق الحمى» و«السليم» و«مبلقة» و«الساق» و«نجد مرقد»، وأسفر عن تدمير عدد من الآليات العسكرية للجماعة الحوثية. كما شنت مقاتلات التحالف سلسلة غارات على قواعد عسكرية في العاصمة صنعاء خاضعة لسيطرة المخلوع صالح. وقال سكان إن الضربات الجوية تركزت على قواعد عسكرية وأمنية في جنوب العاصمة منها المجمع الرئاسي ومعسكر النهدين المجاور ومقر قيادة قوات الأمن الخاصة ومعسكر الحفا التابع للحرس الجمهوري. كما استهدفت غارات، لليوم الثالث على التوالي، مقر قيادة الشرطة العسكرية في منطقة «شعوب» وسط صنعاء. وتسببت الغارات بوقوع انفجارات قوية هزت أنحاء المدينة فيما شوهدت أعمدة الدخان تتصاعد بكثافة من المواقع المستهدفة. وقصف التحالف العربي، الأحد، معسكر قوات الأمن الخاصة في مدينة الحديدة الساحلية (غرب)، وشن ما لا يقل عن 25 غارة على محافظة صعدة المعقل الرئيس للمتمردين الحوثيين في شمال البلاد. كما طال القصف الجوي تجمعات ومواقع للمتمردين للحوثيين وقوات صالح في محافظة تعز جنوب غرب اليمن. واستهدفت الغارات منطقة «المحجر الجديد» القريبة من بلدة «المخا» الساحلية ومواقع متفرقة للمتمردين في مدينة تعز التي تشهد قتالا عنيفا منذ خمسة شهور وأعلنتها الحكومة اليمنية مؤخراً مدينة منكوبة. واندلعت معارك عنيفة في مناطق عدة في تعز واحتدمت في أكثر من جبهة في الجهة الشرقية للمدينة. وبحسب سكان، فإن مواجهات شرسة اندلعت في حيي «ثعبات» و«الجحملية» وفي منطقة «الكمب» بالقرب من منزل صالح وفي محيط القصر الجمهوري حيث تعرضت مواقع عسكرية للمتمردين لغارات جوية. كما دارت اشتباكات في حي «الصفا» وشارع الأربعين ومنطقة «كلابه»، فيما أحصت المقاومة سقوط 37 قتيلا من المتمردين وجرح 25 آخرين في المواجهات الأخيرة ونعت مصرع سبعة من مقاتليها. وقتل ثمانية مدنيين بينهم أربع نساء وطفل في قصف عشوائي للحوثيين طال أحياء سكنية في تعز أكبر مدينة يمنية من حيث الكثافة السكانية. مصفاة النفط في عدن تعاود الإنتاج بسام عبد السلام (عدن) عادت مصفاة عدن النفطية، أمس الاثنين، للعمل في انتاج المشتقات بعد توقف دام أكثر من 6 أشهر جراء الحرب التي شنها المتمردون الحوثيون والمخلوع علي عبد الله صالح. وقال مسؤول العلاقات العامة والإعلام في المصفاة، ناصر شائف، في تصريح لـ «الاتحاد» إن وحدات الإنتاج تمكنت ظهر أمس من إنتاج أول دفعة من المشتقات النفطية بعد استكمال إصلاح الأضرار الناتجة عن سقوط قذائف أطلقتها ميليشيات الحوثي أثناء الحرب على المدينة واستهدفت عددا من محطات الإنتاج، وأن شعلة المصفاة عادت للاشتعال من جديد بعد توقف دام شهورا. وأكد أن المصفاة عادت للعمل بشكل طبيعي للإسهام في تخفيف معاناة المواطنين من أزمة المشتقات النفطية في المدينة والمحافظات المحررة، شاكرا كل الجهود التي بذلت في هذه الأوضاع الصعبة من أجل ضمان تزويد السوق بكافة المشتقات النفطية وغاز الطباخ. وقالت مصادر عاملة في المصفاة لـ «الاتحاد» إن ميناء الزيت التابع للمصفاة عاد ايضا للعمل وسوف يستقبل خلال ال24 الساعة القادمة أول سفينة تحمل وقودا وسيتم تفريغها بشكل طبيعي، بعد أن تم إصلاح الأضرار التي لحقت بالميناء جراء القذائف التي اطلقها المتمردون أثناء الحرب. وتحمل السفينة 30 الف طن بنزين، ويأتي وصولها ضمن الجهود الرامية من قبل الحكومة الشرعية لحل مشكلة المشتقات النفطية، وسيتم توزيعها على محطات الوقود كافة بمحافظات عدن ولحج وأبين والضالع.

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا