• الثلاثاء 07 ربيع الأول 1438هـ - 06 ديسمبر 2016م

هذا الأسبوع

مهارة الغرب وميكانيزم الشرق

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 29 سبتمبر 2015

حسن المستكاوى

مرة أخرى، يتأكد أن المنافسة على زعامة الكرة الآسيوية، تتأرجح بين غرب القارة وشرقها.. وهذا نراه في الدور قبل النهائي لدوري أبطال آسيا.. الهلال السعودي مع الأهلي الإماراتي، وجوانجو ايفرجراندي الصيني مع جامبا أوساكا الياباني.. إنها المنافسة بين مهارات الغرب الفردية التي تربح حين تتحول إلى جماعية أداء وتركيز، وبين «ميكانيزم» الشرق الذي يربح حين يمتزج بالسرعة والقوة، والتأهل إلى الدور النهائي للبطولة الآسيوية يبدأ غالباً من مباراة الذهاب. فلم تعد الحسابات القديمة، حتى سنوات قليلة مضت، تصلح للاستناد عليها، وهي الحسابات الخاصة بما يسمى: «تحقيق أفضل نتيجة خارج الأرض.. على أمل انتزاع الفوز على الأرض»..

تأهل الأهلي إلى هذا الدور من مباراة الذهاب أمام نفط طهران حين فاز عليه في عقر داره بهدف مقابل لاشيء، بينما تأهل الهلال منذ تعادله مع لاخويا القطري على أرضه 2/‏‏2.. لم تعد البطولات القارية أسيرة تلك الفكرة التي تعتبر المباراة مدتها 180 دقيقة، شوط هنا وشوط هناك. تغيرت تلك الأفكار القديمة. وأعلم أنه تحدث أحياناً طفرات ومفاجآت، إلا أن القاعدة الآن هي اللعب من أجل الفوز خارج الأرض، وما يختلف فقط هو تكتيك هذا اللعب.. فكيف تهاجم بتكتيك دفاعي خارج ملعبك، ثم تهاجم بتكتيك هجومي على ملعبك.. وفى الحالين لا بديل عن الهجوم، فكلما تقدم فريق واحتل أرض منافسه فإن ذلك يساوي قطع مسافة ما نحو الفوز..

** من آسيا انتقل إلى إفريقيا، فقد تعرض الزمالك لهزيمة قاسية أمام النجم الساحلي، فخسر بخمسة أهداف، وخرج عملياً من بطولة الكونفدرالية. وقد يرى بعض أنصار الفريق بصيص ضوء في نهاية النفق المظلم، إلا أنه مثل حلم يقظة. وفي اليقظة لا توجد أحلام.. ولو تأهل الزمالك على حساب النجم في مباراة العودة فستكون تلك مفاجأة مذهلة تساوي ضعف المفاجأة التي وقعت في سوسة، وفي هذا السياق أكرر أن التعليق التلفزيوني العربي عامة مصبوغ بالتعصب، والمبالغة، والتهويل، والتهوين، والصياح والصراخ.. فكيف تبدأ مباراة بين فريقين ويقول المعلق: «هذا الملعب يستعصي على الفرق المصرية».. هل سمعتم في يوم من الأيام معلقاً إنجليزياً يرى ملعب ويمبلي، مستعصياً على منتخب ألمانيا ويعلن ذلك؟!

أمامنا كثير جداً كي نخلع أثواب التعصب والادعاء..!**

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا