• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م

اختتمت فعالياته في مخيم الطويلة البحري

«السمحة الطلابي 1» يأخذ مشاركيه في رحلة إلى الماضي

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 31 يناير 2014

أشرف جمعة (أبوظبي) - شعر محمد الظنحاني (10 سنوات) بأنه عاش في أجواء الزمن الماضي، الذي شكله الأجداد وفق طبيعتهم وحياتهم، ومن ثم حرصهم على ممارسة مهنة الصيد، التي كانت جزءاً رئيساً من مصادر الرزق. وهو لا يخفي أن الحكايات التراثية التي كان يسمعها من النوخذة جمعة العبيدلي، كانت تتميز بوهجها الشعبي خاصة أنه تعرف على الطرق التقليدية التي كان يصنع بها الصيادون شباكهم ومراكبهم، وكيف كانت رحلاتهم الصباحية في البحر، فالظنحاني واحد من 180 طالباً من المنتسبين للحلقة الدراسية الأولى في فعاليات ملتقى السمحة الطلابي التراثي الأول، الذي نظمه مركز السمحة، التابع لنادي تراث الإمارات، في مخيم الطويلة البحري أمس، في أجواء شتوية ممتعة تنافس خلالها الطلاب في السباقات التراثية، التي اشتملت على مسابقات بحرية في كيفية صيد الأسماك بالطرق القديمة وأوقات ممارستها، وكذلك أدوات الصيد وكيفية إعداد الأسماك وطهيها وفقاً لما هو متعارف عليه قديماً.

تضمن برنامج المخيم في الختام مجموعة من الألعاب الشاطئية، وسباق اختراق الضاحية، إلى جانب فعاليات خاصة تمثلت في كيفية إعداد الطعام في الرحلات البرية لتعويد الطلاب المشاركين على الاعتماد على أنفسهم في أجواء الصحراء، كما اشتمل البرنامج على ألعاب شاطئية محببة مثل «التلي ماتش»، التي أضفت أجواء من البهجة. واختتمت فعاليات المخيم بتناول الغداء، الذي قام المشاركون بإعداده مما اصطادوه من أسماك البحر.

وحول ختام الملتقى، يقول مدير مركز السمحة أحمد الحمادي إن «هذه الملتقيات التي تجمع الطلاب حول الموروث الشعبي الأصيل ستكون دورية خلال العام الدراسي، في إطار خطة المركز لتفعيل الثقافة التراثية لدى طلاب المدارس في الدولة، فالمركز يقدم التسهيلات والبرامج كافة لاستقطاب جميع مدارس الدولة للاستفادة من هذا البرنامج الذي يعزز قيم حب الوطن، والعمل التطوعي والارتباط بالهوية الوطنية».

ويبدي خالد المزروعي سعادته البالغة لمشاركته في هذا الملتقى. ويورد أن مثل هذه الملتقيات تمثل حلقة وصل بين الماضي والحاضر، وتعرفنا بمفردات الموروث الشعبي، وكيف كان الآباء يعيشون في ظل الإمكانات البسيطة، ومدى قدرتهم على التغلب عليها ومن ثم العيش في أجواء المحبة والتعاون والتكاتف. ويلفت إلى أن جميع المشاركين استفادوا من الأنشطة المختلفة، واقتربوا أكثر من بيئة البحر، التي تزخر بمقومات كثيرة تبث القوة في النفوس، وتعلمهم معاني الصبر والجلد والتوكل على الله في طلب الرزق. ويشير المزروعي إلى أن الأجواء الشتوية الحالية مشجعة جداً على ممارسة الأنشطة التراثية كافة، فضلاً عن أن عنصر الحكاية عبر المدربين التراثيين أثرى مخيلة الطلاب، وجعلهم يشعرون بانجذاب شديد نحو المرويات التي تجسد قيم الماضي.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا