• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

طائفية وتطرف

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 07 مارس 2016

رغم أن هناك دعوات من قبل الكثيرين إلى رفض فكرة وجود مؤامرة وما إلى ذلك تستهدف أساساً المنطقة العربية بأكملها فإن بعض المؤشرات تدلل على عكس ذلك. فقد استرعى انتباهي التصريحات التي صدرت من موسكو في الأيام الأخيرة، والتي تشير إلى أنها بصدد التفكير في فكرة تحويل سوريا إلى فيدرالية، وقبل ذلك بأيام قليلة تتحدث واشنطن عن وجود خطة بديلة تنتهي بتقسيم سوريا فضلاً عن تصريحات خطيرة صدرت عن مسؤولين عسكريين أميركيين قبل شهور تتحدث عن أن خريطة الشرق الأوسط قد خلت بالفعل من دولتين لن تعودا أبداً كما كانتا هما العراق وسوريا.

كل تلك التصريحات تصب كلها ومن قبل الدولتين العظميين في العالم في هدف واحد هو تقسيم الدول العربية ونجحتا بالفعل، على ما يبدو، في تحقيق الهدف ودون النظر حتى إلى رغبات شعوب المنطقة. ويمكن الإقرار بأن ما يحدث وإن كان بمخطط من خارج المنطقة إلا أنه يتم تنفيذه بأيدينا نحن وليس بيد أجنبية.

كما يمكن القول أيضاً إن هذه المخططات اعتمدت في الأساس على استغلال عامل الطائفية التي كانت غير موجودة طوال مئات السنين، ولكنها ظهرت مع انطلاق الثورة الإيرانية التي أعلنت ومنذ اليوم الأول في عام 1979 عن هدفها الرئيسي، وهو تصدير أفكارها إلى الدول المجاورة فجاءت النعرات الطائفية والمذهبية التي تسببت أساساً في ظهور التطرف والإرهاب، والتي نعاني منها جميعاً الآن. يجب علينا أن نتنبه إلى هذه المخاطر، وأن يدرك الشباب، وهم المستقبل، أن عليهم رفض جميع أفكار التطرف والإرهاب ورفض الآخر من أجل إجهاض هذه المؤامرات التي تستهدف العرب جميعاً وليس دولة دون أخرى.

محمد حسن - أبوظبي

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا