• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

يسعى قادة أوروبا للتمسك بمظاهر الاتحاد بعد أن اتخذت الحكومات الأوروبية- على نحو منفرد- إجراءات خاصة بمراقبة حدودها، في محاولة لوضع حد لتدفق اللاجئين

الاتحاد الأوروبي.. وتحدي مراقبة الحدود

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 07 مارس 2016

باتريك دوناهو وجوناثان شتيرنز*

أشادت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل بالتقدم الذي حققته في طريقة معالجة مشكلة تدفق اللاجئين إلى دول الاتحاد الأوروبي، بينما يسعى القادة الأوروبيون في بروكسل لوضع خطة شاملة للتغلب على أوسع موجة نزوح للاجئين منذ الحرب العالمية الثانية. ومع اعتدال ظروف الطقس في بحر إيجة، وتزايد الحاجة لإنقاذ المزيد من المهاجرين المبحرين إلى اليونان عن طريق تركيا، قالت ميركل: إن محادثاتها مع حكومة أنقرة أفضت إلى نتائج مهمة سبقت اجتماع بروكسل، يوم الاثنين، والذي ضمّ 28 زعيماً أوروبياً وممثلي الحكومة التركية.

وقالت ميركل في مؤتمر صحفي عقدته في باريس، عقب اجتماعها بالرئيس الفرنسي فرانسوا أولاند: «لا تزال أعداد النازحين مرتفعة جداً، لكني أؤكد أنها تراجعت بشكل كبير مقارنة بما كانت عليه في شهري أكتوبر ونوفمبر. وقد حلّ فصل الربيع بالفعل في بحر إيجة، وهذا ما يدفعني للاعتقاد بأننا سنشهد تغيراً في مسار الأزمة».

ويسعى قادة أوروبا للتمسك بمظاهر الاتحاد بعد أن اتخذت الحكومات الأوروبية- على نحو منفرد- إجراءاتها الخاصة بمراقبة حدودها في محاولة لوضع حد لتدفق النازحين الهاربين من أهوال الحرب والفقر، وأغلبهم عبروا إلى اليونان قادمين من تركيا. وفاق عدد طالبي حق اللجوء السياسي إلى أورويا هذا العام 135 ألفاً، وأغلبهم جاءوا عن طريق بحر إيجة، بالمقارنة مع 376 ألفاً خلال شهري أكتوبر ونوفمبر الماضيين، وفقاً لبيانات صادرة عن وكالة غوث اللاجئين التابعة للأمم المتحدة.

وتسعى المفوضية الأوروبية إلى تحقيق مستوى معقول من السياسة المتماسكة إزاء اقتراح تم الإعلان عنه الجمعة الماضي يدعو لوقف المراقبة الحدودية والإبقاء على حرية التنقل من دون جواز سفر بين البلدان الأوروبية قبل نهاية العام الجاري. ويمكن لهذه الإجراءات أن تشكل مخرجاً للأزمة التي تعاني منها اليونان، حيث انقطعت السبل بعشرات آلاف النازحين إليها هذا الشهر.

وسيُسمح للبلدان الأوروبية التي أعادت العمل بنظام مراقبة جوازات السفر في منطقة «شينجن»، بمواصلة هذه الإجراءات حتى نهاية ديسمبر المقبل، مع احتمال تمديد هذا الأجل لعامين إضافيين. وقال المفوض الأوروبي للهجرة «ديمتريس أفراموبولوس» خلال مؤتمر صحفي عقده في بروكسل: «إننا نعيش أوقاتاً صعبة. ويجب أن يتركز الهدف على الانتقال من حالة الانفراد في اتخاذ القرارات فيما يتعلق بإعادة العمل بنظام المراقبة الحدودية، إلى تحقيق حالة من التنسيق والتوقف عن مراقبة الحدود بشكل انفرادي مع نهاية العام الجاري».

وتجري ميركل محادثات مع الجانب التركي للمساعدة في التخفيف من تدفق اللاجئين إلى أوروبا. ودافعت في الوقت ذاته عن مبدأ الحدود المفتوحة لبلدها في وقت عمدت دول أوروبية أخرى إلى إغلاق حدودها في وجه النازحين الفارين من الحرب الأهلية السورية ومن حالة عدم الاستقرار التي تسود العراق وأفغانستان. وقالت في المؤتمر الصحفي الذي عقدته في باريس: «نحن مقتنعون بأن الإجراءات أحادية الجانب لا تساعدنا، لأننا نرى الآن أنها لم تُسفر عن تخفيض مستدام في أعداد النازحين». ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا