• الثلاثاء 07 ربيع الأول 1438هـ - 06 ديسمبر 2016م

محاولات لشراء صمتها بالمال

ابنة «جبل طارق».. ضحية عنصرية الرجال!

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 28 سبتمبر 2015

محمد حامد( دبي)

تواصل الصحف اللندنية حملتها لمساندة طبيبة تشيلسي إيفا كارنييرو، التي تم إجبارها على ترك عملها نزولاً على رغبة المدير الفني جوزيه مورينيو، فقد أشارت صحيفة «التلجراف» إلى أن رحيل إيفا بهذه الطريقة «الغامضة» بعد أن تعرضت لإهانات تتعلق بالتمييز الجنسي ضد النساء من مورينيو هو أمر يدعو للشعور بالخجل، بل هو عار على مورينيو، وتشيلسي، والكرة الإنجليزية برمتها على حد وصف الصحيفة البريطانية.

وتعاطفاً مع إيفا المولودة في جبل طارق لأب إسباني وأم إنجليزية، فقد كشفت صحيفة «الميرور» أن ما يتم التدبير له في الخفاء الآن سوف يجعل إيفا رمزاً للتفرقة بين الجنسين في عالم الساحرة الذي يفترض أنه يقوم على المبادئ الإنسانية، كما أنه سوف يعزز من غياب النزاهة والشفافية.

وتابعت الصحيفة:»ما حدث لإيفا أكبر بكثير من مجرد إزاحة طبيبة من عملها، فهو تصرف عنصري ضد المرأة، كما أن محاولات إخفاء الحقيقة ومنحها تعويضاً مالياً من الملياردير الروسي رومان إبراموفيتش مالك تشيلسي سوف يكون له عواقب مسيئة، تتعلق بالتمييز العنصري ضد المرأة، وتأكيداً على أن كرة القدم للرجال فقط».

ومن المتوقع أن قضية إيفا التي تلقت شتائم مهينة من مورينيو بعد اقتحامها أرض الملعب في أغسطس الماضي لعلاج إيدين هازارد، سوف تصل إلى القضاء، فضلاً عن تحقيق الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم في الواقعة، إلا أن هناك محاولات لإجبارها على الصمت مقابل تعويضها مالياً، وفي حال تمت إدانة مورينيو بتوجيه شتائم لها فسوف يتم إيقافه لعدة مباريات. بدورها قامت منظمة «نساء في كرة القدم» بتقديم بعض الأدلة للاتحاد الإنجليزي لكرة القدم سعياً لإدانة مورينيو، الذي نفى توجيه شتائم لها، وقال تشيلسي في بيان سابق: إنه يرفض التمييز بشتى صوره، وخاصة التمييز ضد النساء.

إيفا كارنييرو من مواليد جبل طارق عام 1973، وهي تحمل الجنسية البريطانية، واتجهت مبكراً إلى دراسة الطب الرياضي في جامعة نوتنجهام، كما واصلت دراستها في أستراليا، وحصلت على درجة الماجستير في نفس التخصص من جامعة لندن، لتحصل على أعلى درجات التأهيل، ثم بدأت مسيرتها العملية في وستهام، قبل أن تتجه للعمل مع منتخب سيدات إنجلترا لكرة القدم.

وبدأت علاقة إيفا مع تشيلسي عام 2009، حيث عملت مع الفريق الثاني، قبل أن يمنحها أندري فياش بواش، المدير الفني السابق للفريق فرصة العمل مع الفريق الأول عام 2011، واستمرت في منصبها في عهد دي ماتيو، ثم رافا بينتيز، وأبقى مورينيو عليها بعد توليه تدريب الفريق.

وتعرضت إيفا لهتافات جنسية مسيئة من جماهير الأندية الإنجليزية الموسم الماضي، الأمر الذي دفع وزيرة الرياضة هيلين جرانت للتدخل في الأمر، حيث أعلنت رفضها التام لكافة أشكال التمييز ضد النساء، كما حظيت إيفا بدعم مطلق من الصحافة البريطانية، خاصة أن عملها في الجهاز الطبي لفريق تشيلسي الأول جعلها في دائرة الضوء، ومن ثم أصبح التمييز ضدها أمراً مسيئاً لحضارة ومبادئ الإنجليز.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا